يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لإنجاح خطة العمل وخارطة الطريق.. الأمم المتحدة تنشر مراقبيها في ليبيا

الجمعة 22/أكتوبر/2021 - 01:36 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في خطوة جادة لتحقيق السلام الداخلي الليبي، والوصول للانتخابات المزمع إجراؤها ديسمبر المقبل، وصلت أول دفعة من مراقبي وقف اطلاق النار الدوليين للعاصمة الليبية طرابلس، تمهيدًا لانتقالهم إلى مدينة سرت، من أجل تحقيق الاستقرار في البلد الذي مزقته النزاعات الداخلية. 


لإنجاح خطة العمل

نشر مجموعة أولى


أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، بدء نشر المجموعة الأولى من مراقبي الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن نشر المراقبين الأممين يعد خطوة مهمة ستساهم بشكل كبير في تهيئة الظروف الكفيلة بإنجاح خطة العمل، مشددًا على أهمية دعم الأمم المتحدة لجهود تنفيذ خطة العمل، إضافة إلى توحيد المؤسسة العسكرية للنهوض بمساري نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح القطاع الأمني في البلاد.


وعن أماكن وجود مراقبي الأمم المتحدة، أوضح المبعوث الأممي، أن المجموعة ستستقر في العاصمة طرابلس خلال الفترة الأولى لحين الانتهاء من ترتيبات نشرهم في سرت، لافتًا إلى أنه سيتم عمل المراقبين بالتعاون مع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، والأطراف الليبية المعنية بموجب قرار مجلس الأمن 2570 لعام 2021.


فيما بحث «محمد المنفي» رئيس المجلس الرئاسي، وعبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، مع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، الأربعاء 20 أكتوبر 2021، خطة خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية؛ حيث قالت «روزماري ديكارلو» وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، إنها التقت مع طرفي اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في بنغازي وطرابلس، مهنئة إياهم على النجاحات التي حققتها اللجنة في اعتماد خطة العمل لإخراج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة وإعادة فتح الطريق الساحلي وتبادل المعتقلين، وفقًا لما نشرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك».


وقبل عام، وقّع طرفا الصراع في ليبيا على اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة جنيف السويسرية، إذ تنص أبرز مواده على حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة على كامل التراب الليبي وتفكيكها، إضافة إلى وضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها في مؤسسات الدولة ممن تنطبق عليهم الشروط المطلوبة، وإيجاد فرص وحلول لمن لا تنطبق عليه الشروط أو لمن لا يرغب في هذا الدمج.


بيد أن الصدامات العنيفة التي اندلعت في أكثر من مرة بين الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي، كشفت عن الصعوبات التي تعترض السلطات التنفيذية لتنفيذ ذلك على الأرض، وإقناع عشرات الآلاف من المسلحين بتسليم أسلحتهم، إضافة إلى تخوّف المجتمع الدولي والليبيين من أن تفسد هذه المجموعات والميليشيات الانتخابات المرتقبة في 24 ديسمبر المقبل، في حال لم تأتِ النتائج في صالحها، وتفشل بالتالي تفاهمات لجنة (5+5) الأخيرة وتعرقل خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.


وفي فبراير 2021، طلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش»، في رسالة وجهها له، نشر مجموعة أولى من المراقبين للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار في ليبيا، حيث أضافت الرسالة التي جرى التفاوض بشأنها: «في وقت يدرس أعضاء مجلس الأمن توصيتكم لتعديل تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يطلب الأعضاء منكم أن تشكلوا وتنشروا على وجه السرعة طليعة من مراقبي وقف إطلاق النار في ليبيا».

 


لإنجاح خطة العمل

إرساء السلام


ويأتي نشر مراقبين أممين في ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار استمرارًا لمهام العملية «إيريني»، والتي تعتبر آلية متقدمة لمنع تهريب السلاح إلى ليبيا، كما تساهم في مواجهة الهجرة غير الشرعية من الساحل الليبي نحو الضفة الشمالية للمتوسط.


 وتم تجديد التفويض لها في يونيو الماضي، رغبة من المجتمع الدولي وتحديدًا الاتحاد الأوروبي، بتمديد صلاحية مهمة العملية الأوروبية لمراقبة السفن قبالة شواطئ ليبيا، رغبة من المجتمع الدولي، وتحديدًا الاتحاد الأوروبي.


وأعلنت بعثة مراقبة وتفتيش السفن «إيريني»، تجديد التفويض الخاص بالتفتيش في أعالي البحار قبالة الساحل الليبي، للحفاظ على الإطار القانوني لمنع الاتجار بالأسلحة، وللتأكد من تطبيق قرار حظر تصدير الأسلحة لليبيا، من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا.


ولم تتوقف الأمم المتحدة عند هذا الحد لتحقيق الاستقرار في الداخل الليبي، والوصول بالبلاد لبر الأمان، حيث وضعت مقترحًا في مايو الماضي، تحت مسمى «القاعدة الدستورية» لإنجاح الانتخابات الليبية، عن طريق عقد اجتماع افتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي لمناقشة مقترح اللجنة القانونية خلال الشهر الجاري، بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021


ونشرت البعثة الأممية آنذاك، وثيقة المقترح وخطاب المبعوث الخاص؛ مؤكدة أن ذلك ما اتفقت عليه اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى، خلال اجتماعها في تونس، الذي أجري في الفترة من 7 إلى 9 أبريل 2021، وأثناء المشاورات التي جرت لاحقًا بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.


للمزيد: بقرار دولي.. «إيريني» في مهمة مستمرة من أجل استقرار ليبيا

 

 

 

"