يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزب «الدعوة الإخوانى».. ينقسم بين التحالف «الصدري» والائتلاف «المالكي»

الجمعة 18/مايو/2018 - 02:44 م
المرجع
حور سامح
طباعة
أشارت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية إلى فوز «التحالف الصدري» بالأغلبية، ومنذ ذلك الحين ويواجه حزب «الدعوة» الذراع السياسى لجماعة الاخوان بالعراق عددًا من الانقسامات، تتمثل في رغبة حيدر العبادي، رئيس الوزراء، القيادي بالحزب في التحالف مع الصدريين؛ لتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يواجه «ائتلاف دولة القانون» الذي يرأسه نوري المالكي رئيس وزراء العراق الأسبق، المنتمي إلى حزب الدعوة تراجعًا كبيرًا في الانتخابات؛ ما يجعل الحزب في تحالف منفصل، بعيدًا عن محاولة تشكيل الحكومة.

على صعيد متصل، تعمل إيران -عن طريق سفارتها لدى بغداد- على توحيد صفوف حزب الدعوة، خصوصًا أنه يمثل الحليف التاريخي لطهران، والجذور التاريخية تشير إلى تأييد حزب الدعوة قرارات إيران، بخصوص إعدام عدد من القيادات الشيعية، وكان طليعة الذين أعدموا محمد باقر الصدر عام 1980، وهو والد زوجة مقتدى الصدر، زعيم تحالف «سائرون». 

وبدوره، شدد مقتدى الصدر، على أن الحكومة الجديدة ستتشكل من العراق، دون أي تدخل خارجي، سواء من إيران أو الولايات المتحدة، ويمثل التيار الصدري شوكة في حلق إيران؛ لأن الصدريين يرون أن إيران متسلطة على العراق، وتمثل شكلًا من أشكال الاحتلال. بحسب وصفهم. 

وتخشى إيران وجود تحالف بين تيار حيدر العبادي وتحالف «سائرون»؛ حتى لا تتاح الفرصة أمام تحالف سائرون لاختيار رئيس الوزراء الجديد، بدلًا من أن يرأس الوزراء شخص من حزب الدعوة، كما اعتادت إيران.

الإخوان وإيران
تحالفات هدفها إسقاط أبناء المذهب الواحد بعضهم بعضًا؛ هكذا أصبحت الأحزاب السُّنية في العراق، تتجرع يومًا بعد يوم مرارة الفشل في لمّ الشمل، والتغلب على التناحر والخلافات الداخليَّة.

ورغم أن مفوضية الانتخابات لم تعلن النتائج النهائية، فإن الصراع الدائر في العراق يحمل أكثر من توجه وتحالف، فهناك تحالف «سائرون» الذي أشار إلى وجود احتمالية التنازل عن رئاسة الوزراء، في حال توافر شخص يؤمن ببرنامجها الانتخابي، ويحقق مصالح العراق، بعيدًا عن أي تدخل خارجي.

وكما أن تحالف «النصر»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يضم قيادات بارزة من حزب الدعوة، وعددًا من الشخصيات التي تنتمي إلى الأحزاب السُّنِّية، فإن هناك أيضًا تحالف «فتح»، الذي يتألف من فصائل الحشد الشعبي، ويقوده الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، إضافة إلى تحالف «دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، ويضم عددًا كبيرًا من قيادات حزب الدعوة غير تلك القيادات المنضمة إلى تحالف «النصر».

ووسط هذا نجد المشهد السُّني الأكثر إثارة؛ لأن القائمة الإخوانية «الممثلة في حزب الدعوة» يمكن أن تنخرط في مشروع الغالبية السياسية مع الموالين لإيران، فيما يفضل أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب سابقًا، ومن معه، التحالف مع حيدر العبادي.

أما تحالف «سائرون»، الذي يتزعمه المرجع الشيعي مقتدى الصدر، فيضم الحزب الشيوعي العراقي بزعامة رائد فهمي، وحزبي الاستقامة، والتجمع الجمهوري، بجانب أحزاب أخرى.

يُذكر أن الانتخابات البرلمانية في العراق يتنافس فيها 320 حزبًا وائتلافًا سياسيًّا، موزعة على 88 قائمة انتخابية، و27 تحالفًا انتخابيًّا، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحًا.
"