يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتشار بلا هوادة.. مخاوف أممية من تمدد «داعش» غرب أفريقيا

الخميس 26/أغسطس/2021 - 04:36 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يسعى تنظيم «داعش» الإرهابي عبر «ولاية غرب أفريقيا»،ـ إلى زيادة عدد عناصره لإقامة دولة الخلافة المزعومة من جانبه، مستغلًا حالة التردي الأمني التي تعيشها ليبيا في الوقت الراهن، الأمر الذي أدي إلى مزيد من القلق والمخاوف الأممية بشأن التمدد بهذه الطريقة السريعة.

وفي ذات السياق، ذكر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، فلاديمير فورونكوف، لمجلس الأمن خلال جلسة إحاطة، السبت 21 أغسطس 2021، أن «تنظيم داعش استمر في استغلال الاضطرابات والمظالم والنكسات التنموية الناجمة عن جائحة «كوفيد-19» لإعادة تجميع صفوفه وتجنيد أتباع جدد وتكثيف أنشطته على الإنترنت وعلى الأرض على حد سواء» وفق ما ذكر موقع الأمم المتحدة الذي نقل كلمة المسؤول.

وبينما لا يزال تنظيم «داعش» يركز على إعادة بناء قدراته في العراق وسوريا، قال فورونكوف إن التطوُّر الأكثر إثارة للقلق في الأشهر الأخيرة هو انتشار الجماعة الإرهابية بلا هوادة في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

انتشار بلا هوادة..
وقتل ما يسمى بتنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» عدة مئات من المدنيين منذ بداية العام 2021 في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بينما من المرجح أن تستفيد «ولاية غرب أفريقيا» التابعة للتنظيم الإرهابي من إضعاف «بوكو حرام»، مع انتشار الإرهابيين والمسلحين الأجانب في ليبيا.

وحسب المسؤول الأممي قد يكون لتوسُّع «داعش» في وسط أفريقيا، وخاصة في شمال موزمبيق، تداعيات بعيدة المدى على السلام والأمن في المنطقة.

وقال فورونكوف: «هناك حاجة ماسة إلى استجابة عالمية لدعم جهود البلدان الأفريقية والمنظمات الإقليمية لمكافحة الإرهاب ومعالجة تفاعله مع الصراع والجريمة المنظمة وفجوات الحكم والتنمية».


إلى جانب توسع «داعش» في أفريقيا والتحول السريع على الإنترنت، أشار د فورونكوف أيضًا إلى استمرار احتجاز آلاف الأفراد الذين يُزعم صلتهم بالجماعات الإرهابية كعامل آخر يؤدي إلى تفاقم التهديد.

إن الظروف المتدهورة في مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح في شمال شرق سوريا، على وجه الخصوص، تشكل صرخة حشد للأنشطة الإرهابية، لقد أشعلوا بالفعل حالات من التطرف الإرهابي، وجمع الأموال، وتهريب الأسلحة، والتدريب والتحريض على الإرهاب.

وإزاء هذه الخلفية كررت دعوات من المسؤولين في جميع أنحاء الأمم المتحدة للدول الأعضاء لإعادة جميع الأفراد المعنيين طوعًا مع التركيز بشكل خاص على الأطفال.

انتشار بلا هوادة..
ولاية غرب إفريقيا وليبيا:

وفي أغسطس 2021، دعا معهد الدراسات الأمنية الأفريقي، الدول الأفريقية إلى التحرك بسرعة لوقف إعادة هيكلة تنظيم «ولاية غرب أفريقيا» التابع لـ«داعش» في منطقة حوض بحيرة تشاد.

ونوه بأنه في حالة الإقدام على ذلك؛ فإن خطط التنظيم الإرهابى للتوسع فى المنطقة ستعرض حياة ملايين الأفارقة للخطر.

وقال المعهد: «غادر بعض هؤلاء المسلحين التنظيم بين عامي 2016 و2018، وفروا إلى ليبيا والسودان، وكان العامل الدافع وراء ذلك هو قيادة ولاية غرب أفريقيا».

كان بعض الهاربين غير راضين عن انقسام «بوكو حرام» في عام 2016 الذى أدى إلى إنشاء «ولاية غرب أفريقيا»، بينما أراد آخرون الانضمام إلى «داعش» فى ليبيا.

وتقول مصادر إن المسلحين يستخدمون طريق «ليبيا - الجزائر - مالي - النيجر - نيجيريا»، الذي يفضله تنظيم «داعش» وتنظيم «ولاية غرب أفريقيا»، بدلًا من الممر المباشر بين ليبيا والنيجر ونيجيريا.

وأكد المعهد في دراسته، أن تنظيم داعش الإرهابي يستخدم فرعه المحلي، لتعزيز أجندته التوسعية التي بدأت حتى قبل هزيمته في العراق وسوريا، وتُظهر أبحاث معهد الدراسات الأمنية أن «داعش» أمر بإزاحة زعيم جماعة الجهاد «أبوبكر شيكاو» في مايو 2021؛ لفتح الطريق أمام التنظيمات الموالية له في غرب أفريقيا.

وقالت مصادر  للمعهد، إن «داعش» يعتقد أن موقعه على جزر بحيرة تشاد سيجعل التوسع أمرًا صعبًا، وأن أفضل موقع كان سامبيسا، معقل «شيكاو» ومخبأه، وأن أخذ سامبيسا سيتطلب إزاحة شيكاو إما حيًا أو ميتًا.

وأضافت: لا بد أن تحدث صراعات على القيادة في «ولاية غرب أفريقيا»، ويجب على دول المنطقة الاستفادة من ذلك لإضعاف التنظيم الإرهابي.

وأردف المعهد: لقد كانت هناك محاولات لتشكيل جبهة موحدة في الماضي، لكن الانقسامات الداخلية أدت إلى خمسة تغييرات قيادية على الأقل في سنوات عديدة، ساهم عدم الاستقرار هذا في حالات الفرار من «ولاية غرب أفريقيا»، وهو أمر يمكن أن تستخدمه الدول لشلّ الجماعة.
"