يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تفاصيل اجتماع «الصدر» وقائد «فيلق القدس» في بغداد

الأربعاء 23/مايو/2018 - 03:48 م
مقتدى الصدر و  قاسم
مقتدى الصدر و قاسم سليماني
علي رجب
طباعة
في إطار مساعي إيران لتأمين مكاسبها ونفوذها في العراق، التقى قائد «فيلق القدس» الجنرال الإيراني قاسم سليماني، زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر لبحث تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، إثر تصدر ائتلاف «سائرون» لنتائج الانتخابات العراقية.

وذكر مصدر قريب من «التيار الصدري» أن الاجتماع دام نحو 3 ساعات، وهو يُشكل أهم وأخطر اجتماع في العراق الآن؛ حيث تخشى إيران من خسارة نفوذها.

وأوضح المصدر، في تصريح لـ«المرجع»، أن اجتماع «الصدر وسليماني» تناول عدة ملفات، أولها تشكيل الحكومة العراقية، وأهمية ألا تضم هذه الحكومة شخصيات مناهضة للنفوذ الإيراني في العراق، كما تم بحث سبل تحايل الحكومة العراقية المقبلة على مطالب الولايات المتحدة بتشديد الرقابة على الحدود ومراقبة القطاع المصرفي العراقي، تنفيذًا للعقوبات الاقتصادية ضد إيران.

والاجتماع لم يخلُ من عمليات «محاسبة وعتاب»، فظهر «سليماني» -لأول مرة- في موقف الضعيف؛ حيث استمع «الصدر» بكل ثقة لمطالب قائد «فيلق القدس»، ولم يفصح المصدر عن قبول «الصدر» لتلك المطالب.

من جانبه، أكد حسن العاقولي، أمين عام ائتلاف «سائرون» وحزب «الاستقامة»، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة واضحة لإيران، مفادها أن الانتخابات جرت في العراق، ومن صوَّت فيها كان العراقيون، وهم وحدهم أصحاب القرار في تشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح «العاقولي» أن ائتلاف «سائرون» يسعى إلى خلق علاقات متوازنة بين العراق وإيران، بما يخدم مصالح البلدين.

وقال مراقبون: إن «العاقولي» لم يشأ أن يُعلق الجرس في رقبة إيران مراعاة للظروف الدقيقة التي تتشكل فيها الحكومة الجديدة، لكنه حملها وحذرها من مسؤولية التدخل في تشكيل الحكومة القادمة.

وفي محاولة لتلطيف الأجواء بين إيران وأنصار «التيار الصدري»، وصف السفير الإيراني لدى بغداد، إيرج مسجدي، علاقات المسؤولين الإيرانيين مع مقتدى الصدر بأنها ودية وأخوية، مؤكدًا أن قاسم سليماني يكن كل الود لـ«الصدر».

وحول ما يتردد من شائعات بشأن وجود بعض الخلافات بين إيران و«الصدر»، قال السفير «مسجدي»: «هذا الأمر لا أساس له من الصحة.. مقتدى الصدر من الأصدقاء والأخوة الأعزاء والمؤثرين في البلد الشقيق والجار العراق، وعلاقات إيران معه تاريخية ومتجذرة؛ حيث ربطتها علاقات وثيقة مع الشهيدين محمد باقر ومحمد صادق الصدر».
"