يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبوبكر البغدادي الإيراني».. هل يغسل أيدي «نظام الملالي» المخضبة بالدماء؟

السبت 05/يناير/2019 - 10:20 م
ابوبكر البغدادي
ابوبكر البغدادي
علي رجب
طباعة

أعلنت السلطات الإيرانية تصفية قيادي إرهابي، وصفته بأنه زعيم تنظيم «داعش» في إيران، معتبرة أنه (أبوبكر البغدادي) في جنوب شرقي إيران.

«أبوبكر البغدادي

وقال العميد محمد ماراني، قائد مقر «القدس» التابع للحرس الثوري الايراني، إن «القوات الإيرانية اشتبكت مع من يمكن اعتباره قائد الإرهابيين المدعو «جليل قنبر زهي»، أحد أبرز قادة تنظيم ما يعرف بـ«أنصار الفرقان البلوش»، الذي هو بمثابة أبوبكر البغدادي في منطقة جنوب شرق إيران»، مضيفًا: القوات صادرت نحو 2.7 طن من المتفجرات مع الإرهابي، كان يعتزم تنفيذ هجوم بها على إحدى نقاط الحرس الثوري الحدودية بـثلاث سيارات، كل منها مفخخة بنحو 800 كغم من المتفجرات.


ومنطقة جنوب شرق إيران «سيستان وبلوشستان»، ذات الأغلبية السنية، تُشكل واحدة من أكثر دوائر الصراع والتوتر داخل الأراضي الإيرانية؛ إذ إن تردّي الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتفاقم المشكلات العرقية أو الطائفية في هذا الإقليم الإيراني، أديا لانتشار عدد من الجماعات المسلحة والحركات السياسية المعارضة للنظام الإيراني.


وتعيش منطقة بلوشستان في اضطرابات أمنية؛ نتيجة العمليات المسلحة التي تقوم بها الجماعات الرافضة للوجود الإيراني، وكذلك عمليات الحرس الثوري ضد هذه الجماعات، في تلخيص للصراعات العرقية والمذهبية بين السنة والشيعة في المنطقة، إلى جانب العنصرية التي يواجهها أهالي بلوشستان من السلطات الإيرانية.


وقد اختطف «جيش العدل» البلوشي المعارض في أكتوبر الماضي؛ 12 جنديًّا من قوات التعبئة وحرس الحدود في مدينة ميرجاوه، شرقي إيران، واتهمت السلطات الإيرانية المعارضين البلوش بنقلهم إلى باكستان، لكنّ الحركة نفت هذه المزاعم.


وفي 6 ديسمبر الماضي، شهدت مدينة جابهار بإقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، انفجارًا، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وأعلن ما يُسمى تنظيم أنصار الفرقان مسؤوليته عن الحادث.


وقد أدى استهداف مقر مركز شرطة «جابهار» إلى مقتل اثنين من كوادر الأمن الداخلي الإيراني، وإصابة 27 مواطنًا، وفي 2015، أعلنت إيران مقتل القائد السياسي والعسكري لجماعة أنصار الفرقان المسلحة، أبوحفص البلوشي واثنين من مرافقيه في عملية أمنية بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.


وفي فبراير 2014، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا) العثور على جثة عنصر من حرس الحدود الإيراني كان اختُطف مع 4 عناصر آخرين على أيدي مجموعة سنية، وجاء في البيان «بعد سنة على الجريمة التي ارتكبتها عناصر هذه المجموعة عُثر على جثة جمشيد ضنايفار، وأعيدت إلى البلاد».


وأضاف البيان، أنه «تم اعتقال عدد من الأشخاص متورطين في اغتياله»، وكان 5 عناصر من حرس الحدود اختطفوا في 2014 في ولاية سيستان بلوشيستان على مقربة من الحدود مع باكستان، قبل أن يُنقلوا إلى هذا البلد، بحسب ما أفادت السلطات الإيرانية، وفي الثالث والعشرين من مارس 2014 أعلن تنظيم سني يُطلق على نفسه اسم «جيش العدل» أنه أعدم أحد العناصر الخمسة، وهدد بقتل آخر ما لم تقم طهران بـ«إطلاق سراح الأسرى السُّنة».

«أبوبكر البغدادي

حرب نفسية 

ويرى مراقبون أن حديث قائد الحرس الثوري الإيراني عن تصفية «زهي» يُشكل نوعًا من الحرب النفسية في ظل الضربات الموجعة التي يتلقاها الحرس الثوري في مناطق شرق إيران، وبعد أيام من الإعلان عن مقتل إيرانيين في حركة طالبان.


ومن جانبه، شكك الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية لدولة الأحواز، في تصريحات الجنرال الإيراني، معتبرًا أن نظام الملالي يلجأ للإعلان عن تصفية ما يُسميه إرهابيين، لعدة أهداف، مضيفًا في تصريح لـ«المرجع» أن الهدف الأول هو القضاء على أي حراك بلوشي، أو من الشعوب غير الفارسية كالأحواز العرب أو الكرد أو الآذر، ووصمهم بوسم الإرهاب،  لتكون لديه الشرعية في قمع وقتل المناضلين  والمعارضين للنظام الملالي.


وتابع، أن الهدف الثاني من إعلان تصفية شخص ووصفه بأنه «أبوبكر البغدادي الإيراني»، هو إعطاء سمعة للنظام الإيراني الديكتاتوري القمعي بأنه يحارب الإرهاب، في حين أنه هو الذي يدعم الإرهاب في كل الدول العربية، والحديث عن تصفية «أبوبكر البغدادي» الإيراني، هو ذكاء من قِبَل المسؤول الإيراني في استخدام اسم زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي في غسيل سمعة نظام الملالي.


وشدد رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية لدولة الأحواز، على أن الهدف الثالث، هو إرسال رسائل تهديد إلى الداخل الإيراني، خاصة للمعارضين، بأن تهمة الإرهاب ستلاحقهم كما تلاحقهم تهمة التجسس لصالح الدول الغربية، وكذلك إرسال رسالة للشعب الفارسي بأنه مستهدف من قِبل الإرهابيين ليصنع حالة من الخوف، من أن سقوط النظام يعني صعود الجماعات الإرهابية والفوضى، وبالتالي فالمحاولة الأخيرة من الجنرال الصفوي المهزوم ليست إلا رسالة تهديد لنا وللبلوش بأن شماعة الإرهاب ستطالكم، لكن نعد زمرة النظام الفاشي في طهران بأن أيامه معدودة، ودارت عجلة تعريته في المحافل الدولية، وسيكون عام 2019 عام النصر لجميع الشعوب التي ذاقت الويلات من النظام الحاكم في طهران وأذرعته الإقليمية.

"