يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«خنادق الجولاني» تثير المخاوف من تعزيز الانقسام الجغرافي في سوريا

الإثنين 23/مايو/2022 - 04:15 م
المرجع
آية عز
طباعة

شرعت ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام»، وهي فصيل مسلح عامل في الشمال السوري، في حفر خنادق متوسطة العمق، كما أقامت سواتر ترابية حولها، حتى تفصل مناطق نفوذها في محافظة إدلب عن مناطق نفوذ الفصائل المسلحة الأخرى.


ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن «تحرير الشام» تستخدم الآليات الكبيرة في حفر الخنادق، إضافةً إلى استخدامها المخطوفين لديها للقيام بأعمال إزالة الأتربة على طول المناطق شمال إدلب، الملاصقة لمناطق فصائل ما يسمُى بـ«الجيش الوطني».


عزل مناطق النفوذ

تهدف هيئة تحرير الشام من الشروع في أعمال حفر الخنادق إلى عزل مناطق نفوذها عن منطقة عفرين، ومنع أعمال التهريب التي تؤثر على مصالحها الاقتصادية في تمويل تنظيمها.


وتجري عملية الحفر بدءًا من بلدة أطمة شمال إدلب وصولًا إلى دير بلوط في ريف عفرين شمال غرب حلب، وفق مركز الأبحاث السوري «عمران للدراسات السياسية والاستراتيجية».


ويتجاوز عمق الخندق أربعة أمتار، ويُرفع أمامه ساترًا ترابيًّا بنحو مترين، حيث تستخدم الهيئة عشرات المخطوفين في سجونها للقيام بأعمال الحفر، وسط حراسة مشددة، لمنع أي حالات هروب قد تحدث خلال الأعمال.


تخوفات حكومية  

بحسب تقرير أعدته مصادر إعلامية سورية، فهناك تخوفات حكومية سورية من حفر تلك الخنادق، إذ توجه إلى تكريس الانقسام الجغرافي الذي يوزع الأراضي السورية بين مناطق نفوذ تهيمن عليها دول أجنبية.


ووصف حساب يُسمى بـ«مراسل الجيش الوطني»، على تطبيق «تيليجرام»، وهو حساب مناهض لهيئة تحرير الشام، أنه بعدما قسم أبو محمد الجولاني زعيم الهيئة المناطق الخارجة عن سيطرة الجيش العربي السوري النظامي، اقتصاديًّا وعسكريًّا، يقوم من خلال الخندق بتقسيمها جغرافيًّا.


واتهمت جهات سورية معارضة، الجولاني بهدر الأموال الطائلة لحفر الخندق من أجل ترسيم حدود إمارته الإسلامية المزعومة، وتعزيز نفوذه، مخصصًا في سبيل ذلك آلاف العمال والعناصر المسلحة للعمل على حفر الخندق.


وأكد مراسلون محليون، أن عملية حفر الخنادق جاءت لسبب آخر، وهو منع عمليات التهريب بين مناطق النفوذ المختلفة، لاسيما تهريب المشتقات النفطية وبعض المحاصيل الزراعية؛ لأن عمليات التهريب المتواصلة على ضفتي مناطق السيطرة تحرم هيئة هيئة تحرير الشام من موارد مالية كبيرة جدًّا تساعدها على استمرار البقاء والهيمنة.

"