يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سيناريو الإنقاذ.. هل تنجح روسيا في إعادة تموضع «حزب الله» داخل لبنان؟

الثلاثاء 31/مايو/2022 - 04:22 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا تزال الانتخابات النيابية الأخيرة التي شهدها لبنان منتصف مايو الجاري، سببًا في العديد من الأحداث والسيناريوهات التي تُعيد رسم المشهد السياسي بالداخل، لا سيما خسارة حزب الله الموالي لإيران الأغلبية البرلمانية، والحديث عن توافقات وتكتلات من قبل المعارضة والمستقلين؛ رغبة في الوصول إلى آلية مناسبة لمواجهة حزب الله وحلفائه سياسيًّا.


ورغم الاحتفاء بإقصاء حزب الله وإهدار فرصة حصوله على أغلبية مقاعد البرلمان، تظل السيناريوهات كثيرة لعودته، وربما بصورة أقوى؛ بالتعاون مع حلفاء بالخارج، وعقد صفقات تكون بوابة لاستعادة السطوة والنفوذ، من بين تلك السيناريوهات التحالف مع روسيا، باستغلال الحرب داخل أوكرانيا.

سيرجي لافروف
سيرجي لافروف

بوابة العودة

ساهم الدور المتصاعد لحزب الله في سوريا في تشكيل توازنات إقليمية جديدة وفي أن يلفت الاهتمام الروسي خلال السنوات الأخيرة، وتكرس ذلك خلال تعزيز العلاقات ووجهات النظر السياسية عبر الدبلوماسيين الروس في لبنان وسوريا.


وتوالت الزيارات لوفود حزب الله إلى موسكو تأكيدًا على دوره في المنطقة، وتجسد ذلك من خلال استقبال ولقاء وفد الحزب وزير الخارجية سيرجي لافروف.


وكانت الحرب الروسية في أوكرانيا محطة أخرى مهمة في تقوية العلاقات بين موسكو وبين حزب الله، إذ أعلنت الأولى أنها تلقت آلاف الطلبات من متطوعين من الشرق الأوسط وتحديدًا سوريا، لمساندة الجيس الروسي في معاركه داخل أوكرانيا، ثم تداولت صحف عالمية أنباء عن شحن مجموعات مدربة تابعة لميليشيا حزب الله، وإرسالهم للقتال مقابل راتب شهري يحصلون عليه من الجانب الروسي، خاصة أن هذه العناصر مدربة جيدًا على حرب العصابات، ويجيدون حمل السلاح.


ولعل هذه المعلومات تأكدت من خلال الجيش الأوكراني، إذ أعلنت  هيئة الأركان للقوات المسلحة الأوكرانية أن روسيا استعانت بنحو ألف مقاتل من سوريا وميليشيا حزب الله اللبنانية، للزج بهم في المدن الأوكرانية، مشيرة إلى أنه وفقًا للمعلومات المتاحة، استقدم الروس بالفعل ألف متطوع من ممثلي حزب الله للقتال في المدن الأوكرانية.

سليمان فرنجية
سليمان فرنجية

جارٍ التنسيق

وتداولت صحف لبنانية تصريحات منسوبة لمصادر إعلامية لم تسمها، قريبة من القيادة الروسية، تفيد بأن زعيم تيار المردة  اللبناني سليمان فرنجية توجه إلى سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي في أبريل الماضي بالقول: سأكون رئيس الجمهورية المقبل في لبنان، والانتخابات النيابية، التي ستجرى الشهر المقبل، ستؤدي إلى حصول فريقنا السياسي على 67 مقعدًا.


وسأل «لافروف» ضيفه عن معلوماته عما يتردد عن إمكان ترشيح قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون للانتخابات الرئاسية، فلم يعلق «فرنجية» على ذلك، بل اكتفى بالإشارة إلى عدد المقاعد في البرلمان الجديد التي سيفوز بها، فيما أضافت  المصادر أن للإدارة الروسية موقفًا سلبيًّا جدًّا من النائب باسيل على خلفية موقف الأخير من الحرب في أوكرانيا، وترفض استقباله.


تقول سوسن مهنى، المستشارة الإعلامية اللبنانية، أن حسن نصر الله، الأمين لحزب الله يسعى جاهدًا لجمع الحليفين المارونيين اللدودين سليمان فرنجية وجبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر) بهدف حسم مرشح الرئاسة.


وتابعت فى تصريحات إعلامية: «وجه حزب الله دعوة إفطار في أبريل الماضي، لكل من فرنجية وباسيل، وذلك بعد أن كان «نصر الله» جس نبض الرجلين حول اللقاء فجاء الجواب موحدًا: أنت الضمانة يا سيد حسن».


وأتت زيارة فرنجية بعد هذا اللقاء إلى موسكو، التي استمرت مدة 24 ساعة فقط، إذ التقى وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف، للتنسيق بشأن الرئاسة اللبنانية.

الكلمات المفتاحية

"