يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فرنسا تحتضن طفلةً عائدةً من جحيم «داعش»

الخميس 28/مارس/2019 - 12:27 م
داعش
داعش
أحمد لملوم
طباعة
اتخذت الحكومة الفرنسية موقفًا معارضًا لفترة طويلة، فيما يتعلق بعودة مواطنيها الذين سافروا إلى سوريا والعراق؛ للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، وتغير هذا الموقف مؤخرًا عقب حث من الرئيس الأمريكي لحلفائه الأوروبيين استعادة مواطنيهم.

ووصلت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات إلى فرنسا، عائدةً من العراق؛ حيث كانت تعيش مع والدتها، وتواجه الأم وتدعى جميلة عقوبة السجن مدى الحياة هناك.

ونقلت الطفلة وتدعى خديجة بمساعدة خدمات حماية الطفل، وهي تعتبر الطفل السادس الذي تعيده الحكومة هذا الشهر من معسكرات احتجاز أسر مقاتلين داعش في سوريا والعراق.

وتدرس الحكومة الفرنسية حاليًا حالة الأطفال المولودين لمقاتلي تنظيم داعش وموجودين في سوريا والعراق بشكل فردي كل حالة على حدة، وقالت جدة الطفلة لوكالة الأنباء الفرنسية: «إنه يوم سعيد! أشكر فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون جزيل الشكر».

وتعيش الأسرة في شمال فرنسا، وغادرت جميلة وزوجها محمد؛ للانضمام إلى تنظيم داعش عام 2016، معهم أطفالهم، عبد الله الذي كان يبلغ من العمر أربع سنوات في ذلك الوقت، وطفلتهما رضيعة خديجة، وكانت تبلغ من العمر أربعة أشهر.

وتوفي عبد الله بعد بضعة أشهر في انفجار، وبعد وفاة زوجها في مدينة الموصل، اعتقلت جميلة مصطحبةً ابنتها ونقلت إلى العاصمة العراقية، بغداد وخلال محاكمتها في أبريل 2018، قالت جميلة: إنها أُجبرت على الانضمام إلى تنظيم داعش، بعد أن خدعها زوجها.

وتتخوف الدول الأوروبية من عودة مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش، وما قد يتسببه فيه ذلك من ردة فعل غاضبة قد يستغلها سياسيون كتيار اليمين المتطرف؛ لتحقيق تقدم على الساحة السياسية، على حساب الأحزاب التقليدية، فضلًا عن احتمال تنفيذ بعضهم لعمليات إرهابية؛ انتقامًا لهزيمة تنظيم داعش.

وشكل الفرنسيون أكبر مجموعة من المجندين الأوروبيين في تنظيم داعش، وقال كريستوف كاستنير، وزير الداخلية الفرنسي، للتليفزيون الحكومي هذا االشهر: إن بلاده تدرس إعادة المواطنين الذين سافروا إلى سوريا والعراق وانضموا لتنظيم داعش هناك ومحاكمتهم في فرنسا، التي تعتبر من أكثر الدول الأوروبية التي شهدت عمليات إرهابية، نفَّذها أتباع لتنظيم «داعش»، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 246 شخصًا منذ عام 2015.
"