يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عقوبات جديدة أو ضربة عسكرية.. مصير المستقبل الإيراني بعد حادث «ميرسر ستريت»

الخميس 05/أغسطس/2021 - 11:31 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

مع وصول الرئيس الإيراني الجديد «إبراهيم رئيسي» إلى سدة الحكم، وإقامة مراسم تسليمه السلطة في 3 أغسطس 2021، وقع خلاف شديد بين طهران ولندن، بجانب ارتفاع حدة التصريحات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، حتى وصل الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية الناقلة الإسرائيلية «ميرسر ستريت» المتهمة طهران باستهدافها في بحر عمان، 30 يوليو 2021، ونجم عن الهجوم مقتل اثنين من طاقم السفينة، أحدهما بريطاني الجنسية.


عقوبات جديدة أو ضربة

ضد إيران


عقب وقوع تلك الحادثة، استدعت بريطانيا سفير إيران لديها، وطالبته بتوضيح ملابسات تلك الحادثة ووقف لتلك الأعمال العدائية التي تمارسها إيران ضد جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع إيران هي الأخرى لاستدعاء القائم بأعمال السفارة البريطانية في طهران، وتسجيل اعتراضها على تلك التهم الموجهة لها من بريطانيا، كاشفة عن تصعيد للأمور تجاه  لندن في حال لم تتوقف عن توجيه الاتهام الذي أكدته فى أكثر من لقاء. 


ورغم ذلك، خاطبت وزارة الخارجية البريطانية، في 4 أغسطس 2021، مجلس الأمن الدولي، وطالبته بالقيام بالرد على أعمال إيران المزعزعة للاستقرار وعدم احترام القانون الدولي، بالإضافة لإرسال شكوي من قبل بريطانيا ورومانيا وليبيريا إلى مجلس الأمن لمحاسبة إيران بشأن الهجوم على الناقلة التي تديرها شركة إسرائيلية قبالة عمان، معتبرة أن ذلك يشكل خطرًا على سلامة الشحن الدولي وأمنه وانتهاك واضح للقانون الدولي.


عواقب وخيمة


من جهة أخرى، فإن رئيس الوزراء البريطاني «بوريس جونسون» دعا السلطات الإيرانية لتحمل العواقب الوخيمة جراء الهجوم على ناقلة النفط  الإسرائيلية، مشددًا على أن بريطانيا لن تترك مقتل الشخص البريطاني الذي يعمل علي متن تلك السفينة، يذهب سدي، وقائلًا، «يجب على إيران أن تواجه عواقب ما فعلته.. هذا هجوم شائن وغير مقبول على الشحن التجاري بكل وضوح». 


وتصاعد الأمر مجددًا، الأربعاء 4 أغسطس 2021، إذ وجهت بريطانيا اتهامًا آخر إلى إيران، باختطاف سفينة في خليج عمان، مبينة أن سفينة «أسفالت برينسيس» "قد تكون تعرّضت لعملية خطف" في خليج عمان، وكاشفة  أن  تلك السفينة كانت تتجه نحو إيران. 


وهذا ما دفع وزارة الخارجية الإيرانية للرد في بيان لها على ذلك، نافية جميع الاتهامات البريطانية، ومؤكدة أنها ليست إلا مجرد شائعات، ومزاعم غير ناضجة ومتسرعة.


من جانبه، قال السفير الإيراني محسن بهاروند، «رد فعل لندن في هذا الصدد واتهام إيران دون امتلاك أدلة ووثائق بهذا الشأن هو متسرع وغير ناضج، متسائلًا لماذا تسارع بريطانيا باتهام إيران في هذه المنطقة بغرب آسيا، المليئة بالتوتر دون تقديم أدلة ؟».


عقوبات جديدة أو ضربة

 خيارات متعددة


تشابك وتعقيدات يشهدها المشهد  المتعلق بأمان وسلامة الملاحة الدولية، وهو ما يطرح تساؤلًا، حول مدى احتمالية شن ضربة ضد طهران؛ خاصة مع وصول الرئيس المتشدد «إبراهيم رئيسي» لسدة الحكم؟، وللإجابة عن ذلك التساؤل، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن هناك تنسيقًا إسرائيليًّا بريطانيًّا للرد قريبًا على الهجمات الإيرانية بأخرى مماثلة، إما في الخليج أو قوات إيران المسلحة في سوريا.


ولفت « حسن» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن هناك اتفاقًا أوروبيًّا إسرائيليًّا لضرورة وقف النهج الإيراني ضد حركة الملاحة في الخليج، وهناك عدة خيارات من الممكن اتخاذها، يأتي من بينها الرد العسكري وهو مستبعد الآن، والخيار الثاني متمثل في عقوبات اقتصادية جديدة، وهذا ما يمكن حدوثه في المرحلة المقبلة، أو الرد بالمثل على السفن التجارية الإيرانية في أي منطقة.


وأضاف أن ما أثار حفيظة بريطانيا هو مقتل بحار بريطاني، ما دفعها للتدخل لوقف انتهاكات إيران لمواثيق الملاحة الدولية، وهو ما دفعها لاتخاذ أسلوب دبلوماسي برفع شكوى ضد إيران في مجلس الأمن، ومع ذلك فإن حركة إيران لن تهدأ خلال الفترة المقبلة في ظل حكم «رئيسي».


للمزيد: حادث الناقلة يضع إيران في ورطة أمام المجتمع الدولي

"