يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التأجيل لما بعد الدستور.. خطة ليبية بديلة في حالة عرقلة الانتخابات الرئاسية

الثلاثاء 17/أغسطس/2021 - 02:54 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي انتهت فيه الجلسة الرابعة لملتقى الحوار السياسي الليبي، دون الوصول لتوافق حول القاعدة الدستورية وتعرقلت التوافقات في الداخل، بدأت دائرة الجدل تتسع في ليبيا حول وجود بدائل جديدة للخطة السياسية وتتمثل في؛ إمكان تأجيل الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل، أو اللجوء في أفضل الحالات إلى الاكتفاء بتنظيم انتخابات برلمانية، وتأجيل الاستحقاق الرئاسي إلى ما بعد الاستفتاء على الدستور.



عقيلة صالح
عقيلة صالح
بدائل جديدة 

بخطة برلمانية بديلة حال تأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية، كشف رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، عن مبادرة قال إنها جاهزة، وسيتم طرحها حال فشل إجراء الانتخابات في ديسمبر، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تحمل في طياتها تصورًا لتوحيد مؤسسات الدولة، مؤكدًا نيته التدخل إذا عجزت الحكومة عجزًا كاملًا عن أداء مهامها، إذ سيتدخل بحسب وصفه، لإصلاح ما تم من خطأ.

كما وعد «صالح» أن من يعرقلون التوصل إلى إيجاد القاعدة الدستورية موحدةً داخل ملتقى الحوار السياسي، هم الذين لا يريدون وصول ليبيا إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وأشار إلى أن مجلس النواب سيتولّى إصدار قانون انتخابات الرئيس في الأيام القليلة المقبلة، ومن دون مشاركة من أحد.

التصريحات التي أدلى بها رئيس البرلمان الليبي حول إمكانية وجود خطة بديلة، تأتي بالتزامن مع حديث عن توجه عام في كواليس الحكم والسياسة بطرابلس نحو التمديد للسلطات الحالية وانتخاب برلمان جديد في ديسمبر المقبل ليشرف على تنظيم الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور، وذلك من خلال اختلال التوازنات داخل ملتقى الحوار السياسي لفائدة الكتلة المعرقلة والتي تتكون بالأساس من «الإخوان» والزعامات الجهوية بمصراتة، وداعمي فكرة التمديد للحكومة، المدافعين عن بقاء القوات الأجنبية والمرتزقة في غربي البلاد. 

وكان السفير الأمريكي، الذي يتولى كذلك مهمة المبعوث الخاص لبلاده في ليبيا، ريتشارد نورلاند، قد عقد في القاهرة عددًا من الاجتماعات مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ومع أعضاء في البرلمان وفاعلين سياسيين حول ملف الانتخابات، قبل أن يتجه إلى تركيا في زيارة استمرت يومين للتباحث في الملف نفسه.

عرقلة مقترحات القاعدة الدستورية

وكشفت البعثة الأممية عقب اختتام الاجتماع الافتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي في جلسته الرابعة لمناقشة «القاعدة الدستورية»، الأربعاء 11 أغسطس 2021، أن الأعضاء المشاركين ناقشوا المقترحات الأربعة حول القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر المقبل، مشيرة إلى أن الأعضاء قدموا العديد من الاقتراحات بشأن خارطة الطريق وتعهدوا بمواصلة المشاورات.

وكان من المفترض أن يناقش ملتقى الحوار، 4 مقترحات أولها إما انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر، وهو المقترح الذي كان من المفترض تنفيذه من البداية بحسب خريطة الطريق المعتمدة من مجلس الأمن، وإما برلمانية فقط وتأجيل الرئاسية لحين استكمال الدستور، والمقترح الثالث تأجيل كلي للانتخابات لحين وضع دستور دائم.

والمقترحان الأخيران وضعا بناء على طلب من تنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها «الإخوان»، فتأجيل انتخاب الرئيس سيرفع عنهم خطر قدوم رئيس ينتخبه الشعب مباشرة؛ فيكون له صلاحيات وشرعية قوية يستخدمها في تطهير المؤسسات من الإرهابيين وفساد الإخوان، ومقترح التأجيل الكلي للانتخابات لحين وضع دستور من شأنه إطالة أمد الانتخابات لمدة قد لا تقل عن عامين؛ ما يوفر فرصة للتنظيم لإعادة لملمة وتقوية صفوفه.

يذكر أن العاصمة الإيطالية روما، احتضنت في يوليو الماضي، مشاورات ليبية لبحث إعداد القاعدة الدستورية والأساس القانوني للانتخابات العامة، في اجتماع اعتبر حينها بمثابة الفرصة الأخيرة لإنقاذ موعد الاستحقاق الانتخابي.


التأجيل لما بعد الدستور..
آلية خروج المرتزقة 

في الجهة المقابلة، ناقشت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم طرفي الصراع الليبي، خلال اجتماعها السابع أمس بمدينة سرت، بحضور وفد بعثة الأمم المتحدة، تعيين وزير دفاع، ووكيلين له بحكومة «الوحدة الوطنية»، التي يرأسها عبدالحميد الدبيبة، بالإضافة إلى ملف تبادل المحتجزين بين الطرفين، وأوضاع «المرتزقة».

وبحثت اللجنة المكونة من ممثلي «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات الموالية للحكومة، خلال اجتماع لها بمقرها الدائم وسط سرت، تأمين الطريق الساحلي بين وسط وغرب البلاد، بالإضافة إلى مناقشة وضع آلية لخروج «المرتزقة» والقوات الأجنبية، مشيرة إلى أن وفد قوات الحكومة طرح استمرار احتفاظ رئيسها الدبيبة بمنصب وزير الدفاع، مع الاكتفاء بتعيين وكيلين عن المنطقتين الغربية والشرقية.

ونجحت اللجنة، خلال الشهر الماضي، في إعادة افتتاح الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي مصراتة وسرت، بعد نحو عامين على إغلاقه، حيث نفى محمد عون، وزير النفط والغاز بحكومة «الوحدة» الوطنية، وجود عناصر من «المرتزقة» الأجانب داخل الحقول النفطية، أو تلقيهم عائدات من النفط المصدر نظير تأمينهم له، وأوضح أن التقارير التي تأتيه من الموانئ النفطية تؤكد عدم وجودهم.



"