يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التحريض ضد إثيوبيا.. آبي أحمد في مرمي إرهاب «داعش»

الأحد 07/أغسطس/2022 - 07:31 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

أصدر المكتب الإعلامي لتنظيم داعش الارهابي في الصومال، فيديو جديدًا له، على أحد الحسابات التابعة له على موقع التليجرام، هدد فيه باغتيال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وشن هجمات إرهابية داخل إثيوبيا.

على درب الإرهابيين

ووفقًا للإصدار المرئي، الذي حمل عنوان ، «على درب الفاتحين»، حيث انتقد أبوعيسى الإثيوبي، أحد قيادات داعش الصومال، بمشاركة مسلمي إثيوبيا في العملية السياسية، وتأييد الإخوان، والسلفية المدخلية المشاركة في العملية السياسية في البلاد، ودعوتهم للمشاركة في الانتخابات والدخول في البرلمان، على حد قوله.

وحاول أبوعيسى الإثيوبي تحريض مسلمي إثيوبيا على الانضمام للتنظيم الإرهابي عبر الادعاء بأن هناك ممارسات طائفية تتم ضد المسلمين في البلاد، مردفًا أنه بإعلان تأسيس فرع له في الصومال وجب عليهم أن ينضموا له ويقاتلوا معه ضد الحكومة الإثيوبية، على حد تعبيره.


وعلى ذات الصعيد، عرض الإصدار كواليس قيام منسقي الهجرة التابعين لداعش في الصومال بتنسيق سفر مجموعة صغيرة (5 أفراد) من الإثيوبيين، وأظهر الإصدار مراسلات تمت بين أحد أعضاء التنظيم وواحد من عناصر المجموعة للاتفاق على تهريبهم إلى داخل الأراضي الصومالية.

وتضمن الإصدار لقطات لوصول عناصر المجموعة الخمسة إلى مناطق التنظيم واستقبالهم من قبل مقاتلي التنظيم، ونقلهم إلى أحد المضايق الجبلية الوعرة، وهي المضافات التي تُخصص لاستقبال العناصر الجديدة المنضمين لداعش قبل أن يلتحقوا بالمعسكرات التدريبية للتنظيم.

ومن الواضح أن التنظيم يحاول استقطاب مقاتلين من إثيوبيا لتعويض النقص في صفوف عناصره داخل منطقة بونتلاند وهي المعقل الرئيس لنشاط داعش في الصومال (شمال شرق البلاد)، خاصةً مع استمرار الاقتتال بينه وبين جماعة الشباب الصومالية، المحسوبة على القاعدة، والتي تحاول القضاء على وجوده الضعيف في المنطقة.


وذكر أحدث تقرير صادر عن فريق الرصد والدعم التحليلي المعني بمتابعة ملفي تنظيمي داعش والقاعدة بمجلس الأمن الدولي أن الاقتتال بين فرع داعش في الصومال وجماعة الشباب، تسبب في خسارة التنظيم ما بين 200: 280 عنصرًا، وهو ما أدى لاستنزاف الفرع الداعشي وتقويض قدراته على شن هجمات إرهابية كبيرة وزيادة معاناته.

مكتب الكرار

وأوضح التقرير أن فرع داعش في الصومال ما زال يستضيف ما يُعرف بـ«مكتب الكرار» رغم خسائره الكبيرة- وهو قيادة إقليمية لداعش في شرق إفريقيا-، وتشير  تقديرات فريق الدعم التحليلي بمجلس الأمن إلى أن المكتب يشرف على تحويل أموال طائلة لفرع التنظيم في أفغانستان (خراسان) عبر اليمن، ويتم جمع هذه الأموال عن طريق عمليات ابتزاز الأفراد والشركات العاملين في صناعة النقل البحري وغيرها، وتستخدم الأموال في دفع رواتب عناصر داعش وتمويل عمليات شراء السلاح.

وأظهر الإصدار لقطات لعناصر التنظيم في معسكر «حافظ سعيد خان» أثناء التدريبات البدنية والقتالية الأساسية، كما أظهر عددًا من الإرهابيين وهم يُطلقون النيران على أشكال تدريبية تحمل صورًا لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الأمريكي «جو بايدن»، وذلك في تحريض مباشر  من التنظيم لاغتيالهما.

واعترف في نهاية الإصدار، بمقتل أبوعبدالله الجزاوي، أحد قادته المنحدرين من الجزيرة العربية، موردًا مقتطفات لكلمة سابقة سجلها خلال وجوده بمعسكر «حافظ سعيد خان»، والتي اعترف فيها صراحة بأن داعش في الصومال يعيش أوضاعًا صعبة، وأن عناصره يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وفق تعبيره.

تمدد داعشي

ويتمدد تنظيم داعش في أفريقيا بعد القضاء على نفوذه في سورية والعراق، وسبق أن دعا التنظيم أمير حركة الشباب الإرهابية في الصومال إلى مبايعته على غرار حركة بوكو حرام النيجيرية، كما حرَّض الحركة على شنّ المزيد من الهجمات داخل كينيا وتنزانيا وإثيوبيا قبل أن يتوتر الوضع بينهما بسبب رفض الشباب مبايعة التنظيم. وتراوح أعداد عناصر حركة الشباب ما بين 6 و8 آلاف عنصر في الصومال، بينما لا يتعدى عدد عناصر تنظيم داعش الإرهابي 300 عنصر.

"