يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد مكالمة ترامب وجونسون.. 3 سيناريوهات أمام بريطانيا للتعامل مع إيران

الإثنين 29/يوليه/2019 - 09:40 م
 ترامب وجونسون
ترامب وجونسون
علي رجب
طباعة

أثار الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة البريطانية الجديد، بوريس جونسون، تساؤلًا، حول موقف الأخير من نظام طهران، تزامنًا مع تظاهرة للمعارضة الإيرانية في لندن، وأزمة احتجاز الحرس الثوري لناقلة نفط بريطانية.

 

ويرى عدد من المحللين أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لمصير السياسة البريطانية تجاه إيران.

 


بعد مكالمة ترامب
 اتصال ترامب

الجمعة الماضية، بحث رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التوترات الحالية في منطقة الخليج، وتحدثًا عن «الحاجة إلى العمل مع الشركاء ومعالجة سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج». 

 وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني، في بيان، إن الزعيمين أشارا إلى ضرورة أن تعمل دولتاهما معًا في التعامل مع الملف الإيراني.

وجاء في البيان أيضًا أن جونسون وترامب سيلتقيان خلال قمة مجموعة «السبع الكبار» المزمع عقدها في بلدة بياريتز الفرنسية، في الشهر المقبل.

فيما أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب، يرغب في مساعدة رئيس وزراء بريطانيا الجديد بوريس جونسون، على حل قضية ناقلة النفط المحتجزة لدى إيران.

ووفقًا قناة «الحرة» الأمريكية، قال البيت الأبيض، في بيان، إن «ترامب ملتزم بحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها ضد التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز».

 وتحتجز السلطات الإيرانية ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» في مياه الخليج، بزعم أن الناقلة «لم تراع القوانين البحرية الدولية».

وتصاعد التوتر، مؤخرًا، بين الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف، المبرم في 2015.
تظاهرات المعارضة

والسبت؛ شهدت لندن تظاهر المئات من أنصار منظمة مجاهدي خلق (المعارضة الإيرانية في الخارج) من أجل الضغط على رئيس الوزراء البريطاني الجديد لاتخاذ موقف قوي ضد نظام المرشد علي خامنئي، وبلغ سقف المطالب بانسحاب بريطانيا من الاتفاق النووي الإيراني.

المتظاهرون طالبوا بفرض عقوبات شاملة على نظام الملالي، وإدراج الحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات الإيرانية ومكتب المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي ككيانات إرهابية من حكومة جونسون.

ودعت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، في كلمة مسجلة بثت عبر شاشات أمام المتظاهرين، المملكة المتحدة وأوروبا وجميع البلدان إلى «التوقف عن تقديم أي مساعدة في تخفيف العقوبات للنظام في طهران، وإدراج الحرس الثوري والمخابرات في قائمة المنظمات الإرهابية».

وقالت: «كانت سياسة منح الفرصة للملالي وستظل دائمًا مخيبة للآمال وسياسة كارثية.. هذه السياسة ليست ضد الشعب الإيراني فحسب، بل ضد السلام والأمن الإقليميين والدوليين».

كما ناشدت الحكومة الجديدة في بريطانيا، الضغط لحماية حقوق الإنسان في إيران والعمل على إيفاد هيئة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية ولاسيما السجناء السياسيين، خاصة النساء.

كما قالت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا «دولت نوروزي» إن «الحسم هو الحل الوحيد للتعامل مع هذا النظام.. وأن حركة المقاومة دفعت أغلى ثمن للدفاع عن الشعب الإيراني.. لقد طفح الكيل! يجب أن يذهب الملالي.. إنهم لا يمثلون الشعب الإيراني.. نريد تغيير النظام الآن».

من جانبه أكد النائب البريطاني الدكتور ماثيو أوفورد، في خطابه خلال التظاهرات، أن هذه الكيانات يجب حظرها بالكامل بموجب قانون الإرهاب: اليوم يجب أن يكون ردنا حازمًا، ومتمسكًا بمبدأ وجوب مساءلة الحرس الثوري ونظام إيران على فظائعهم.

وأضاف قائلا: «يجب أن نقول إننا نريد أن نرى تغيير النظام في إيران، بقيادة السيدة رجوي، لتحقيق إيران أفضل ونظام حكم أفضل».


أما السناتورة كاترين نون، نائب رئيس مجلس الشيوخ الإيرلندي، فقالت: «يجب أن نشهد تغيير النظام في إيران، ويجب أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن».

وأضافت: «نحن هنا للاحتجاج على نظام له بلا شك أسوأ سجل في انتهاكات حقوق الإنسان على مدى الأعوام الأربعين الماضية، وتستمر هذه الانتهاكات تحت حكومة روحاني».


موقف جونسون

يرى الكثيرون أن جونسون يرحب باتخاذ موقف متشدد تجاه النظام الإيراني، لكن ليس إلى درجة الحرب، حيث أكد جونسون قبيل فوزه بمنصب رئيس الوزراء البريطاني، أنه لن يدعم أي عمليات عسكرية محتملة تطلقها الولايات المتحدة ضد إيران.

وسبق وقال جونسون: إن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 يبدو «واهيًا على نحو متزايد» وإنه من الضروري التوصل إلى سبل لتحجيم «السلوك المزعزع للاستقرار» الذي تتبعه إيران والتواصل مع الإيرانيين والسعي لإقناعهم بأن عدم تطوير برنامج للتسلح النووي هو السبيل الصحيح للسير قدمًا.

وقال جونسون خلال مناظرة تلفزيونية مع منافسه وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت، جرت يوم الإثنين 15 يوليو الجاري: «إذا سألتموني هل أدعم عملًا عسكريًّا ضد إيران في حال اختياري رئيسًا للوزراء، فالجواب سيكون (لا)»، لكنه أشار إلى استعداده لإعادة فرض العقوبات على إيران إذا استمرت في تخصيب اليورانيوم بمعدل يخالف الاتفاق النووي.

كما قالت صحيفة وول ستريت جورنال، الأمريكية، «يمكن أن يعلن جونسون وبكل بساطة أن بريطانيا ستنضم إلى حملة ممارسة أقصى الضغوط (على إيران) ويدعو إلى التوصل إلى اتفاق جديد معها».

وأضافت الصحيفة: «وبالتالي فمن المرجح أن لا يبقى أمام باقي دول أوروبا من خيار سوى الانضمام إلى الشريكين بريطانيا والولايات المتحدة لتشكيل جبهة موحدة في نهاية المطاف».

 

 هشام البقلي
هشام البقلي
من جانبه يرى الخبير في الشؤون الإيرانية هشام البقلي، إن هناك ثلاثة سيناريوهات لتعامل جونسون مع طهران.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «المرجع»، السيناريو الأول: هو الابقاء على الحوار والاتفاق النووي والتحرك مع فرنسا وألمانيا من أجل  انقاذه.

وتابع، السيناريو الثاني: هو الحزم مع إيران عبر فرض عقوبات واسعة، والانسحاب من الاتفاق النووي، وهو يعد ضربة موجعة لطهران ويشكل إنذارًا قويًّا باندلاع حرب.

السيناريو الثالث، بحسب «البقلي»، المشاركة في تحالف عسكري ضد إيران، ورغم تصريحات جونسون بعدم المشاركة، فإن صفقة أمريكية بريطانية  قد تُعجل بدخول المملكة المتحدة ضمن تحالف عسكري يستهدف إيران.

"