يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل يسرع تعيين «روبو» وزيرًا للأوقاف بعودة الاستقرار إلى الصومال؟

السبت 06/أغسطس/2022 - 08:25 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
عندما انتخب رئيسًا للصومال في مايو 2022، واجه حسن شيخ محمود صعوبة في التعامل مع التهديدات الإرهابية، وهو ما يتضح من قوة حركة الشباب المتطرفة.


هل يسرع تعيين «روبو»
وعلى الرغم من المساعدات العسكرية الأمريكية، فإن إرهاب «الشباب» يتطلب ردًا مناسبًا. كما أكد حسن شيخ محمود مطلع يوليو 2022 أن المفاوضات مع الحركة الإرهابية ستبدأ، بعد أن لاحظ أن الشباب قد وضعوا «آلية تكيف» للرد العسكري.

وشهدت الحكومة الصومالية الجديدة برئاسة، حمزة عبدي بري، مفاجأة، باختيار الرجل الثاني بـحركة «الشباب» سابقًا، وزيرًا للأوقاف.

وفي حفل بالعاصمة مقديشو الثلاثاء الثاني من أغسطس 2022، أعلن رئيس الوزراء أسماء أعضاء حكومته الجديدة، مؤكدًا أنهم يتمتعون بالخبرة والكفاءة، وتعهد بالعمل على مبدأ الرئيس حسن شيخ محمود «صوماليون في اتفاق وعلى اتفاق مع العالم».

وكانت المفاجأة في تعيين مختار روبو علي الملقب بـ«أبومنصور» وزيرًا لشؤون الدين والأوقاف، وكان يقوم بمهام نائب زعيم حركة الشباب الإرهابية، وكان متحدثًا رسميًّا لها قبل انشقاقه نهاية عام 2011.

وفي منتصف 2017، سلم «أبومنصور» نفسه إلى الحكومة الصومالية، وقال في مؤتمر صحفي آنذاك إنه خرج عن الحركة الإرهابية قبل 5 سنوات وسبعة أشهر.

وفي نهاية عام 2018، وتحديدًا في شهر ديسمبر سعى إلى الترشح للانتخابات الرئاسية في ولاية جنوب غرب الصومال.

ووفقًا لما ذكره موقع «الصومال الجديد»، فإن مختار روبو قد يساعد رئيس البلاد الحالي، شيخ محمود في إنهاء حالة الاقتتال، من خلال عقد اجتماعات مع قيادات حركة الشباب، سعيًا لعودة الاستقرار والأمان في البلاد.

وقال رئيس الوزراء حمزة عبدي بري في تصريحات تلفزيونية إن «روبو»، الذي رصدت الولايات المتحدة في السابق مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه قبل أن ينشق عن حركة الشباب، سيكون الوزير المسؤول عن الشؤون الدينية.


هل يسرع تعيين «روبو»
ولد وزير الأوقاف الصومالي الجديد، مختار روبو علي في مركز محافظة بكول، بمدينة حدر جنوب غرب البلاد في 10 أكتوبر 1969، وتلقى تعليمه الأساسي في الصومال، قبل أن يغادر إلى السودان حيث تخرج في جامعة الخرطوم للدراسات الإسلامية عام 1990.

وعاد روبو إلى الصومال، وساهم في أنشطة تأسيس الحركات الإسلامية، وصعودها وحتى تحولها إلى الإرهاب المسلح، كما ساهم في نشاط حركة المحاكم الإسلامية المتحدة في مقديشو في عام 2006، قبل ولادة حركة الشباب كتنظيم مسلح، وتولى منصب نائب زعيم حركة الشباب ومتحدثًا رسميًّا باسمها.

ورغم كونه من القيادات الصومالية القليلة التي التقت مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن (قتل في عام 2011)، وتلقت تدريبات في أفغانستان لكنه اختلف مع قيادات حركة الشباب حول قضايا جوهرية عام 2013، من أبرزها وقف الاغتيالات، والتفجيرات العشوائية، والسجون السرية وقضايا عقائدية أخرى.

وهرب أبومنصور إلى مسقط رأسه، وكون ميليشيات محلية من عشيرته، وخاض عدة معارك ضد حركة الشباب التي حاولت اغتياله.

ورفعت الولايات المتحدة اسمه من قوائم الإرهاب بعد مفاوضات جرت في يونيو 2017، وسحبت جائزة مالية قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات بشأنه، تمهيدًا لتسليم نفسه إلى الحكومة الصومالية في شهر يوليو2017.

وفي منتصف أغسطس عام 2017 أعلن في مؤتمر صحفي تخليه عن الفكر المتطرف، ودعمه للحكومة الصومالية مطالبًا بالعفو العام من الشعب الصومالي.

وفي عام 2018 ترشح لرئاسة ولاية جنوب غرب الصومال التي ينحدر منها، وكان أوفر حظًا من مرشح يدعمه رئيس الصومال السابق محمد عبدالله «فرماجو» الذي طالبه بالتخلي عن طموحه السياسي، لكنه رفض ذلك وتم اعتقاله ووضعه قيد الإقامة الجبرية في ديسمبر عام 2018.

وتعهد الرئيس الحالي حسن شيخ محمود خلال حملته، بإطلاق سراحه، وأرجع ذلك إلى أنه جرى اعتقاله لأسباب سياسية بعد صدور عفو شامل عنه.

وبحسب متابعين يهدف تعيين «روبو» إلى دفع قيادات الشباب إلى التخلي عن الفكر المتطرف، وتعزيز الحرب الفكرية على التنظيم، إضافة إلى الاستعانة بخبرته في إلحاق الهزيمة بالتنظيم الإرهابي.



الكلمات المفتاحية

"