يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تنزانيا تواجه الإرهاب بالتعاون الأمني الإقليمي

الثلاثاء 27/سبتمبر/2022 - 08:19 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تسعى حكومة تنزانيا الواقعة وسط أفريقيا، لمكافحة الإرهاب على أرضها، وسط تنامي التنافس بين تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الإرهابيين حول نقاط التمركز بالمنطقة، إذ يمثل موقعها تحديًا لقدراتها على حفظ الأمن.



تنزانيا تواجه الإرهاب

وفي ضوء الرغبة في تقويض الجماعات المتطرفة، أعلنت الحكومة التنزانية الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، انضمامها إلى دول الاتحاد الأفريقي الملتزمة ببروتوكول اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمكافحة الإرهاب، وذلك بعد موافقة البرلمان على البروتوكول.


بروتوكولات مكافحة الإرهاب وواقعية المواجهة


ونقل موقع "All Africa" عن وزير الداخلية التنزاني، حمد يوسف ماساوني تصريحه حول الفوائد المنتظر أن تعود على بلاده جراء المصادقة على بروتوكول اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمكافحة الإرهاب، وأبرزها مضاعفة قدرات البلاد في مجالات الدفاع والأمن، وكذلك تسهيل عمليات تبادل المعلومات الاستخبارية.


وأضاف "ماساوني" أن بلاده ستعمل على تحسين آليات تسليم وتسلم الإرهابيين، إلى جانب مضاعفة قدرات العسكريين بالتدريبات المكثفة، إذ ستتمكن البلاد من استخدام مركز قاعدة البيانات للإرهاب بالجزائر، ما سيعزز قدرتها على المكافحة.


وتقع تنزانيا في مربع جغرافي يمثل في حدِّ ذاته تحديًا أمنيًّا، إذ يقع في شمالها دولة كينيا التي تهددها الجماعات الإقليمية التابعة لتنظيم القاعدة عبر الحدود، وفي الجنوب تحدها موزمبيق التي يعتبرها تنظيم داعش مركزًا لولايته الجديدة في شرق القارة، ومن الغرب يحدها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي باتت إحدى نقاط مثلث داعش في وسط أفريقيا، وبالتالي تتزايد الأعباء الأمنية على حكومة تنزانيا التي تسعى لمكافحة الإرهاب وتقويض انتشاره داخليًّا عبر التعاون مع الشركاء الإقليميين، ومنهم المتضررين أيضًا من انتشار الإرهاب.



تنزانيا تواجه الإرهاب

نقاط المنافسة على الساحل الشرقي لأفريقيا


تبرز خطورة الانتشار الإرهابي في تلك المنطقة في رغبة تنظيمي "داعش" و"القاعدة" في المنافسة على التمدد بها، إذ يمتلك "القاعدة" أهم فرع له على الساحل الشرقي للقارة في الصومال، مهددًا أمن القرن الأفريقي، ومتسللا لكينيا التي تشترك حدودها مع تنزانيا.


وبالنسبة لتنظيم "داعش" فيسيطر على إقليم كابو ديلجاو شرق موزمبيق، مهددًا من خلاله أمن تنزانيا، ففي 24 أكتوبر 2020 أعلنت الحكومة في دودوما، تنفيذ داعش هجومًا بـ300 مسلح على مركز للشرطة في منطقة قريبة من الحدود الجنوبية مع موزمبيق.


وبالتالي تواجه تنزانيا تحديات متنامية حيال الملف، كما أن المنافسة الإرهابية تلقي بظلالها على استقرار الأوضاع داخليًّا، إذ سبق وكانت البلد من أبرز الأهداف لتنظيم القاعدة، ففي السادس من أغسطس عام 1998 نفذ التنظيم تفجيرًا ضد السفارة الأمريكية في دار السلام، مع استهدافه مقر السفارة الأمريكية في العاصمة الكينية نيروبي، لتكون تلك العملية بمثابة الإعلان عن تدوييل تنظيم القاعدة.


وتبرز مخاوف الانتشار الداعشي على أمن تنزانيا في استقرار الموانئ الاقتصادية، فمؤخرًا ضخت البلاد استثمارات وطنية وكذلك أجنبية لتطوير الموانئ وتنتظر أن تعود عليها بموارد اقتصادية، وبالتالي فإن تأمينها من الجماعات الإرهابية بات ضرورة قصوى.


وتحظى تنزانيا بموانئ مهمة للدخل القومي للبلاد، أبرزها ميناء «دارالسلام» ويمر من خلاله 90% من إجمالي عمليات الشحن بالبلاد، إلى جانب ميناء طنجة ومتوارا، إلى جانبميناء «بيرا» ويصل طول رصيفه نحو ألفي متر.


المزيد: من خلال فرعه الجديد.. «داعش» يهدد الموانئ البحرية في موزمبيق وتنزانيا

الكلمات المفتاحية

"