يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في محاولات تجنب السقوط.. «بوكو حرام» تبحث عن معاقل جديدة

الإثنين 01/نوفمبر/2021 - 07:49 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يحاول «الفصيل التابع لتنظيم القاعدة» في جماعة «بوكو حرام» الإرهابية بنيجيريا، استعادة زمام الأمور مرة أخرى، بعدما تلقى العديد من الهزائم في الفترة الأخيرة، وخاصة بعد وفاة أبوبكر شيكاو في مايو 2021.


في محاولات تجنب السقوط..
وشكل مقتل «شيكاو»، الزعيم الأبرز لـ«بوكو حرام» منذ عام 2009، صدمة كبيرة للجماعة التي كانت تسيطر على أجزاء واسعة من ولاية بورنو الواقعة في شمال شرق نيجيريا، وحوض بحيرة تشاد الذي تتقاسمه أربع دول هي: نيجيريا، وتشاد، والكاميرون والنيجر، إلى حين إعلانها مبايعة تنظيم «داعش» الإرهابي في 2015.

واختار «داعش» «أبومصعب البرناوي»، الذراع اليمنى لشيكاو، على رأس «ولاية غرب أفريقيا»، الأمر الذي رفضه الأخير، ما أدى إلى انشطار «بوكو حرام» إلى نصفين.

تمركز «شيكاو» في غابة سامبيسا جنوبي بورنو، بينما تمركز البرناوي وعناصر «داعش» في منطقة بحيرة تشاد، التي بقيت جماعة «بوكو حرام» تسيطر على أجزاء منها.

واشتعل القتال بين التنظيمين الإرهابيين منذ 2016، حيث تمكنت «بوكو حرام» من السيطرة على معظم القرى والبلدات على ضفاف بحيرة تشاد من جهة نيجيريا حتى عام 2019، لكن التوازن اختل في مايو 2021، بعد مقتل شيكاو واقتحام «داعش» معقل «بوكو حرام» في سامبيسا، ما أدى إلى استسلام آلاف العناصر من «بوكو حرام» لقوات الجيش النيجيري، بينهم قياديون، حتى لا يقعوا أسرى في يد «داعش».


في محاولات تجنب السقوط..
اكتمال القوس الرابط 

وفقًا لدراسة نشرها، معهد الدراسات الأمنية الأفريقي، فإنّ عناصر «داعش» ولاية غرب أفريقيا، يفضلون استخدام طريق ليبيا - الجزائر - مالي - النيجر – نيجيريا، بدلًا من الممر المباشر بين ليبيا والنيجر ونيجيريا، وهذا هو أحد الأسباب التي توضح لماذا خسرت «بوكو حرام» معركتها ضد «داعش»، خصوصًا بعد اكتمال القوس الرابط بين فروع الأخير في ليبيا ومالي والنيجر ونيجيريا، الذي حذّر منه خبراء أمنيون منذ سنوات قليلة.

وساهمت العمليات العسكرية والغارات الجوية التي شنّها الجيش النيجيري، خصوصًا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، في إضعاف «بوكو حرام»، وخسارتها لمناطق عدة كانت تسيطر عليها في «بورنو» الحدودية مع الكاميرون وتشاد والنيجر. 

كما لعب التحالف العسكري الخماسي لدول حوض بحيرة تشاد (نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون)، بالإضافة إلى بنين، دورًا في تنسيق الهجمات ضد «بوكو حرام»، وأعطت «أبوجا» الصلاحيات للجيش التشادي بمطاردة المسلحين عبر أراضيها.

ودفع اقتناع القادة الجدد لـ«بوكو حرام»، بأنهم خسروا المعركة أمام «داعش»، إلى البحث عن استراتيجية جديدة لمنع سقوط التنظيم، فكان قرار إعادة الانتشار في مناطق أخرى بعيدة عن معقلهم في شمال شرق نيجيريا.

ولايات مرشحة لتكون معقل «بوكو حرام»

أول هذه الولايات «كادونا» (شمال شرق)، تقع على الطريق بين العاصمة أبوجا ومدينة كانو، عاصمة الجزء الشمالي ذي الغالبية المسلمة، والتي من المقرر أن يعبر منها خط أنابيب الغاز «أجاوكوتا – كادونا – كانو»، الذي يعد جزءًا من خط الغاز العابر للصحراء نحو أوروبا مرورًا بالنيجر والجزائر.

الولاية الثانية هي «سوكوتو»، الواقعة في منطقة الشمال الغربي على الحدود مع النيجر، والتي تنتشر بها عصابات الجريمة والاختطاف منذ عام 2017، وهي أقرب ولاية في نيجيريا لمنطقة الحدود الثلاثة الملتهبة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، التي تنشط بها عدة جماعات موالية للقاعدة بالإضافة إلى فرع داعش بالصحراء الكبرى.

أما الخيار الثالث بالنسبة لقادة «بوكو حرام» الجدد، فهو ولاية النيجر، بإقليم الشمال الأوسط، وأهميتها الاستراتيجية تتمثل في قربها من العاصمة، وهذا ما يجعل «أبوجا»  نفسها تحت التهديد الإرهابي مستقبلًا، ويجعل بنين المجاورة هي الأخرى تحت تهديد أكبر.




"