يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضغوط من كل جانب.. طهران بين التصعيد الأمريكي والتوترات البريطانية

السبت 20/يوليه/2019 - 11:03 ص
المرجع
محمود محمدي
طباعة

وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران من ناحية، والمشادات التي تشهدها العلاقات البريطانية الإيرانية من ناحية أخرى،  صرّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال مشاركته بقمة لمكافحة الإرهاب في «بوينس أيرس»، بأن الولايات المتحدة تُريد من إيران أن تأتي للطاولة من أجل التفاوض، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لإجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة.


ترامب
ترامب
ضغط بريطاني

ورغم أن إيران نفت أمس الجمعة 19 يوليو 2019، ما قاله «ترامب» عن أن البحرية الأمريكية دمرت إحدى طائراتها المسيّرة في مضيق هرمز؛ فإن «بومبيو» أعاد التأكيد على أن الطائرة الإيرانية المسيّرة أُسقطت.

من ناحية أخرى، قالت بريطانيا: إنها تسعى بشكل عاجل لمزيد من المعلومات بعد تقارير عن أن ناقلة ترفع علم بريطانيا حوّلت وجهتها لتتحرك صوب المياه الإيرانية، فيما قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: «نسعى بشكل عاجل لمزيد من المعلومات ونعكف على تقييم الوضع في أعقاب تقارير عن حادث في الخليج».
ضغوط من كل جانب..
مسارات التصعيد وعقبات التهدئة

على صعيد متصل، قال الدكتور إياد المجالي، الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية: إن المسارات السياسة للأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران تأخذ منحى المزيد من التصعيد والتوتر، خاصة بعد أن تأثرت الإرادات السياسية الدولية في إطار دخول بريطانيا على خط تنفيذ العقوبات الاقتصادية الأمريكية وتدويل الأزمة القائمة مع أطراف المجتمع الدولي.

وأوضح «المجالي»، في تصريح لـ«المرجع»، أن هناك عمليات عسكرية هجومية تنفذها قوات تابعة للحوثيين في اليمن ضد المناطق الحدودية المحاذية للأراضي السعودية، وذلك دفع الجانب الأمريكي وحلفائه بمطالبة المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن بالضغط على إيران للتوقف عن دعم الحوثيين، ووقف إمدادهم بالأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي تعدّ إحدى الأوراق المهمة في مواجهة الضغط الأمريكي تجاه إيران، وهم وغيرهم من أذرع إيران ومخالبها المنتشرة في دول المنطقة تُشكل عقبة في طريق تحقيق استقرار المنطقة، مؤكدًا أن إيران تستثمر ورقة الملف النووي وتتنصل لتوقف الالتزام ببنوده، كرد فعل على سياسات أمريكا ضدها، ومسوغة بذلك لدفع الشركاء الأوروبيين للقيام بواجباتهم ودعم حماية الاتفاق من الانهيار.
تهديدات أمريكية

وهددت الولايات المتحدة، بتدمير أي طائرات مسيّرة تحلق على مسافة أقرب من اللازم من سفنها، وقالت إن لديها أدلة واضحة على أنها أسقطت واحدة وسط مواجهة محتدمة مع طهران في أهم منطقة للشحن في العالم.

وفي وقت سابق، نفت إيران إسقاط القوات الأمريكية إحدى طائراتها المسيّرة بينما مددت محكمة في جبل طارق التحفظ على ناقلة نفط إيرانية محاصرة في الصراع بين طهران من جهة وواشنطن وحلفائها من جهة أخرى.

وتصاعد التوتر بمنطقة الخليج بعد انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العالمية مع إيران عام 2015 وأعادت فرض العقوبات لتضييق الخناق على تجارة النفط الإيرانية في حين ردت طهران برفع الكثير من القيود عن برنامجها النووي المثير للجدل.

ورفضت إيران تأكيدات الرئيس دونالد ترامب، بأن البحرية الأمريكية أسقطت إحدى طائراتها المسيرة، قائلة إن ليس لديها طائرات مسيرة مفقودة.
ضغوط من كل جانب..
جبل طارق تتحفظ على ناقلة إيرانية

وفي الرابع من يوليو الحالي، احتجزت القوات البحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إيرانية قبالة ساحل منطقة جبل طارق البريطانية المطلة على البحر المتوسط للاشتباه في تهريب النفط لسوريا حليفة طهران مما يمثل انتهاكا لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقررت المحكمة العليا في جبل طارق، السماح للسلطات بالتحفظ على الناقلة «جريس 1» لمدة 30 يومًا أخرى حتى 15 أغسطس.

وهددت إيران بالرد على ما وصفته بالقرصنة البريطانية فيما يتعلق بالتحفظ على الناقلة، وفي الأسبوع الماضي قالت بريطانيا إنها تصدت لسفن إيرانية حاولت اعتراض إحدى ناقلاتها.

الكلمات المفتاحية

"