يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإرهاب من أجل المال يهدد ثروات أفريقيا ويقوض استقرارها

الجمعة 09/يوليه/2021 - 02:58 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يُمثل المال إحدى الركائز الأساسية لانتشار الإرهاب في أفريقيا، ولا تقتصر معطيات الانتشار على كون المال محركًا للإنفاق على تكلفة التمدد، ولكن الموارد الاقتصادية الغنية للقارة هي أيضًا تمثل هدفًا حقيقيًّا لجماعات الإرهاب العابرة للقارات.


وتتعرض أفريقيا لموجة إرهاب عتيدة تهدد أمنها على عدة مستويات، وتبقى مواردها الاقتصادية مطمعًا مهمًا للتنظيمات الإرهابية لاستغلالها في الإنفاق على تكاليف الأنشطة المتطرفة من هجمات وعتاد عسكري واحتياجات لوجستية ومعيشية إلى جانب التوظيف الدولي للسيطرة على ثروات المناطق الفقيرة.


 الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش

تحذيرات أممية من توسعات الإرهاب في أفريقيا


أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو جوتيريش في 28 يونيو 2021 عن قلقه من تقدم تنظيمي داعش والقاعدة في أفريقيا، واعتمادهما على المظالم الاجتماعية والسياسية لحشد المزيد من العناصر إلى صفوفهما.


وأشار الأمين العام خلال المؤتمر رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب للدول الأعضاء إلى ضرورة أن يكون دعم الدول الأفريقية لتخطي إشكالية انتشار الإرهاب في المنطقة هو أولوية دولية، مؤكدًا تكبد التنظيمين خسائر مؤثرة في المنطقة، لكنهما لا يزالان مستمرين في ممارسة أنشطتهما المشبوهة عبر قدرتهما على إعادة بناء الصفوف وتوفير الأموال المطلوبة لذلك.


ولفت إلى أن مكافحة الإرهاب في أفريقيا، وفي جميع بقاع العالم المتأثرة يرتكز على نقاط أساسية أبرزها القدرة على بناء مؤسسات حكومية قوية وعادلة وتخضع للمساءلة القانونية، وذلك حتى تتمكن الدول من تطوير أدواتها في مواجهة الإرهاب العابر للقارات، إلى جانب ضرورة إرساء قواعد المساواة بين المواطنين وتعزيز معايير حقوق الإنسان لمكافحة الإرهاب بشكل حقيقي دون جعله كأداة للتغول على حقوق المواطنين.


وبالنظر إلى القواعد الأولية التي أشار إليها الأمين العام للأمم المتحدة كعوامل رئيسية في مكافحة الإرهاب، فإن دول أفريقيا يعاني بعضها من ضعف منظومة العمل الحكومي، وبالأخص على مستوى العمليات الأمنية المتأثرة بالتراجع الاقتصادي الذي تغذيه الهجمات المتطرفة العنيفة التي تتعرض لها تلك الدول، فضلًا عن المخططات الدولية التي توظف الجماعات الإرهابية لتنفيذ أجندات سياسية.


الإرهاب من أجل المال

الإرهاب المالي في أفريقيا


تتأثر أفريقيا بأطماع كبرى في ثرواتها الثمينة، إذ تتنافس الجماعات الإرهابية في السيطرة على الموارد المتاحة بالقارة سواء المناجم أو واردات المسطحات المائية وغيرها من أشكال التجارة غير المشروعة.


ونقلت مجلة «ايكونوميست» عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) أن عدد البلدان الأفريقية المتأثرة من انتشار الإرهاب بات في تزايد، وبالرغم من صعوبة حصر الخسائر بشكل محدد فإن الجماعات بالمنطقة تعتمد على التجارة غير المشروعة بالأسلحة والاتجار بالبشر وبالموارد الاقتصادية عالية القيمة.


ويدفع الموقع بأن  الجماعات الإرهابية تجني ملايين الدولارات من الذهب المهرب والمبيع بطرق غير شرعية في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، كما أنها تتربح من تجارة الأسلحة مستغلة الضعف الأمني في بعض الدول.


وتصعد الجماعات الإرهابية وبالأخص «القاعدة» من هجماتها ضد مناجم التعدين في بوركينا فاسو الغنية بالذهب والألماس لتفرض سيطرتها على هذه المناجم وتعطل الاستثمارات الأجنبية بها وتستولي عليها استيلاءً كاملًا، وهو ما تعضده الهجمات المتواصلة من التنظيم ضد حافلات نقل العاملين بالمناجم ما يضطر الشركات لتعطيل العمل.


وفي موزمبيق يسيطر تنظيم «داعش» على إقليم كابوديلجاو الغني بالغاز الطبيعي ويتسبب في إعلان الشركة الفرنسية العملاقة «توتال» تأجيل مشروعاتها بالمنطقة، كما يلعب فرع تنظيم القاعدة في الصومال دورًا مهمًا في سرقة الفحم النباتي عالي الجودة وتهريبه خارج البلاد إلى جانب السيطرة على تجارة الأسماك في منطقة القرن الأفريقي.


المزيد.. «داعش» يهدد الاستثمارات الأجنبية في موزمبيق

المزيد.. «مناجم أفريقيا الوسطى».. هدف الإرهاب الممهد بالطائفية والصراع السياسي (كروس ميديا)

الكلمات المفتاحية

"