يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العائدون.. كابوس داعشي يؤرق الأمن العراقي

الخميس 14/أبريل/2022 - 08:37 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

تحذيرات عدة من الخطر المتزايد حول عودة عوائل وأقارب عناصر تنظيم داعش الإرهابي القابعين في مخيم الهول بسوريا، إلى العراق من جديد، في وقت لا تزال عمليات خلايا التنظيم باقتحامهم السجون لتحرير عناصرهم تلقي بصداها داخل البلدين المتجاورين، إذ يخشى العراق التهديد الإرهابي الذي يمثله مخيم الهول الذي يعد بمثابة قنبلة موقوته، الأمر الذي دفع «مصطفى الكاظمي»، إلى ضرورة وضع إجراءات مشددة لحماية المواقع الحيوية والبنى التحتية وتكثيف الجهد الاستخباري، لمواجهة الخطر الداعشي المتزايد.


خطر متزايد

حذّرت الأمم المتحدة والعراق من خطر عودة تنظيم «داعش» الإرهابي، حيث قالت «جينين هينيس بلاسخارت» الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر استضافته الحكومة العراقية في العاصمة بغداد، إن السجون والمخيمات بما في ذلك مخيم الهول في شمال شرق سوريا قنابل موقوتة، إذا انفجرت، فلن يقتصر تأثيرها على العراق والمنطقة فقط لكنه سيمتد أبعد من ذلك، ونزع فتيلها من مسؤوليتنا الجماعية، ويجب أن تكون أولويتنا الجماعية، لافتةً إلى أن ثلاثة من كل خمسة من سكان مخيم «الهول» في سوريا، الذي يضم أعضاء سابقين في التنظيم المتشدد وعائلاتهم، تقل أعمارهم عن 17 عامًا، وواحد من كل خمسة يقل عمره عن خمس سنوات، مؤكدةً أن العراق قدم نموذجًا على الساحة العالمية من خلال إعادة حوالي 450 أسرة، أو ما يقرب من 1800 فرد، منذ مايو 2021.


وتخشى العراق التهديد الإرهابي الذي يمثله مخيم الهول في سوريا، والذي يؤوى أقارب وعوائل عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، الأمر الذي دفع «قاسم الأعرجي» مستشار الأمن القومي العراقي، إلى التأكيد على أن التنظيم الإرهابي «لا يزال يشكل خطرًا حقيقيًّا على الهول، داعيًا المجتمع الدولي إلى عمل جاد وحقيقي لتفكيك المخيم ونقل كل الإرهابيين ومحاكمتهم، حتى تكون المنطقة آمنة ونظيفة، مؤكدًا أن هذا الموضوع يشكل تهديدًا للأمن القومي العراقي، ولن نرضى بذلك، وكل يوم يطول البقاء يعني يومًا من الكراهية والحقد وتمويل الإرهاب.


مستشار الأمن القومي العراقي، أوضح، أن هناك محاولات مستمرة من قبل داعش لكسر هذه السجون، قائلًا: «داعش تفتقر للقيادات والقيادات في السجون، كما حدث خلال الهجوم على سجن غويران في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا في يناير الماضي، عندما اقتحم العشرات من الإرهابيين المبنى، وبعد عدة أيام من القتال ومئات القتلى، استعادت قوات الدفاع والأمن السيطرة على السجن، وبما أن العراق يشترك في حدود أكثر من 600 كيلومتر مع سوريا، يخشى أكثر من أي شيء من تسلل الإرهابيين إلى أراضيه».


مؤتمر في مركز النهرين الذي ضم سفراء الدول الغربية ووكالات الأمم المتحدة، ناقش ما وُصف بالمسألة الحاسمة المتعلقة بعودة النازحين في شمال شرق سوريا وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم وغير ذلك من الأمور، حيث قال «ماثيو تولر» سفير الولايات المتحدة لدى العراق، إن الولايات المتحدة تنضم لكم في الالتزام بهزيمة تنظيم داعش وأيديولوجيته والتأكد من أنه لن ينهض أبدًا مجددًا، ويمكنكم الاعتماد على دعم الولايات المتحدة الثابت»، لافتًا إلى أن بلاده تتفهم أن التواصل والتنسيق عبر الحدود للعودة من مخيم الهول لا يزالان يشكلان تحديات للتخطيط للعودة الآمنة للعراقيين من ذلك المخيم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة العراق في التغلب على هذه العقبات وسنعمل مع التحالف وشركائنا في شمال شرق سوريا لضمان شفافية التواصل والتخطيط المشترك.


خطط أمنية

في الجهة المقابلة، راجع العراق خططه الأمنية بإجراءات مشددة لحماية المواقع الحيوية والبنى التحتية، حيث شدد «مصطفى الكاظمي» خلال ترأسه اجتماعًا أمنيًّا للقيادات الأمنية والعسكرية، على رفع مستوى الانتباه، والتركيز الأمني وتكثيف الجهد الاستخباري، وحماية المواقع الحيوية، والبنى التحتية، بجانب متابعته سير تنفيذ الخطط الأمنية، ومتابعة العمليات الأمنية التي تلاحق عناصر داعش وتطهير أوكارهم، فضلًا عن إجراءات حماية أبراج نقل الطاقة الكهربائية، وتركيز الجهد الاستخباري وحصيلة نتائجه.


ويجري ذلك في وقت شهدت فيه المناطق المحررة من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي (ديالى وكركوك والأنبار وصلاح الدين ونينوى)، خلال الأيام الأخيرة هجمات عدة لعناصر التنظيم، أوقعت قتلى وجرحى، كما تجددت الهجمات على المعسكرات التي تضم مدربين تابعين للتحالف الدولي، فضلاً عن استهداف أرتال التحالف الدولي.


للمزيد: ذئاب صغيرة.. مراهقون أمريكيون يتقربون لـ«داعش» بمحاولة تفجير مسجد شيعي

"