يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حادث الناقلة يضع إيران في ورطة أمام المجتمع الدولي

الأربعاء 04/أغسطس/2021 - 11:55 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يعيش النظام الإيراني في ورطة كبيرة بعد اعترافه بالمسؤولية عن الهجوم على ناقلة النفط «ميرسر ستريت» في بحر العرب وتلويح عدة دول بالرد الحاسم، ما يفتح الباب أمام عدة احتمالات ويضع المنطقة في حالة ترقب وانتظار لرد الفعل وحجمه على هذه الواقعة.


حادث الناقلة يضع
واستهدفت طائرة مسيرة ناقلة النفط «ميرسر ستريت»، الخميس 29 يوليو الماضي، وهي ناقلة تديرها شركة مملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر كانت تبحر في مياه بحر العرب.

وأعلنت قناة «العالم» الإيرانية الرسمية «أن الهجوم جاء ردًا على هجوم شنته إسرائيل الأسبوع الماضي على قاعدة الضبعة العسكرية الجوية في منطقة القصير بحمص»، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أنكر مسؤولية بلاده عن الحادث، مطالبًا بـ«وقف مثل هذه الاتهامات التي لا أساس لها». 

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، «أن تقييمها لاعتداء إيران على ناقلة النفط مختلف هذه المرة، وأن الخيارات كلها متاحة».

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحفي، «أن الرد على إيران بشأن الهجوم على ناقلة النفط سيكون جماعيًّا»، وكذلك أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، «أن طهران ينبغي أن تتحمل عواقب الهجوم المشين»، خاصة أن أحد القتيلين خلال هذا الهجوم كان مواطنًا بريطانيًّا. 


حادث الناقلة يضع
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت فقال: «سمعت للتو أن إيران تحاول إعفاء نفسها من المسؤولية عن هذا الحادث من خلال إنكارها»، مردفًا أن بلاده تتوقع من المجتمع الدولي أن يبعث رسالة إلى إيران مفادها أنها ارتكبت خطأ كبيرًا. على أي حال نحن نعرف كيف ننقل الرسالة إلى إيران بطريقتنا الخاصة». 

ونددت وزارة الخارجية الرومانية بالهجوم الذي قتل فيه مواطن روماني، قائلة في بيان لها: «في ضوء العناصر التي قدمها شركاؤنا الدوليون، التي تشير إلى هجوم متعمد نسقته إيران، تطالب رومانيا السلطات الإيرانية بإعطاء تفسير بدون تأخير». 

ومن الممكن أن تلجأ إسرائيل إلى هجوم سيبراني أو استخباري، وتصعد غاراتها ضد الأهداف العسكرية الإيرانية في العراق وسوريا.

وكان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، وقائد القوات المسلحة البريطانية نيك كارتر، ناقشا التطورات الخاصة بالهجوم، وذكرت قناة «12» الإسرائيلية أن كبار المسؤولين العسكريين من كلا البلدين اتفقوا على التعاون الاستخباراتي وتنسيق الرد على طهران. 

كما أن فرض عقوبات على إيران يظل واردًا بقوة، فقد قالت صحيفة "هيل" الأمريكية إن الولايات المتحدة الأمريكية قد تفرض قيودًا أكثر قوة على صادرات النفط الإيراني، وبرامج الطائرات من دون طيار وبرنامج الصواريخ . 

وفي السياق ذاته ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن إسرائيل ستحاول إقناع مجلس الأمن ليس فقط بضرورة إدانة إيران، لكن أيضًا بفتح يد المجتمع الدولي لاتخاذ «إجراء حاسم» ضدها، لكن لا يخفى أن هذه المساعي قد تواجه بـ«فيتو» روسيا والصين، العضوين الدائمين بمجلس الأمن.

الكلمات المفتاحية

"