يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإسلاميون.. ورقة الدبيبة الأخيرة للتشبث بالسلطة

الثلاثاء 05/أبريل/2022 - 04:46 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

 متشبثًا بالسلطة، لا يزال رئيس حكومة الوحدة الوطنية «عبدالحميد الدبيبة» السابق يجري محاولات الفرصة الأخيرة، أملًا في إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل منح الثقة لخلفه «فتحي باشاغا»، حيث هرول مسرعًا إلى المدعو «الصادق الغرياني» الملقب بـ«مفتي الإرهاب» في ليبيا، ليفتش لديه عن فتوى تعطيه شرعية فقدها، في محاولة منه لامتزاج المال والدين في الداخل الليبي، وكسب ود التيار السياسي المتأسلم الذي يسترشد بأقوال الغرياني، الأمر الذي أثار حفيظة الداخل الليبي مؤكدين الدبيبة متشبث بالسلطة، لا سيما في الوقت الذي لا يزال «الدبيبة» رافضًا الانصياع لقرارات مجلس النواب، معلنًا عدم تسليمه السلطة إلا بعد إجراء الانتخابات.

 


الإسلاميون.. ورقة

التشبث بالسلطة


أثار لقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها «عبدالحميد الدبيبة» مع مفتي ليبيا المعزول المدعو «الصادق الغرياني» على هامش حفل إعلان رؤية هلال شهر رمضان، المتعمد دائمًا الهجوم على مؤسسات الدولة الليبية، الغرياني للترويج لحكومته، من خلال المطالبة ببقائها في السلطة حتى إجراء الانتخابات، جدلاً في الشارع الليبي، إذ يسعى الدبيبة للحصول على دعم الغرياني نظرًا لنفوذه على الجماعات الإرهابية والمتطرفين في البلاد.


وكان مجلس النواب الليبي عزل الغرياني من منصب مفتي ليبيا في العام 2014، بسبب الفتاوى التي تدعم التيارات الإسلامية المتشددة التي كان يصدرها، حيث ورد اسم الغرياني وابنه سهيل في قائمة الإرهاب التي أصدرتها لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي في 2017.


محاولات الدبيبة لإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل منح الثقة لخلفه فتحي باشاغا، تضاعفت بعد سعي أطراف إقليمية ودولية لحل الأزمة الليبية عبر ضمان عدم اللجوء للسلاح وتحييد الميليشيات وإبعادها عن العمل السياسي، لكسب ود التيار السياسي المتأسلم الذي يسترشد بأقوال الغرياني، ومنهم تنظيم الإخوان المسلمين.


الإسلاميون.. ورقة

وظهرت تخوفات من عودة الاحتكام للسلاح مرة أخرى، إذ ما زال هذا الأمر يفرض نفسه على المشهد الليبي، في ظل تشبث الدبيبة بالسلطة، وتباين بين الأطراف الفاعلة على الساحة، وغياب توافق إقليمي ودولي على أولويات الحل السياسي.


وعن لقاء الدبيبة بالغرياني، أكد مراقبون في الشأن الليبي، أن لقاء الرجلين ما هو إلا محاولات مستميتة للبقاء في السلطة قدر الإمكان، مشيرين إلى أن الدبيبة ذهب في هذا الاتجاه لأنه يعلم أن «الغرياني» يستطيع تحريك الإرهابيين والمتطرفين وزعماء الميليشيات بفتوى واحدة منه، منوهين إلى أن تلك المحاولة ستجعل «الدبيبة» مدعومًا بالعناصر المتطرفة والإرهابية، بعد فشله في تكوين قاعدة شعبية، موضحين أن هذه الخطوة ستكون نقطة سوداء جديدة في تاريخ هذه الحكومة، فالغرياني الذي لا يناصره سوى العناصر الإرهابية التي تحمل أفكارًا متطرفة، وفتاويه الإرهابية مكروهة عند الغالبية العظمى من الليبيين.


ويشير مراقبون في الشأن الليبي، إلى أن لقاء الغرياني والدبيبة، ما هو إلا محاولة من الأخير لإثبات الشرعية، لا سيما في الوقت الذي لا يمتلك فيه الدبيبة أي مكانة لدى المجتمع الدولي أو في الشارع الليبي بسبب تراكم فشله وفساد حكومته، منوهين إلى أنه على الرغم من أنه في بداية عهده لم يكن على وفاق مع «الغرياني»، إلا أن مستشاريه أقنعوه باللجوء إليه كون صوته مسموعًا لدى بعض التشكيلات المسلحة، محذرين من أن «الدبيبة» قد يلجأ إلى الاقتتال في سبيل استمراره بالسلطة، مؤكدين أن حكومة «باشاغا» صرحت أكثر من مرة بأنها لا تريد اللجوء إلى العنف، وستحاول من جديد بشكل سلمي، وتأخذ الأمور بهدوء حتى الآن.

 

للمزيد: الأزمة الليبية.. الانقسام قريب والحل بعيد في ظل معطيات نجاح معدومة

 

"