يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التجسس.. تهمة إيرانية «معلبة» لتشويه الأقليات والقوميات غير الفارسية

الإثنين 26/سبتمبر/2022 - 08:19 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
اعتاد النظام الإيراني خلال الفترة الأخيرة، الإعلان المتكرر عن ضبط وتفكيك خلايا إرهابية، إذ أعلن جهاز الاستخبارات والأمن، مؤخرًا عن ضبط وتفكيك خلية تجسس في محافظة مازندران شمال البلاد، بتهمة الارتباط بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي «موساد».
التجسس.. تهمة إيرانية
ووفق بيان، جهاز الاستخبارات والأمن، تم ضبط 12 عنصرًا من أتباع الطائفة البهائية واعتقالهم في مدن مختلفة من المحافظة، وزعم اليبان أنه تم تدريب عنصرين من قادة هذا التنظيم في منظمة بيت العدل الموجودة في إسرائيل، وشكلوا خلية تجسس مع عناصر تنظيمهم في جميع أنحاء محافظة مازندران.

وقبل أكثر من شهر، أفادت وسائل إعلام إيرانية، باعتقال شبكة تجسس إسرائيلية مكونة من خمسة أفراد، وتكرر الإعلان عن ضبط تلك الخلايا، لكن اللافت أن المتهمين فيها دائمًا، ينتمون إلى الأقليات أو القومية غير الفارسية في إيران، خاصة البلوش والأحواز والبهائيين، كما لم تقدم أجهزة إيران دلائل على عمليات التجسس.

قمع البهائيين 

يتعرض البهائيون لحملات قمع غير مسبوقة في إيران، إذ كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية، أغسطس الماضي أن الأقلية الدينية البهائية في إيران تواجه أسوأ حملة قمع لها منذ عقود بعدما نفذت طهران موجة من عمليات هدم المنازل واعتقلت قادة رئيسيين.

وأضافت الصحيفة: «نزل عدة مئات من العملاء الإيرانيين هذا الأسبوع إلى محافظة مازندران، حيث صادروا 20 هكتارًا من الأراضي وهدموا ستة منازل على الأقل، إضافة إلى اعتقال العديد من قادة الطائفة البهائية الذين تزعم أنهم يتجسسون لصالح إسرائيل، وهي تهمة كثيرًا ما وجهها النظام إلى الأقلية بأدلة ضئيلة.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران أغلقت عشرات الشركات المملوكة لاتباع الطائفة البهائية في جميع أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة، في حين لم تقدم الدولة أي دليل على أن أيًا من أولئك الذين وقعوا في قبضة القمع قد انتهكوا أي قوانين، لافتة إلى أن الديانة البهائية، كثيرًا ما استخدمت ككبش فداء عندما تواجه البلاد اضطرابات داخلية أو ضغوطًا دولية.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أنه يمكن ربط الجولة الأخيرة من الاعتقالات بتهم التجسس بالإحراج في طهران، بسبب سلسلة من العمليات الإسرائيلية البارزة هذا العام، والتي كشفت جوانب رئيسية من البرنامج النووي للنظام، وأدت إلى إقالة رئيس مخابراته.

ونقلت الصحيفة عن الممثلة الرئيسية للمفوضية البهائية الدولية لدى الأمم المتحدة قولها: «إن هناك مخاوف من أن إيران قد تشرع في أكبر جولة من الاضطهادات منذ الثورة الإسلامية».
التجسس.. تهمة إيرانية
تهمة للأقليات

لم تقتصر تهمة التجسس على البهائيين وحدهم، حيث دأب النظام الإيراني مؤخرًا على توجيه التهمة ذاتها لعرقية البلوش، ففي أبريل 2022، أعلن التلفزيون الرسمي، توقيف أجهزة الأمن في البلاد ثلاثة أشخاص جنوب شرق البلاد، يشتبه بارتباطهم بجهاز الموساد الإسرائيلي، لضلوعهم في نشر وثائق مصنّفة سرية بحسب بيان لوزارة الأمن والاستخبارات، وجرى توقيف الثلاثة في محافظة سيستان-بلوشستان.

ووفق تقرير التلفزيون الإيراني، جرت عملية التوقيف بقرار من السلطة القضائية، وفق البيان الذي لم يحدد تاريخ ذلك أو هوية الموقوفين أو طبيعة الوثائق المنشورة.

وكان من اللافت أن المحافظة التي ينتمي الموقوفون إليها هي محافظة سيستان-بلوشستان في جنوب إيران على الحدود مع كل من باكستان وأفغانستان، وهي غالبًا ما تشهد مناوشات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات مسلحّة.

وبلوشستان من المحافظات التي تمثل صداعًا في رأس النظام الإيراني، خاصة أنها موطن لقومية البلوش التي كونت حركات مسلحة ضد النظام، أبرزها جيش العدل البلوشي الذي نفذ عمليات مسلحة، وغالبًا ما تُعلن السلطات الإيرانية توقيف أشخاص مرتبطين بأجهزة استخبارات تابعة لدول أجنبية خصوصًا الولايات المتحدة وإسرائيل، العدوين اللدودين لإيران، وهو الأمر نفسه الذي تكرر في مايو 2021 إثر توقيف عناصر عميلة للاستخبارات الإسرائيلية وفق وصف أجهزة النظام، وضبط أسلحة كانت معدة للاستخدام في أحداث شغب في الأحواز جنوب غرب البلاد.

الكلمات المفتاحية

"