يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كثفت عملياتها.. «بوكو حرام» المستفيد الأول من «أردوغان» و«كورونا» في أفريقيا

الجمعة 05/يونيو/2020 - 10:21 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

عاودت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية، نشاطها المكثف من جديد في دول الساحل الأفريقي، حيث شهدت تلك الدول في الآونة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات التي تشنها الجماعة، مستفيدة من الظروف الاستثنائية التي تمر بها دول العالم، كجائحة فيروس «كورونا» المستجد؛ إضافة إلى محاولتها الاستفادة من الأزمة الليبية.

كثفت عملياتها.. «بوكو
وتعمل «بوكو حرام» على التسلح وإعادة الهيكلة، حيث تستغل نهر «كومادوجو» الممتد على طول 150 كيلومترًا ويفصل بين تشاد ونيجيريا، والممتلئ بالجزر والمستنقعات كحصن طبيعي، وتسعى إلى تجديد مخزونها من الأسلحة والمواد الغذائية قبل فيضان النهر، وانخفاض منسوب المياه به وهو ما يشكّل عبئًا على أجهزة الأمن.


الاستفادة من الأزمات

لجأت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، إلى مناقضة الإعلانات الرسمية المتكررة عن الخسائر التي ألحقتها بها القوات الأمنية، وبدا هذا واضحًا خلال رسالة قصيرة مصورة ظهر فيها أحد قياديي الجماعة وهو يتهكم على الإجراءات الاحترازية التي تفرضها جمهورية النيجر لمواجهة وباء فيروس «كورونا» المستجد، زاعمًا أن الوباء لم يصب أحدًا من رجاله فيما تعاني شعوب وحكام المنطقة من غير المنضوين تحت لواء التنظيم.

وتسعى أيضًا إلى الاستفادة من وباء كورونا في محاولة منها لاستقطاب الشباب بعد أن خسرت ما يقرب من ألف مقاتل خلال الحملات العسكرية الأخيرة التي قادها الجيش التشادي، في شبه جزيرة بوهوما.

وفيما يتعلق باستغلال الأزمة الليبية، فقد جعلت الجماعة الإرهابية تتمركز في حوض بحيرة تشاد، كي تكون قريبة من المناطق الحدودية وممرّات تهريب الأسلحة والنفط والذهب والبشر، بالتزامن مع التدخل التركي في ليبيا، ففي عام 2019، كشفت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضبط أسلحة تركية مرسلة لـ«بوكو حرام» في نيجيريا عام 2017، وظهرت هذه المعلومات أثناء محاولة الوكالة تفنيد شريط مصوّر تناقله مرتادو صفحات التواصل الاجتماعي على أنه يوثّق لعملية ضبط أسلحة فرنسية موجّهة إلى بوكو حرام.

وأكدت تقارير استخباراتية أن التواصل المستمر بين شبكات التهريب والمجموعات المتطرفة الخارجة عن القانون في منطقة الساحل، بات اليوم أكثر سلاسة بعد التدخل التركي وتوافد آلاف المرتزقة إلى الأراضي الليبية.
كثفت عملياتها.. «بوكو
التعزيز بالأسلحة والمؤن

وتعزز العمليات الإرهابية التي تشنها «بوكو حرام»، من وجود تنظيم «داعش» الإرهابي، عن طريق استغلال تلك العمليات التي لم تُفلح التحالفات الإقليمية والدولية في وضع حد لها.

ويأتي هذا في الوقت الذي تمكنت فيه السلطات النيجيرية من القبض على 67 عنصرًا من جماعة «بوكو حرام» ، إضافة إلى تحرير 4 رهائن من قبضتها في ولاية أداماوا شرق البلاد؛ إذ أكد رئيس شرطة المنطقة أولوبينجا أديانجو، أن القوات تمكنت من تحرير 4 أشخاص من قبضة الجماعة، كانت اختطفتهم الأخيرة سابقًا، بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من الذخيرة لديها، بجانب تمكن السلطات النيجيرية الأسبوع الماضي من تحرير 241 شخصًا كانت جماعة بوكو حرام قد اختطفتهم شمال شرق البلاد.

"