يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في أجواء ساخنة.. هكذا يؤثر ظهور المشير خليفة حفتر على الانتخابات الليبية

الجمعة 24/سبتمبر/2021 - 11:06 ص
المرجع
محمد يسري
طباعة

تشهد الساحة الليبية أجواء سياسية وأمنية ساخنة مع اقتراب الموعد المحدد للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 24 من ديسمبر المقبل، بدأت هذه الأجواء باشتعال الجبهة الغربية مرة أخرى بالعمليات المسلحة التي يشنها بقايا الجماعات الإرهابية في منطقة طرابلس، ثم قرار سحب الثقة من حكومة عبدالحميد الدبيبة، الصادر عن مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح، وأخيرًا ظهور المشير خليفة حفتر في الخلفية ليعلن تنحيه عن قيادة الجيش الليبي استعدادًا لخوض انتخابات الرئاسة.


في أجواء ساخنة..

ويطرح اسم المشير حفتر العديد من التساؤلات حول الأحداث المشتعلة حاليًا ومصير الانتخابات الليبية، وهل يصل حفتر إلى حكم ليبيا، وهو العدو الأبرز للجماعات الإرهابية، ومن بينها جماعة الإخوان، التي أظهر عبدالحميد الدبيبة رئيس الحكومة المؤقتة الحالية توافقه معها مثل الحكومة السابقة؟


أجواء سياسية ملتهبة


أعلن البرلمان الليبي الثلاثاء 21 سبتمبر 2021م قرارًا بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة بأغلبية 89 نائبًا.


وأكد الناطق باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق، في بيان على صفحته الرسمية في «فيسبوك»، أن سحب الثقة من الحكومة جاء بأغلبية 89 نائبًا من أصل 113 نائبًا حاضرين" في جلسة مغلقة برئاسة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح .


وأشار إلى تقديم 11 طلبًا لرئاسة البرلمان من قبل نواب لم يتمكنوا من حضور جلسة اليوم لاحتسابهم بالتصويت مع سحب الثقة، مؤكدًا أنه «لم يتم احتساب أصواتهم لعدم حضورهم الجلسة».


ورغم تأكيد البرلمان الليبي أن حكومة الدبيبة ستستمر في تسيير أعمالها كحكومة تصريف أعمال، فقد دعا رئيس حكومة الوحدة في ليبيا عبدالحميد الدبيبة، أنصاره إلى تنظيم مظاهرات حاشدة يوم الجمعة 24 سبتمبر في ميدان الشهداء وسط العاصمة طرابلس، دعمًا له، بعد القرار الذي اتخذه مجلس النواب بسحب الثقة من حكومته.


وقال  الدبيبة مساء الثلاثاء في طرابلس، إن إقالته «غير مقبولة»، وتعهد بعدم مغادرة منصبه حتى إجراء انتخابات «حرة ونزيهة»، معتبرًا أن ما حدث «عبث واستهزاء» بالشعب الليبي.


وسعى تنظيم جماعة الإخوان في ليبيا إلى إثارة "المخاوف" بشأن عودة الانقسام والحرب للبلاد، زاعمًا أن خطوة البرلمان ستعيق عقد الانتخابات العامة في موعدها المقرر في 24 ديسمبر.

 


في أجواء ساخنة..

إعلان مفاجيء


وسط هذه الأجواء الملتهبة، كانت المفاجأة، بظهور المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، الذي أصدر قرارًا الأربعاء 22 سبتمبر 2021م بتنحيه عن قيادته العسكرية مؤقتًا، وتكليف الفريق عبدالرازق الناظوري بقيادة الجيش الليبي خلفًا له ولمدة ثلاثة أشهر.

 

ويعتقد مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعداد المشير حفتر لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي من المزمع عقدها في 24 ديسمبر المقبل.

 

نقلت وكالة تاس الروسية عن مصدر عسكري قوله: «سيعلن المشير خليفة حفتر في الأيام القليلة المقبلة عن خططه للترشح إلى منصب رئيس ليبيا في الانتخابات».

 

فرص حفتر للرئاسة


يعتبر المشير خليفة حفتر الشخصية الأبرز على الساحة الليبية حاليًا، خاصة أنه يخوض حربًا شرسة ضد جماعة الإخوان، وحكومتها السابقة، الداعمة للجماعات المسلحة التي تمكن حفتر من تقليم أظافرها في الحرب التي شنها الجيش الليبي منذ عام 2015 حتى اليوم.


ويحظى حفتر بتأييد الكثير من القبائل الليبية التي تعد المعادلة الأهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد أصدر المجلس الأعلى لقبائل الأشراف والمرابطين الليبية بيانًا في مطلع يوليو 2021م دعا فيه المشير حفتر للترشح للانتخابات الرئاسية.


وأشار البيان إلى أن دعوته تأتي انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على الثوابت، وحرصًا منه على استكمال مشروع تطهير البلاد من عبث الإرهاب والفساد.


وأضاف المجلس في البيان الذي أصدره عقب اجتماع عقد بمدينة أجدابيا، «أن هذه الدعوة جاءت لثقتهم به لكونه الشخصية الفاعلة التي ستنطلق بنا بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافنا وطموحاتنا التي تحقق قيام الدولة الليبية المنشودة».


وأكد «أن حفتر هو رجل المرحلة الذي انتفض لإرادة الشعب، وانحاز لمطالبهم، عندما قرر توحيد صفوفهم تحت راية السلام، دون إقصاء أو تهميش».


 وشدد المجلس إيمانه بضرورة بناء الدولة بمبادرة تبدأ من الشعب وتعود إليه، وأهمية إجراء الانتخابات في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد التي تقتضي منا جميعًا التشديد على أهمية التلاحم بين قواتنا المسلحة والمواطنين الذين كانوا سندًا وظهيرًا صلبًا لقواتهم المسلحة في الدفاع عن ليبيا وأمنها وحريتها.


في أجواء ساخنة..

معارضة


ورغم هذه الأجواء التي تصب في صالح المشير خليفة حفتر، لكن الطريق ليس معبدًا بالورود أمام وصول حفتر للرئاسة الليبية، فلا تزال هناك أصوات معارضة لترشحه يقودها بالطبع موالون لجماعة الإخوان ومعارضون للجيش الليبي، فبعد اجتماع القبائل السابق الإشارة إليه في أجدابيا، واصل معارضو القائد العام لـ«الجيش الوطني الليبي» المشير خليفة حفتر، محاولة قطع الطريق أمام فرص ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام الجاري، بينما هدد عضو بالمجلس الرئاسي بتجاوز دور مجلس النواب وملتقى الحوار السياسي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في جنيف واعتماد قانون رسمي بالقاعدة الدستورية المطلوبة لهذه الانتخابات.


ويلعب المعارضون على وتر رفض أي شخصية عسكرية في هذا المنصب، ومن بينهم رئيس «المجلس الأعلى للدولة» خالد المشري الذي صرح، بإعلان رفضه ترشح أي شخصية عسكرية للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة. وأضاف: «لا نقبل بأي شخصية عسكرية في الانتخابات ولا نقبل لا بحفتر ولا بغيره... انزع بزتك العسكرية ومن ثم شارك في الانتخابات».

"