يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

احتجاجات الأهواز.. كابوس يؤرق النظام الإيراني

الأحد 18/يوليه/2021 - 12:23 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

ما زالت الاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها محافظة خوزستان وخاصة مدينة الأهواز جنوب غربي إيران، منذ عدة أشهر وحتى اليوم، كابوسًا يؤرق النظام الإيراني الحاكم، الذي يرفض حتى الآن، إعطاء شعب الأهواز حقوقه، وتحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية، مع استمرار القوات الإيرانية والحرس الثوري في قمع المواطنين بالأهواز لتكميم أفواههم.

احتجاجات الأهواز..
احتجاجات الأهواز
ويأتي ذلك، في الوقت الذي شهدت فيه محافظة خوزستان 16 يوليو 2021، مسيرات احتجاجية في مدن متعددة، كالأهواز، وعبادان وبستان وسوسنغارد وبندر ماهشهر، للمطالبة بحل مشكلة انقطاع المياه التي تفاقمت بسبب قيام حكومة الملالي بتجفيف إقليم الأهواز الذي تجري فيه 5 أنهار كبرى، بسبب بنائه لعشرات السدود على روافد الأنهار، وتحويلها إلى الأقاليم المركزية الإيرانية، ما أدى لتدهور أوضاع المواطنين المعيشية.

ومع استمرار تأخر الرواتب الشهرية للعاملين في الأهواز لأكثر من ثلاثة أشهر، وعدم حصولهم على حقوقهم الوظيفية، وتدني ظروف العمل، والأوضاع الاقتصادية؛ أضرب العمال، خاصة العاملين بمصانع النفط والبتروكيماويات عن العمل وخرجوا 17 يوليو 2021، في احتجاجات  لمطالبة النظام الحاكم بالضغط على أصحاب العمل لصرف رواتبهم المتأخرة.
احتجاجات الأهواز..
قمع إيراني
ورغم ما تقدم، فإن الشرطة الإيرانية التي تواجدت بشكل كبير في الأهواز، استخدمت جميع أدواتها القمعية لتفريق تلك الاحتجاجات، وذلك بإطلاق النار على المتظاهرين، مما أدى لقتل متظاهر في منطقة الفلاحية بالأهواز، الأمر الذي نجم عنه اشتداد حدة تلك الاحتجاجات، وإصرار المتظاهرين على الاستمرار في المطالبة بحقوقهم حتى تتحقق، مما دفع برئيس السلطة القضائية الإيرانية، لإرسال وفد إلى الأهواز، ولكن من أجل التعاطي الأمني مع المحتجين.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل خرج محافظ إقليم الأهواز« قاسم دشتكي» (الموالي للنظام) ليطلق مزاعم مفادها أن بعض الفيديوهات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتجاجات بمحافظة خوزستان مزورة، وغير حقيقية بالمرة.
احتجاجات الأهواز..
مخطط الملالي
الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات، حول مصير تلك الاحتجاجات، وطرق تعامل النظام الإيراني مع شعب الأهواز، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن جرائم الاحتلال الإيراني ضد الشعب العربي الأهوازي لم تتوقف من احتلال الأهواز عام 1925، واستمرت عمليات العنف والقتل والاعتقال وبدأ النظام الإيراني في عمليات التهجير القسري ضد هذا الشعب، محاولا إحداث تغيير ديموجرافي في المنطقة من خلال عمليات إحلال العنصر الفارسي بديلا للعنصر العربي.

وأفاد «إبراهيم حسن» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أنه خلال الأعوام الماضية بدأ النظام الإيراني بتحويل مجرى السيول بالأهواز التي توجد بها أخصب الأراضي الزراعية وأكبر آبار النفط والغاز، ما تسبب في خسائر عظيمة لقطاع الزراعة في هذه المنطقة، واليوم بدأ النظام في استخدام أساليب جديدة مثل تجفيف الأنهار التي تمر عبر هذه الأراضي.

وأضاف أن الشعب العربي الأهوازي واحتجاجاته لن تتوقف حتى ينال حقه من النظام الإيراني الظالم بقيادة المرشد الأعلى «علي خامنئي» الذي حرمه من الخيرات التي توجد في أرضه، كما منعوا من العمل في شركات النفط، ومن يعمل منهم يُحرم من الراتب لأشهر.
"