يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الطعون.. أخر أسلحة الإخوان لضرب استقرار المغرب

الإثنين 27/سبتمبر/2021 - 03:51 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لجأ حزب العدالة والتنمية المغربي، المحسوب على جماعة الإخوان، إلى الطعن على نتائج الإنتخابات البرلمانية، بعد أن خسر رئاسة الحكومة، فيما رفض القضاء المغربي تلك الطعون المقدمة من الحزب في عدد من الولايات؛ لتنتهي رسميًّا أي حظوظ للإخوان في المدن التي كانوا يسيطرون عليها ويدبرون الشأن العام فيها.


واستقبل رئيس المحكمة الإدارية بمدينة أغادير، طعنًا رسميًّا من «العدالة والتنمية» يشكك في فوز رئيس الحكومة الجديد «عزيز أخنوش» برئاسة بلدية المدينة، وتطرق الحزب في دعواه القضائية إلى ما سماه وجود اختلالات قانونية تم رصدها خلال العملية الانتخابية في الثامن من سبتمبر.


لم يلتفت إخوان المغرب إلى أسباب الخسارة ورفض الشارع لهم، لكن اعتمد خطابهم على التشكيك في النتائج والمظلومية؛ محاولين تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الجميع لإصلاح ما أفسده العدالة والتنمية طوال السنوات التي قضاها عبدالإله بن كيران وسعدالدين العثماني، خلال فترتي ترأسهم للحكومة.


وتناولت ورقة بحثية أعدها الباحث المغربي عبدالإله سطي، الانتكاسة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، مرجعًا الهزيمة لأسباب أساسية؛ أولها ضعف البيت الداخلي، من خلال حالة الشرخ القيادي المزدوج بين جناحي الحزب (سعدالدين العثماني وعبدالإله بنكيران) والصراع داخل القيادة التي أدارت المرحلة مصطفى الرميد وسعدالدين العثماني.


وأفادت الورقة المعنونة بـ«التصويت العقابي يغلق قوس الإسلاميين بالمغرب.. قراءة في مضامين ونتائج الانتخابات التشريعية للثامن من سبتمبر 2021»،  أن بداية هزيمة الإسلاميين بدأت ملامحها خلال انتخابات ممثلي الموظفات والموظفين في اللجان الإدارية متساوية الأعضاء، بعدما كشفت النتائج المتحصل عليها تراجعًا ملحوظًا للذراع النقابية للحزب (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، وبالتالي، فإن تلك النتائج كانت توحي بأن الحزب على منعرج سياسي سيؤدي به مستقبلًا إلى تراجع أيضًا على مستوى الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية.


وبحسب الباحث المغربي، فإن تقديم الطعون ليس أمرًا منطقيًا؛ فإذا كانت صناديق الاقتراع هي التي أعطت لحزب العدالة والتنمية قوته الشعبية خلال العشر سنوات الأخيرة، فإن الصناديق ذاتها هي التي قلصت من حجم وجوده داخل المؤسسة البرلمانية، وأعادته إلى حجم وجوده داخل قبة البرلمان.


وأوضحت أن وجود حزب العدالة والتنمية داخل البرلمان يتميز هذه المرة بضعف سياسي، وليس بقوة تنظيمية، مضيفًا أنه سيصعب عليه العودة إلى زخمه التعبوي على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة؛ فالحزب، وفق النتائج التي تحصل عليها في هذه الانتخابات، دخل في أزمة مركبة يحتاج معها إلى وقت طويل من أجل تدشين انطلاقة جديدة.


يشار إلى أن الحزب شهد سقوطًا مدويًا من المركز الأول بواقع 125 مقعدًا في الانتخابات التشريعية لعام 2016 إلى المركز الثامن بـ13 مقعدًا فقط في انتخابات سبتمبر الجاري.

الكلمات المفتاحية

"