يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسلاح الإعدام.. النظام الإيراني يستهدف قومية «البلوش»

الخميس 23/يونيو/2022 - 06:55 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
ارتفعت وتيرة الإعدامات في إيران خلال الفترة الأخيرة، واستهدفت معظم أحكام الإعدام محكومين من القوميات غير الفارسية، والتي تعاني بالأساس من القمع والتهميش، خاصة «البلوش» التي تمثل تهديدًا للنظام الإيراني، في ظل مساعيها الدائمة لانتزاع حقوقها، وتصاعد أصوات المعارضة في أصواتها، وخروج حركات مسلحة بلوشية لمواجهة قمع الحكومة الإيرانية.

إعدام جماعي

وتعرضت قومية البلوش إلى موجة إعدامات جماعية، حيث نفذ النظام الإيراني عملية إعدام جماعي شملت 12 سجينًا ينتمون إلى القومية البلوشية، وبحسب «منظمة حقوق الإنسان الإيرانية» التي تراقب عمليات الإعدام؛ ومقرها في النرويج، فقد أعدم 11 رجلًا وامرأة أدينوا بجرائم مخدرات أو قتل، شنقًا، الأسبوع الماضي،  في سجن زاهدان بمحافظة سيستان بلوشستان القريبة من الحدود مع أفغانستان وباكستان.

ووفق المنظمة فقد حكم على 6 من المدانين بالإعدام بتهم مرتبطة بالمخدرات، وعلى الستة الآخرين بجرائم قتل، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان المنظمة أن البيانات التي جمعتها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية تشير إلى أن نسبة السجناء البلوش بلغت 21 في المائة من جميع الإعدامات في 2021، فيما لا يشكلون سوى ما بين اثنين و6 في المائة من عدد سكان إيران.

المعلومات التي أعلنتها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أكدتها منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة، أن 12 عملية إعدام نفذت في زاهدان، مشيرة إلى أنه أمام توسع الاحتجاجات الشعبية، كثف النظام الديني القمع والقتل ونفذ عددًا غير مسبوق من الإعدامات، لافتة إلى أنه وفق تقارير منظمة العفو الدولية، فقد ارتفعت نسبة الإعدامات بنسبة 28 % في 2021 في إيران مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث وظفت الإعدام كأداة للقمع السياسي.

غياب الشفافية

أعرب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام لمنظمة للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تصاعد أعداد الإعدامات في إيران منذ بداية العام الماضي، حيث أشار في تقرير رسمي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، إلى أن حالات كثيرة من عمليات الإعدام كانت تتعارض مع معايير المحاكمة العادلة، ولم تتسم بالشفافية.

واستند الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره على تقارير أصدرتها منظمات غير حكومية، وقال: إن عدد عمليات الإعدام في إيران خلال عام 2021م ارتفع عن العام الذي سبقه ووصل إلى 310 على الأقل، بما في ذلك إعدام 14 امرأة، ويأتي هذا في وقت بلغ فيه عدد الإعدامات في إيران خلال عام 2020م، أكثر من 260 حالة إعدام.

وأكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 4 إعدامات في إيران خلال هذا العام جرت على أساس القَسَم تأدية اليمين من قِبل بعض الأشخاص دون وجود أدلة حاسمة، وبحسب التقرير، فقد كان من بين المعدومين مهاجرون أفغان، وبعض الأطفال دون السن القانونية الذين يعرفون بـ«المجرمين الأطفال»، وجاء في التقرير أن الوتيرة المتصاعدة لعمليات الإعدام في إيران استمرت أيضًا في العام الجاري؛ فقد أُعدم (105) أشخاص على الأقل خلال الـ80 يومًا الأولى من العام الحالي.

وتأتي مخاوف «جوتيريش» إزاء ارتفاع عمليات الإعدام في إيران والمحاكمات غير العادلة للمتهمين بالإعدام، بعدما أكد العديد من منظمات حقوق الإنسان -بما فيها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أيضًا- غياب المحاكمات العادلة، وارتفاع الإعدامات في البلاد، وفي سياق آخر أشار أنطونيو جوتيريش إلى ارتفاع حالات ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران في عام 2021م، وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد يتم ترحيل (2000) أفغاني من إيران إلى بلادهم يوميًّا بشكل قسري، وقال «جوتيريش»: «بعد تسلم طالبان السلطة في أفغانستان، تقوم إيران بترحيل العديد من الأفغان الذين لجأوا إلى إيران».
"