يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان ليبيا يسابقون الزمن لعرقلة الاستحقاق الانتخابي

الإثنين 08/نوفمبر/2021 - 01:08 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
يسابق إخوان ليبيا الزمن، لعرقلة الانتخابات المقرر إقامتها أواخر ديسمبر المقبل، إذ ارتفعت أصواتهم بالتهديدات العلنية لمفوضية الانتخابات، بشن حملة ضد الاستحقاق الانتخابي، والتهديد بنشوب حرب أهلية، حال قبول ترشّح المشير خليفة حفتر، لخوض الاستحقاق الرئاسي.

العودة لمربع الفوضى

هدّد «خالد المشري» رئيس المجلس الأعلى للدولة، المحسوب على تيار الإخوان، برفض نتائج الانتخابات الرئاسية في حال فاز قائد الجيش المشير خليفة حفتر، حيث ذهب «المشري» إلى أبعد من ذلك ملوّحًا بالحرب الأهلية، قائلًا: «حفتر لن يكون رئيسًا لليبيا ولو على جثث الليبيين، وإذا حدث وأصبح رئيسًا فإن أبناء ليبيا في مدن ومحافظات المنطقة الغربية سيقاومون بالسلاح، مما سيدخل البلاد في حرب أهلية».

وتسلط تهديدات «المشري» وغيره من قيادات الإخوان في ليبيا الضوء على خشية هؤلاء من الانتخابات، واستعدادهم للانقلاب عليها، كما حدث في انتخابات 2014 التشريعية فيما عُرف بانقلاب «فجر ليبيا» الذي فجّر الأزمة السياسية التي تعانيها البلاد إلى اليوم.

ومن المرتقب أن يعلن المشير «حفتر» ترشحه في وقت لاحق لخوض الاستحقاق الانتخابي، بعد أن تخلى عن منصبه في قيادة الجيش منذ أكثر من شهر لصالح رئيس الأركان الفريق «عبدالرزاق الناظوري»، فيما أعلن وزير الداخلية في حكومة الوفاق سابقًا فتحي باشاغا ترشحه مبكرًا، مدشنًا بذلك حملة واسعة النطاق داخليًّا وخارجيًا.

وردًّا على تهديد، «أحمد السويحلي» المحسوب على الإخوان، بالهجوم على مفوضية الانتخابات حال قبولها ترشح حفتر، واعتقال رئيسها خالد السائح، دعا «جبريل أوحيدة» عضو مجلس النواب الليبي، لتقديم بلاغ للنائب العام، المستشار صديق الصور، بتحريض السويحلي على عماد السائح رئيس مفوضية الانتخابات، معتبرًا أنّ النيابة العامة من واجبها التحرك لمنع الجريمة قبل وقوعها.

ويؤكد مراقبون للشأن الليبي، أن «إخوان ليبيا» كانوا يراهنون على الدعاوى القضائية، التي رفعوها ضد المشير حفتر في الولايات المتحدة، وأن يصدر حكم ضده قد يتم اعتماده في منعه من الترشّح، إلّا أنّ المحكمة الفيدرالية لشرق فرجينيا، قضت بتعليق جلسات مساءلته، في قرار خيّب أمل الجماعة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع وتيرة تشنج الإخوان عقب تأكدهم من أن «حفتر» سيكون ضمن المرشحين للانتخابات، ملوحين بالقوة والعودة لمربع الفوضى والانقسام والحرب الأهلية.

تهديدات مبطنة 

في وقت سابق بعث خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، بتهديدات مبطنة إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، لإجباره على عدم اعتماد القوانين الصادرة عن البرلمان بشأن الانتخابات، وبالتالي وقف العملية الانتخابية، مطالبًا مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بإيقاف العمل بالقوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا، حيث بعث «المشري» خطابًا إلى محكمة «فرجينيا» بالولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة التأثير على موقف المشير خليفة حفتر بالترشح في الانتخابات الرئاسية الليبية.

لم يتوقف «المشري» عند ذلك الحدّ، حيث دفع بتحركات أخرى لعرقلة هذا الاستحقاق الذي يحظى بدعم دولي، إذ التقى عددًا من عمداء بلديات غرب ليبيا الذين لم يترددوا في إبداء رفضهم إجراء الانتخابات في بلدياتهم في حال تمت العملية حسب القوانين الصادرة عن البرلمان.

وأثار قانون الانتخابات البرلمانية الذي أقره النواب الليبي جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية، ولا سيما بتكريسه للقوائم الفردية بدل قوائم الأحزاب، وإقراره تنظيم الانتخابات بالتزامن مع الدور الثاني للانتخابات الرئاسية أي بعد 30 يومًا من الدور الأول المقرر في 24 ديسمبر 2021.
 
"