يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فشل في اختبار المبادرة الكويتية.. لبنان تحت رحمة الميليشيا الإيرانية

الأربعاء 09/فبراير/2022 - 08:19 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
تواصل الأذرع الإرهابية التابعة لإيران تهديدها لاستقرار المنطقة وفي القلب منها لبنان المبتلى بميليشيا حزب الله المدعومة من نظام الملالي في طهران، فبعد المبادرة التي أوصلها وزير الخارجية الكويتي إلى بيروت، والتي أتت بمثابة رسالة دولية مفادها ضرورة التخلص من هيمنة الميليشيا الإيرانية على القرار السياسي فى لبنان وتهميش نفوذها ونزع سلاحها مقابل رفع العقوبات عن البلد العربي ودعمه اقتصاديًّا، جاء الرد الرسمي اللبناني عبارة عن بعض العبارات الإنشائية، كتكرار الرئيس ميشال عون ترحيب بلاده بأي تحرك عربي من شأنه أن يعيد العلاقات السابقة مع دول الخليج العربي، والتزامه باتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

رد إيرانى عملي 

وقبل أن يصل وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب إلى الكويت حاملًا الرد الرسمي على تلك المبادرة الدولية، كان من الملاحظ أن إيران ردت ردودًا عملية لتوصيل رسائل مفادها الاعتراض على أي محاولات للتواصل مع هذا البلد العربي.
 
وكانت الورقة الكويتية قد دعت للالتزام بالقرار الدولي رقم 1701 المبني ضمنًا على مضمون القرارات السابقة، وبينها القرار 1559 الذي يدعو إلى نزع أسلحة الميليشيات وحصرها في يد الدولة اللبنانية، التي باتت تجد نفسها الآن تحت هيمنة سلاح ميليشيا حزب الله، لذا نص البند 12 على نزع الأسلحة الميليشياوية.

فتم تحريك سكان الجنوب اللبناني للتعدي على القوات الدولية في الجنوب لثالث مرة في غضون شهر في بلدتي قانا وشقرا، وكالعادة وعد الرئيس اللبناني ميشال عون بفتح تحقيق في الاعتداء، لكن لا تصل مثل هذه التحقيقات إلى نتيجة كما جرت العادة.

وكذلك تحركت طهران فقصفت ميليشياتها في اليمن، جماعة الحوثي الإرهابية، العاصمة الإماراتية أبوظبي قبل وصول الرد اللبناني إلى الكويت، بعدما كان حسن نصرالله زعيم حزب الله اللبنانى، شن هجومًا على دول الخليج العربي في حفل ضم ممثلين عن الحوثيين في الضاحية الجنوبية ببيروت، فضلًا عن استضافة حزب الله في معقله بالضاحية، محطتي تلفزيون للحوثيين، بل يشارك في دعم الحوثيين تدريبًا وقتالًا وإطلاقًا للمسيّرات الإيرانية على المملكة العربية السعودية.

رد لبناني خالٍ من المضمون 

بناء علي الرد اللبناني الخالي من المضمون، يمكن استشفاف ضياع فرصة الاستفادة من الرسالة الخليجية الحازمة في محتواها، والتي حملت في مضمونها للمسؤولين في لبنان خيارًا من اثنين: إما أن يكون بلدكم لبنان في صف الشرعية العربية والدولية، وإما أن يتحول إلى دويلة عدائية خارجة عن القانون والأعراف الدولية الدبلوماسية والقرارات العربية والدولية.

وكان من المثير للدهشة أن يتنصل الرئيس اللبناني ميشال عون من القرار 1559 ، أمام وزير الخارجية الكويتي، وهو الذي لطالما قال فيما سبق إنه سعى إلى دعمه تمهيدًا لصدوره عن مجلس الأمن الدولي، عندما أشار صراحة إلى استحالة حل مشكلة حزب الله وعن ربطها بأزمة الصراع في المنطقة، معتبرًا أنها مشكلة إقليمية أكثر منها لبنانية. 

وعندما يعلق رئيس التيار الوطني اللبنانى الحر، جبران باسيل، في تصريحات صحفية بما يعبر ضمنًا عن وجهة نظر وسياسة عمه رئيس الجمهورية، من أنه لا نية لديه للتخلي عن التحالف مع «حزب الله» وإنما هناك نية في تطوير هذا التحالف السياسي، وأن موضوع رد لبنان على المبادرة الكويتية، يتصل بأزمة أكبر من لبنان، خصوصًا أن أبعادها إقليمية ودولية، في تأكيد على صعوبة فك الارتباط بين التيار الوطني الحر المقرب من عون وبين الميليشيا الإيرانية.

الكلمات المفتاحية

"