يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحكومة العراقية تحذر من استبعاد الصدر.. والكاظمي أكثر السيناريوهات قبولًا

الخميس 29/سبتمبر/2022 - 07:17 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

في ظل أزمة الانسداد السياسي في العراق، استبعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تشكيل حكومة دون مشاركة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مشددًا على أن أي حكومة تستبعد هذا التيار سوف تواجه تحديات ضخمة، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى تكرار سيناريو الاحتجاجات التي وقعت في شهر أكتوبر 2019، أو ما هو أسوأ من ذلك.


شلل سياسي


يشار إلى أن العراق يشهد منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في شهر أكتوبر عام 2021، شللًا سياسيًّا وازداد تأزم  منذ شهر يوليو الماضي مع نزول مؤيدي كل من مقتدى الصدر والإطار التنسيقي الموالي لطهران إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد، بسبب رفض مطالبات القوى الموالية لإيران لمطالبات الصدر بحل مجلس النواب، وإجراء انتخابات مبكرة.


أكثر السيناريوهات قبولًا


ويعد سيناريو بقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على رأس الحكومة هو أكثر السيناريوهات قبولًا لدى الصدر، خاصة في ظل اتفاق الفرقاء السياسيين على ضرورة إجراء الانتخابات المبكرة، وضرورة وجود حكومة محايدة تُشرف على إجراء هذه الانتخابات.


ويصر الإطار التنسيقي الموالي لإيران على ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو ما يرفضه الصدر تمامًا؛ لأنه يعتبره جزءًا من منظومة الفساد؛ لأنه قيادي سابق بحزب الدعوة، وائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، ألد أعداء الصدر، مما يعني أن الحكومة المقبلة بزعامة السوداني ستكون بصبغة إيرانية.


ورغم انتماء السوداني إلى حزب الدعوة لكنه أعلن خروجه منه للحصول على منصب رئاسة الوزراء تفاديًا لاتهامه بأنه من المتحزبين الذين رفضتهم الجماهير العراقية، وبذلك ترشح السوداني كمستقل وهو ما رفضه الصدر، وكذلك نشطاء تشرين المناهضين لإيران، لأنهم يرون في هذا تمكين لسلطة الإطار لتنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية.


ومن المتوقع إذا استمر الانسداد إلى الشهر المقبل وهو شهر أكتوبر أن تشتعل مظاهرات كبيرة للنشطاء التشرينيين في الذكرى السنوية لاشتعال احتجاجاتهم عام 2019، لأنه لم يتم تلبية مطالبهم رغم الوعود من كل أطراف المسؤولية، فلم يحاكم فاسد بل تمدد الفساد وتضخم الفاسدون، وإلى الآن لم يتم الإعلان عن وجود مختطفي الحراك التشريني أو إطلاق سراحهم، ولم تتم معرفة قتلة متظاهري تشرين، ومن المتوقع أيضًا أن يخرج أنصار التيار الصدري بمظاهرات كبيرة لإصرار الإطار على التمسك بالسوداني، وهذا الأخير سيبقى عقدة الوضع السياسي الحالي إن لم يتنازل الإطار التنسيقي ويختار صيغة توافقية.

"