يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لتنفيذ الهدنة ومخرجات جنيف.. نشر قوات ومراقبين دوليين في ليبيا

السبت 09/يناير/2021 - 05:03 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في خطوة جديدة لتنفيذ القرارات الدولية في الداخل الليبي، والتزام طرفي الصراع وعودة البلاد إلى سابق عهدها، عكفت الأمم المتحدة على نشر قوات دولية ومراقبين في ليبيا تحت مظلتها لمراقبة الهدنة التي تعرف بوقف إطلاق النار، بتوصية من قبل الأمين العام «أنطونيو غوتيريش» بنشر مراقبين دوليين في ليبيا، إذ يعد نشر القوات جزءًا من مخرجات اتفاق جنيف المبرم في أكتوبر 2020، والذي دعا إلى انسحاب جميع القوات من خطوط الصراع، ورحيل جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب في غضون 3 أشهر.


الأمين العام أنطونيو
الأمين العام أنطونيو غوتيريش

ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي عقدت فيه المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا «ستيفاني ويليامز» أول اجتماعات اللجنة الاستشارية التابعة لملتقى الحوار السياسي لمناقشة مهام اللجنة والإطار الزمني لها، لتقديم توصيات لمعالجة الاختلاف الذي برز حول آلية اختيار السلطة التنفيذية وبناء التوافقات بين أعضاء الملتقى.


قوات مراقبة الهدنة


خلال توصية الأمين العام أنطونيو غوتيريش، في تقرير مؤقت لمجلس الأمن حول الترتيبات المقترحة لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا، والذي تم تعميمه، أكد أن الأمم المتحدة ستنشر مراقبين دوليين في ليبيا تحت مظلتها لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2020، من قاعدة في مدينة سرت الإستراتيجية، بوابة حقول النفط الرئيسية في البلاد، مؤكدًا أنه يجب إرسال فريق متقدم إلى العاصمة الليبية طرابلس كخطوة أولى من أجل توفير الأسس لآلية تابعة للأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، وتكون مقرها في سرت، لتوفير الأسس لقيام الأمم المتحدة بمراقبة وقف إطلاق النار بشكل قابل للتوسع.


وعن آلية المراقبة في ليبيا، لم يطرح «غوتيريش» تفاصيل أكثر، بل أكد أن اللجنة العسكرية المشتركة، المكونة من 5 ممثلين من الجانبين المتنافسين، طلبت نشر مراقبين دوليين غير مسلحين وغير نظاميين تحت رعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى أنهم سيعملون جنبًا إلى جنب مع فرق مراقبة مشتركة من «الوفاق» و«الجيش الوطني الليبي» للقيام بمهام مراقبة محددة، مشيرًا إلى أن منظمات إقليمية رحبت بعروض الدعم المحتمل لآلية المراقبة؛ من بينها الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية تحت رعاية الأمم المتحدة.


وعن موقف الجيش الوطني الليبي تجاه نشر المراقبين، لا تمانع قيادة الجيش الوطني الليبي، في نشر مراقبين دوليين تحت مظلة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، وتعتبره جزءًا مهمًا من مخرجات اتفاق جنيف المبرم في أكتوبر 2020، حيث أكد اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، ​أن الأمم المتحدة​ ستنشر مدنيين وعسكريين متقاعدين لمراقبة وقف النار، وأن عناصر مراقبة وقف إطلاق النار ستكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، موضحًا أن إخراج الأمم المتحدة للقوات الأجنبية والمرتزقة سيكون خطوة مهمة باتجاه ​السلام، وأن بقاء ​القوات​ الأجنبية سيهدد مستقبل التوافق في ليبيا، إضافة إلى أن الخطاب التركي المستفز أصبح يهدد مسارات الحل السياسي، وعلى الأمم المتحدة كشف الجهات المعرقلة للحل السياسي.


بينما أكدت تونس، أنها تأمل في إصدار المجلس في أسرع وقت ممكن قرارًا تنتشر بموجبه بعثة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار الساري في ليبيا منذ الخريف، حيث قال سفير تونس في الأمم المتحدة، طارق الأدب: «نأمل أن يتم اعتماد القرار في أسرع وقت ممكن، إذ إن هناك زخمًا، ولكنّه هشٌّ بعض الشيء، ونحن بحاجة إلى تبنّي آلية مراقبة وقف إطلاق النار، وهذا يعتمد على المفاوضات التي ستجرى بين الأطراف الليبيين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استنادًا إلى مقترحات الأمين العام».


 ستيفاني ويليامز،
ستيفاني ويليامز، المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا

اختيار السلطة التنفيذية


وعلى الجانب الآخر، عقدت ستيفاني ويليامز، المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا، أول اجتماعات اللجنة الاستشارية التابعة لملتقى الحوار السياسي لمناقشة مهام اللجنة والإطار الزمني المحدد لها، حيث جرى الاجتماع عبر الاتصال المرئي، الذي تم منتصف الاسبوع الجاري، وأكدت فيه «وليامز» أن اللجنة ستعمل على مدى أسبوعين لإنتاج وتقديم توصيات لمعالجة الاختلاف الذي برز حول آلية اختيار السلطة التنفيذية، وإجراءات تسمية أعضائها، وتقديم توصيات بشأن عملية الترشيح، وبناء التوافقات بين أعضاء الملتقى.


وعن التطلعات التي ستلبي حاجة الشعب الليبي جراء اختيار السلطة التنفيذية، نوّهت «ويليامز» أن هناك دعمًا واضحًا من المجتمع الدولي مؤيدًا للسلام في ليبيا، وأنه يجب الاستفادة من هذه الفرصة التي قد لا تدوم طويلًا، ويجب علينا اغتنامها للإسراع في إنشاء سلطة تنفيذية موحدة، والعمل معا بما يلبي تطلعات الشعب الليبي.


فيما عقدت اللجنة القانونية المكونة من 18 عضوًا من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، الإثنين، جلستها الافتراضية الثالثة، تبادل خلالها عدد من أعضاء المجلس مقترحات للترتيبات الدستورية للانتخابات الوطنية، وشملت المقترحات مجموعة من الخيارات التي تهدف إلى تسهيل تنفيذ خارطة الطريق التي توافق عليها أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي منتصف شهر نوفمبر 2020، حيث قدم فريق الانتخابات في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إيجازًا يسلط الضوء على التسلسل الضروري والمعالم المحددة زمنيًّا المتعلقة بالترتيبات الدستورية لإجراء الانتخابات الوطنية في الموعد المتفق عليه بتاريخ 24 ديسمبر 2021.

للمزيد: «قوة الردع» تحيي صراع النفوذ في الغرب الليبي

 

"