يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استقالة الحلبوسي تضغط على الأحزاب السياسية في العراق

الخميس 29/سبتمبر/2022 - 01:14 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
قدم رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، الاثنين، استقالته إلى مجلس النواب، في خطوة يبدو أنها قد تتسبب في زيادة الضغوط السياسية على الفرقاء السياسيين في العراق، إذ تسود الخلافات بين الكتل والأحزاب المختلفة حول تشكيل الحكومة الجديدة منذ عام تقريبًا دون أن ينجح أي طرف في حسم الأمر لصالح وجهة نظره على حساب الأطراف الأخرى.
استقالة الحلبوسي
وقال الحلبوسي الذي يقود كتلة السيادة السنية إن قراره هذا صدر دون أن يناقشه مسبقًا مع قادة الكتل السياسية الآخرين.

ويعد الرجل أبرز قادة الطائفة السنية في العراق، وقد تحالف مع القيادي السني ورجل الأعمال خميس الخنجر، لتكوين كتلة نيابية سنية متحدة تستطيع المشاركة في تشكيل الحكومة التي لم تر النور حتى اليوم، وتحالف الرجلان مع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، من أجل تشكيل حكومة أغلبية لكن بعد نجاح الأحزاب الشيعية المقربة من إيران في تعطيل تشكيل الحكومة لجأ الصدر إلى الشارع واندلعت اشتباكات وصدامات قرر الصدر بعدها الانسحاب من الحياة السياسية تمامًا تاركًا حلفاءه في الميدان.

ولجأ الحلبوسي إلى التفاهم مع الأحزاب الشيعية المقربة من إيران من أجل الإعلان عن تفاهم يضم الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضًا، لتشكيل ائتلاف جديد لتشكيل الحكومة، وإنهاء الجمود السياسي.

وأوضح الحلبوسي في تصريحات إعلامية له أن أحد أسباب استقالته من رئاسة المجلس النيابي هو محاولة الانتقال من الأغلبية السياسية إلى إدارة الدولة بالتوافق، في إشارة إلى تركه مشروع مقتدى الصدر الذي كان يتضمن تشكيل حكومة أغلبية، وانتقاله إلى التفاهم مع القوى السياسية لإنشاء حكومة توافقية تضم الأحزاب السياسية التابعة لإيران في العراق.

ولا يبدو من تحركات الحلبوسي أية رغبة في التخلي عن موقعه في العملية السياسية بل بالعكس تبدو هذه الخطوة محاولة للضغط على حلفائه الجدد لتجديد تمسكهم به، وهو ما تم بالفعل إذ صدرت تصريحات من قادة الأحزاب السياسية التابعة لإيران تؤكد رفض السماح بقبول استقالة رئيس مجلس النواب، وذلك لأهمية موقعه في استمرار عمل البرلمان، وبالتالي تشكيل الحكومة الجديدة المقبلة.

يذكر أن آخر مرة انعقدت فيها جلسات مجلس النواب العراقي كانت في 23 يوليو الماضي ثم عقب ذلك اقتحم أنصار التيار الصدري مقر مجلس النواب وتوقفت الجلسات.
"