يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حماقة عسكرية سببها الفشل.. إيران تقصف كردستان بعد عجزها عن قمع الاحتجاجات

الأربعاء 28/سبتمبر/2022 - 04:41 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

 

بعد عجزها عن وقف الاحتجاجات، أقدمت ايران على حماقة عسكرية تمثلت في قصف إقليم كردستان العراق في خطوة رمزية إلى حد كبير تهدف إلى تصدير مشكلات النظام إلى الخارج وإظهار المحتجين الإيرانيين على أنهم مدعومون من قوى خارجية، ومحاولة النظام محاصرة الدعم القادم للقومية الكردية من وراء الحدود من داخل إقليم كردستان شمالي العراق، حيث يمتد التواصل الجغرافي بين الأكراد السنة على جانبي الحدود.


موقف حرج وشرعية منهارة


ويعاني النظام الايراني موقفًا حرجًا وانهيارًا في شرعيته في مناطق الأكراد غرب البلاد؛ حيث ترددت أنباء عن تراجع قوات الأمن في بعض المناطق في كردستان إيران وسيطرة المحتجين على الشوارع.


وقد أعلنت القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني، استهدافها لمقرات ومراكز ما أطلقت عليه اسم «التنظيمات الإرهابية المعارضة للثورة الإسلامية» في إقليم كردستان العراق من خلال القصف المدفعي، ووجهت دعوة إلى السكان المحليين في إقليم كردستان إلى الابتعاد عن المقرّات التابعة للتنظيمات المعادية لطهران.


كومله ودموكرات


وأضاف بيان أصدره الحرس الثوري أن عملياته العسكرية جاءت بهدف توفير الأمن المستدام ومعاقبة الإرهابيين، على حد قوله، وكذلك بهدف دفع سلطات إقليم كردستان إلى تحمل مسؤولياتها حيال المقررات الدولية وواجباتها.


ونشرت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية المقربة من الحرس الثوري أخبارًا تفيد بوصول فرق مسلحة وشحنات ضخمة من الأسلحة الخاصة بمجموعتي كومله ودموكرات، وهما حركتان كرديتان معارضتان للنظام الإيراني، وأن هذه الأسلحة المزعومة وصلت إلى مدن حدودية.


وشهدت المنطقة المقابلة لمكتب الأمم المتحدة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي، تظاهرات كردية احتجاجًا على حملة البطش التي تمارسها السلطات الدينية الشيعية في إيران، ورفع المحتجون صور الفتاة الكردية مهسا أميني التي قتلها الأمن الإيراني تحت التعذيب، وشارك في هذه التظاهرة أفراد من المعارضة الإيرانية المنتشرة في إقليم كردستان العراق، وهتف المحتجون باللغتين الكردية والفارسية ضد النظام الإيراني، كما حرقوا علم الجمهورية الإيرانية.


ويبدو أن السلطات الإيرانية تدرك عجزها عن تهدئة الأمور في الداخل بسهولة، لذلك تلجأ إلى ترهيب كردستان، لإيصال رسائل مفادها؛ أن لها أيادي باطشة سوف تنال المحتجين ومناصريهم في الخارج، وتخويف الأكراد الإيرانيين في العراق من الحديث عن احتجاجات بلدهم أو المشاركة في الأنشطة الاحتجاجية ضد طهران خوفًا من أن يساءلوا عند عودتهم من قبل الاستخبارات.


ولذلك هدف القصف المدفعي الإيراني إلى بث الرعب، فاستهدف مناطق جبلية شمال مدينة إربيل دون أن يخلف أية إصابات، حسب المعلومات الأولية، لكن اندلاع الحرائق في الجبال خلق حالة من الهلع في المنطقة، وهو ما كان مطلوبًا.

"