يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الشعب الإيراني يستقبل «رئيسي» بالاحتجاجات.. الأسباب والتداعيات

الثلاثاء 03/أغسطس/2021 - 10:35 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

انتقلت الاحتجاجات التي تشهدها محافظة خوزستان منذ أسبوعين جراء أزمة المياه والكهرباء وانقطاع الإنترنت إلى العاصمة الإيرانية «طهران» في 31 يوليو 2021، التي شهدت تجمعات في مناطق عدة، لدعم الشعب الأحوازي ضد شح المياه في محافظتهم، وذلك بالتزامن مع قيام نظام الملالي بتهيئة البلاد لاستقبال الرئيس الإيراني المنتخب «إبراهيم رئيسي» الذي ستقام مراسم تنصيبه الحكم في 3 أغسطس 2021.

الشعب الإيراني يستقبل

احتجاجات عارمة

وأفاد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن المظاهرات التي شهدتها طهران، رفع خلالها المتحجون شعارات منها، «الموت للديكتاتور» و«البلاد تخلو من المياه والضغوط تتزايد» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، و«كل هذه السنين جرائم»، و«الموت لهذه الولاية»، و«الموت لمبدأ ولاية الفقيه»، و«مرشدنا هو أكبر عار علينا»، معلنين رفضهم لأداء حكومة الرئيس الإيراني المنتهية ولايته «حسن روحاني» لأزمات البلاد السياسة والاقتصادية عامة، وأزمة المياه في خوزستان بشكل خاص.


للمزيد: احتجاجات الأهواز.. كابوس يؤرق النظام الإيراني

الشعب الإيراني يستقبل

وكشفت وسائل إعلام إيرانية أن تلك الاحتجاجات اندلعت في طهران وعدة مدن إيرانية عقب الاحتفال بفوز فريق برسبوليس لكرة القدم بالدوري الإيراني، إذ تحول الاحتفال إلى مسرح لمظاهرات عارمة ضد نظام الملالي الحاكم بقيادة المرشد الأعلى «علي خامنئي»، هذا الأمر دفع بالقوات الأمنية الإيرانية لإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين بهدف تفريقهم من أمام ساحة مسرح طهران.


مزاعم روحاني

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس «روحاني» وعدد من مسؤوليه، بدأوا يطلقون مزاعم للتهدئة من روع الشعب الإيراني، والزعم أن الحكومة لم تكن السبب في أزمات البلاد سواء الاقتصادية أو السياسة أو غيرها، بل إن حرب اقتصادية وثقافية، يشنها الأعداء على إيران هي من تسببت فيما تشهده الجمهورية الإيرانية في الوقت الحالي، إذ يسعى «روحاني» لـ«حفظ ماء الوجه» قبل أن يترك منصبه.


غضب شعبي

وحول ذلك أوضح «أسامة الهتيمي» الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني،  أن الحراك السياسي الذي تشهده العاصمة طهران يأتي على خلفية تصاعد الاحتجاجات في إقليم الأهواز الذي يشهد أزمات جمة، بجانب إقليم بلوشستان الذي شهد هو الآخر  حالة من الانفلات الأمني بسبب التهميش الذي يشهده منذ عقود طويلة.


ولفت «الهتيمي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن انتقال تلك الاحتجاجات إلى العاصمة طهران يعد أمرًا طبيعيًّا، وهذا له دلالة مهمة، وهو أن الأمور تجاوزت الدوافع الرئيسية، وخاصة الاقتصادية، واتساع رقعة الرفض الشعبي لنظام الملالي الديكتاتور «علي خامنئي» الذي يتحمل كل ما يحدث  في البلاد.

الشعب الإيراني يستقبل

أثر سلبي وتشديد أمني

وحول تأثير تلك الاحتجاجات على مراسم تسليم السلطة، أكد «الهتيمي» أنه سيكون لها بالفعل أثر سلبي على مراسم تسلم «إبراهيم رئيسي» للسلطة، خاصة أنه يتسلمها في وقت الأوضاع الاقتصادية متدهورة في البلاد، بجانب عدد من مظاهرات تشهدها إيران، الأمر الذي سيتطلب من الرئيس الإيراني الجديد بذل مزيد من الجهد لتبيض وجه النظام أمام الشعب، وحل الكثير من المشاكل العالقة التي أوصلت البلاد لحالة من الاحتقان، خاصة في ظل سيطرة المحافظين على مفاصل الدولة.


وأضاف أنه نتيجة لذلك ستكون الاحتياطات الأمنية أكثر تشددًا والاحتفالات ستكون أقل، كما ستحرص الأجهزة الأمنية على أن لا تظهر مراسم تسليم السلطة بشكل سيئ، وأن لا تشهدها أي مظاهر احتجاجية يمكن أن تظهر النظام السياسي أمام المجتمع الدولي بمظهر سيئ، خاصة أن هناك تقارير دولية أكدت أن الانتخابات الرئاسية الماضية شهدت الكثير من الانتهاكات والتجاوزت دفعت بتعيين «رئيسي» وليس انتخابه رئيسًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

"