يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مزاعم بتغير موقفه من إسرائيل.. «النهضة» تحاول خلق ثغرات في جدار شعبية «سعيد»

الثلاثاء 10/أغسطس/2021 - 12:19 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

رغم الهدوء الذي تحاول حركة النهضة فى تونس (فرع جماعة الإخوان)، إبداءه تجاه الأحداث الأخيرة التي أدت لحل الحكومة وتجميد البرلمان الذي تتمتع فيه الحركة بالأكثرية، غير أن الحركة ما زالت تتمسك بالتصعيد في الخفاء ضد الرئيس التونسي قيس سعيد، عدوها الأول الآن.

مزاعم بتغير موقفه

وبخلاف التصريح الحديث لنائب رئيس النهضة، «علي العريض» لقناة «بي بي سي» الإخبارية، الذي قال فيه إن الحركة ما زالت ترى ما حدث مساء 25 يوليو الماضي، انقلابا، مخالفًا بذلك ما ذهب إليه رئيس الحركة راشد الغنوشي نفسه، عندما دعا لأن تكون الأحداث فرصة للإصلاح، فالحركة تتبع سياسة خطوة للوراء كمحاولة لاستيعاب كم التطورات التي تخضي أن تقضي على كافة مكاسبها السياسية.


مهاجمة سعيد

لا تمنع إذًا سياسة ضبط النفس، الحركة من تبني مسارها الطبيعي من مهاجمة الرئيس قيس سعيد أو على الأقل مقاومة ما أتي به، إذ لجأت إلى حرب إعلامية تهدف فيها إلى خلق ثغرات في جبهة الرئيس التونسي.


وأحدث ما أتت به هذه الحرب، ما نشره موقع «ميدل إيست أي» البريطاني الذي زعم استخدام المملكة العربية السعودية برنامج «بيجاسوس» الإسرائيلي للتجسس، على زعيم الحركة الإخوانية.


وتابع الموقع المعارض لقرارات سعيد أن رقم هاتف الغنوشي عُثر عليه في قائمة من 50 ألف رقم هاتف، حصلت عليها مجموعة منظمات وصحف عالمية، تعاونت في التحقيق بشأن ضحايا «بيجاسوس» وعملائه.


بدورها لم تفوت النهضة الفرصة، إذ تلقفت التقرير معربة عن استنكارها لاستهداف رئيس السلطة التشريعية من قبل جهة أجنبية، واعتبار ذلك اعتداء على الدولة التونسية وسيادتها بحسب تقديراتها، داعية في هذا الصدد السلطات الرسمية في تونس وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية إلى التحقيق في الموضوع، واتخاذ الموقف الرسمي المطلوب ضد هذا الاعتداء الخارجي.


وإمعانًا في الذي تحاول النهضة رسمها، لجأت الحركة إلى خطاب مرسل عن حقوق الأشقاء، معبرة عن أسفها لـما نُسب من إقدام جهات رسمية في دولة عربية شقيقة على هذه الأساليب التي لا تجيزها القوانين الدولية، فضلا عن كونها تمس من مبدأ السيادة الوطنية.

مزاعم بتغير موقفه

الحكمة المزعومة

ولإضفاء مزيد من الحكمة المزعومة، أكدت الحركة أن هذا الاستهداف لن يزيدها إلا تمسكا بالديمقراطية والثقة بقدرة تونس على عبور الأزمة الحالية بأقل الخسائر والتغلب على الصعوبات بالحوار والثبات على منهج الاعتدال والتعاون، والتشبث بأسس الوحدة الوطنية، حسب قولها.


إلى هنا انتهى دور الرجل الحكيم الذي تحاول الحركة تقمص شخصيته، ليبدأ الإعلام الإخواني في تحميل التقرير الإخباري البريطاني أكثر مما ورد فيه، إذ تساءل موقع «رصد» المحسوب على الجماعة عن دور «سعودي ــ إسرائيلي» فيما أسماه الموقع بـ«انقلاب تونس».


وإكمالًا لنفس التأويل نشر موقع «عربي 21» الإخواني تقريرًا جزم فيه بالدور الإسرائيلي في قرارات الرئيس التونسي، بانيًا على ذلك بطرح تساؤلات حول موقف قيس سعيد من تل أبيب.


وعمد الموقع من هذه التساؤلات إلى التأثير على شعبية سعيد الذي طالما لوح برفضه التام والواضح لإسرائيل، وهي النقطة التي تعزز شعبيته عربيًّا.


وكون أن التعاون مع إسرائيل أو تقبلها ورقة تقضي على مستقبل أي سياسي عربي، ذهبت المواقع الإخوانية للزعم بتحول دخل على توجهات الرئيس التونسي من إسرائيل مع دخوله قصر قرطاج.


للمزيد.. في انتظار إشارة من إخوان تونس.. داعش يحشد عناصره غرب ليبيا ويتأهب لاقتحام الحدود

الكلمات المفتاحية

"