يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تلميحات عن تأجيل «رئاسية» ليبيا.. من المستفيد؟

الأحد 13/يناير/2019 - 11:34 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تنشغل الساحة الليبية، باللقاء الذي ظهر فيه رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، غسان سلامة، الأربعاء الماضي، على قناة «الحرة» الأمريكية، وتحدث فيه عن توافق مجهول بين قوى لم يسمها على تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مقررًا لها الربيع القادم.


ورغم أن تبرير «سلامة» للتأجيل جاء بدعوى أن صلاحيات الرئيس لم تحدد بعد ولم تشهد توافقًا من قبل الأطراف؛ ما يعني عدم جاهزية المشهد الليبي لعقد انتخابات رئاسية، وفقًا لمقررات لقاء باليرمو، نهاية العام الماضي، فإن حالة من القلق اعتلت المشهد الليبي، متسائلة عن الأطراف التي لم يسمّها المبعوث الأمم، وتوافقت على تأجيل الانتخابات.

تلميحات عن تأجيل

وكان من المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية نهاية العام الماضي، إلا أن الأطراف المنعقدة في مؤتمر باليرمو في ليبيا، اتفقت على تأجيلها للربيع القادم؛ بفعل عدم جاهزية المشهد الليبي لعقد الانتخابات.


ووفقًا لاجتماع باريس، الذي تم في فرنسا، مايو من العام الماضي، وباليرمو الذي عُقد نهاية العام، فإن الانتخابات الرئاسية كان مقررًا لها أن تسبق خطوة الانتخابات التشريعية والاستفتاء على الدستور، إلا أن ما يبدو من المشهد أن الانتخابات التشريعية يُعد لها قبل الرئاسية، وهو ما دعمه لقاء رئيس مجلس الدولة الاستشاري السابق، عبدالرحمن السويحلي، على قناة « ليبيا لكل الأحرار»، يوم الثلاثاء الماضي.


وخلال ظهور السويحلي قال: «لست من المحبذين للانتخابات الرئاسية في ليبيا في هذه المرحلة، ليبيا الآن ليست جاهزة لانتخاب رئيس مباشرة من الشعب الليبي؛ لأنه سيؤدي لانقسام الليبيين، وهذا عكس ما نسعى له وهو توحيد الليبيين، أنا سأظل أسعى من أجل تحقيق هدفي الذي عملت من أجله طويلًا، وهو إقامة الدولة المدنية الديمقراطية».


وتابع أنه أبلغ البعثة الأممية وممثلي المجتمع الدولي بأن الليبيين أمام خيارين ليس بينهما انتخابات رئاسية، وهما، تمديد المرحلة الانتقالية الحالية دون شرعية انتخابية إلى ما لا نهاية، أو الدخول في مرحلة انتقالية جديدة بشرعية انتخابية ينتج عنها فقط مجلس نيابي واحد يعترف به الجميع، يُعالج موضوع الدستور، ويشكل حكومة وحدة وطنية ويُوحد مؤسسات الدولة.


وتطرق إلى تمسكه بالانتخابات النيابية فقط، ورفض الرئاسية، قائلًا: «نظرًا لانسداد العملية السياسية، وتآكل الشرعية المتنازع عليها أصلًا، واستمرار العبث بين مؤسسات الدولة الذي رأيناه الأيام الماضية، ليس أمامنا سوى المضي قدمًا نحو الملتقى الوطني الجامع كحدث سياسي تتوافق فيه الأطراف الليبية حول خريطة طريق تعيد الأمانة إلى الشعب ليختار من يدير شؤونه فقط، من خلال انتخابات نيابية نزيهة».

حسين الميسوري
حسين الميسوري

تأجيل متوقع

من جانبه، لم يتعجب الباحث الليبي، حسين الميسوري، من خطوة تأجيل الانتخابات، مشيرًا إلى أنه كان متوقعًا مثل هذه الخطوة من قبل التأجيل الأول، نهاية العام الماضي، وأرجع السبب في ذلك إلى الأطراف المسيطرة على المشهد الليبي، معتبرًا أنه من مصلحتهم عدم عقد الانتخابات من الأساس؛ لأن قدوم سلطة منتخبة يعني انتهاء دورهم، وهو ما يرفضونه.


ولفت إلى أن كل الأطراف في المشهد الليبي معنية بتأجيل الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أن عقدها لن يحدث إلا إذا كانت هناك رغبة حقيقية لذلك.


وبدوره اتفق الباحث الليبي، محمد الزبيدي، مع الميسوري، معتبرًا أن المشهد الليبي مازال واقفًا عند خطوة التعقيد، بفعل أن كل طرف متمسك بأوراقه، ويرفض التفريط في أحدهما.


وتوقع أن يستمر الوضع على ما هو عليه، إلى أن ينجح طرف من الأطراف في فرض كلمته، مستبعدًا أن يأتي الحل في ليبيا من مؤتمرات دولية مثل باليرمو أو باريس.

 للمزيد: «باليرمو».. إيطاليا ترد على «باريس» وسط تخوفات من الفشل

 للمزيد: الانتخابات والدور المصري بليبيا.. قراءة في توصيات مؤتمر «باليرمو»

"