يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتسليم آمن.. حكومة باشاغا تمارس مهامها في طرابلس بعد منحها ثقة النواب

الخميس 03/مارس/2022 - 10:32 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

 وافق البرلمان الليبي على منح الثقة للحكومة الجديدة التي يترأسها «فتحي باشاغا»، وممارسة مهام عملها في العاصمة طرابلس، حيث تمتد مهمة الحكومة الجديدة حتى 14 شهرًا، على أن تمهد خلال هذه الفترة الطريق للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن الحكومة المنتهية ولايتها رفضت التصويت وتعهدت بعدم تسليم السلطة، الأمر الذي اعتبره المجلس الأعلى للدولة مخالفًا للاتفاق السياسي، رافضًا الخطوات التي اتخذها «النواب» الليبي، معلنًا أنها خطوات منفصلة.

 

تسليم آمن


صوّت مجلس النواب الليبي، الثلاثاء 1 مارس 2022، على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء فتحي باشاغا، والتي حازت 92 صوتًا مِن مجموع 101 نائب حضروا الجلسة، حيث قال «عقيلة صالح» رئيس النواب الليبي، إن المجلس أقرّ بشكلٍ نهائيّ بعد عملية التصويت بمنح الثقة للحكومة، وأعلن أنها تتكون من 3 نواب لرئيس الحكومة و29 وزيرًا و6 وزراء دولة.


وعن التسليم الآمن للحكومة الجديدة، قال «فتحي باشاغا» رئيس الحكومة الجديدة: «إن حكومته سوف تتسلم مهامها في العاصمة طرابلس بشكل سلمي وآمن»، وأضاف خلال كلمة مصورة نشرها عبر صفحته بموقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك»: «باشرنا بإجراء التدابير القانونية والإدارية، واتصلنا بجميع الجهات الأمنية والعسكرية، ولدينا ترتيبات معهم، وستكون عملية التسليم بشكل سلس وآمنة بدون أي مشكلة»، مشددًا على أن حكومته ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد حسب خارطة الطريق التي أقرها البرلمان وسيقرها مجلس الدولة في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن حكومته سوف تعمل بمبدأ المشاركة والتعاون مع مجلسي النواب والدولة وكذلك المجلس الرئاسي.


وستمتد مهمة الحكومة الجديدة حتى 14 شهرًا، على أن تمهد خلال هذه الفترة الطريق للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهذا على رأس أولوياتها.


وضمت حكومة باشاغا الجديدة، ثلاثة نواب، وهم: علي فرج إبراهيم القطراني، وسالم معتوق محمد الزادمة، وخالد علي محمد الأسطى، كما ضمت 

قائمة الوزراء حافظ عبدالحميد قدور وزيرًا للخارجية، وأحميد حمد علي حومة وزيرًا للدفاع، وخالد مسعود عبدربه وزيرًا للعدل، وعصام محمد بوزريبة وزيرًا للداخلية، وأسامة سعد حماد صالح وزيرًا للتخطيط، وعثمان عبدالجليل محمد وزيرًا للصحة، وجمعة خليفة محمد الجديد وزيرًا للتربية والتعليم.

 

ويرى مراقبون في الشأن الليبي، أن فكرة نشوب نزاع مسلح بين الدبيبة وباشاغا مستبعدة تمامًا، متوقعين بأن يتنحى الدبيبة جانبًا أمام الحكومة، خاصّة أن باشاغا راعى التقسيم الجغرافي لاختيار حكومته، وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن يبدأ باشاغا عمله من سرت مؤقتًا حتى تهدئة الأوضاع وخروج الدبيبة من طرابلس، ودستوريًّا باشاغا الآن هو رئيس الحكومة والمسؤول أمام المجلس عن مصالح البلاد، وأن المهمة لن تكون سهلة خاصّةً في ظل التحديات الكثيرة التي تمر بها البلاد، سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.

 

مخالف للإتفاق السياسي


في الجهة المقابلة، اعتبر المجلس الأعلى للدولة منح مجلس النواب، الثقة لحكومة جديدة مخالفة للاتفاق السياسي، رافضًا الخطوات التي يقوم بها المجلس، مشيرًا إلى أنها خطوات منفصلة، معلنًا عن عقد جلسة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه ما وصفها بالمخالفات، مؤكدًا أن استمرار إغلاق الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا يعدُّ جريمة إنكار للعدالة.


بينما اعتبرت حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها «عبدالحميد الدبيبة»، جلسة منح مجلس النواب الثقة لحكومة «باشاغا»، تأكيدًا لاستمرار رئاسة البرلمان في انتهاج التزوير لإخراج القرار باسم المجلس بطرق تلفيقية.


وخلال البيان الصادر عن حكومة الدبيبة، قالت: «لقد تابع الليبيون التزوير في العدّ الذي كان واضحًا بالدليل القطعي على الشاشة، إذ لم يبلغ العدّ النصاب المحدد من قبل المجلس لنيل الثقة، على الرغم من عدم وضوح صورة مانحي الثقة، مشيرًا إلى أن عددًا من أعضاء مجلس النواب نفوا وجودهم في طبرق على الرغم من احتسابهم ضمن العدّ الذي لم يبلغ النصاب أساسًا حتى بذلك، حيث جددت الحكومة ما أكده رئيسها عبدالحميد الدبيبة في العديد من التصريحات السابقة بشأن استمرار عملها، وأنها لن تعبأ بهذا العبث، وستركز جهودها في إنجاز الانتخابات بوقتها في شهر يونيو المقبل.


ووفق البيان الصادر عن حكومة الدبيبة، تابع: «لقد بدأ مسار التزوير في رئاسة المجلس منذ تمريرِها سحبَ الثقة من الحكومة بالآلية ذاتها، واختيارِها رئيس حكومة دون نصاب. كما أن كل هذه الإجراءات تمت بمخالفة للاتفاق السياسي الذي نص على آليات واضحة في إجراءات التعديل الدستوري، وتشكيل السلطة التنفيذية، والتي كانت بإجراءات أحادية تعود بالبلاد لمرحلة الانقسام».


من جهتها، جددت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي ستيفاني ويليامز تأكيدها على أهمية التوافق والشمولية في البيئة السياسية المعقدة في ليبيا، مشددةً خلال لقائها بعض ممثلي الأمازيغ في ليبيا، وقُبيل انعقاد جلسة مجلس النواب، على ضرورة المضي قدمًا في تلبية مطالب الشعب في إجراء الانتخابات من خلال انتخابات حرة وذات مصداقية بناء على قاعدة دستورية سليمة وقوانين انتخابية توافقية.


وتأتي كل هذه التغييرات بعد فشل الفرقاء والقادة السياسيين الليبيين في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كان من المقرر لها أن تنطلق في نهاية ديسمبر الماضي، وذلك بسبب خلافات حول القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات.

 

للمزيد: الدبيبة وباشاغا.. لعبة عض الأصابع بين التلويح بالحرب واتمام خارطة الطريق الليبية

 

"