يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب الإرهاب.. خطر النزوح الداخلي في بوركينا فاسو

الإثنين 19/يوليو/2021 - 06:55 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لا تُعد الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة السبب الوحيد في دفع المجموعات البشرية إلى هجر مناطقها والنزوح إلى مناطق أخرى، وكذلك العمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات المنتشرة في البلاد، والتي أصبحت في بوركينا فاسو تمثل خطرًا كبيرًا على البلاد واقتصادها.
بسبب الإرهاب.. خطر
الفرار من الديار

أجبر عشرات الآلاف من السكان على الفرار من ديارهم في خلال الأشهر الستة الماضية في جمهورية بوركينا فاسو وحدها بسبب العنف والأعمال الإرهابية التي تنفذها في مناطقهم جماعات متطرفة.

ونزح أكثر من 237 ألف شخص قسرًا من قراهم، ما يرفع عدد النازحين في الجمهورية الواقعة في غرب أفريقيا إلى أكثر من 1,3 مليون نسمة، وفق ما أعلنت الحكومة.


وقال متحدث حكومي لدى الإعلان عن الأعداد، إن غالبية النازحين، أي قرابة 60 بالمئة، هم من الأطفال فيما تمثل النساء 23 بالمئة منهم.

وقال أوسيني تمبورا «تم تسجيل 237,078 نازحا في النصف الأول من 2021، ما يرفع عدد النازحين من 1,074,993 في ديسمبر 2020، إلى 1,312,071 في 30 يونيو 2021».

وكان تمبورا يتحدث بعد إطلاع الحكومة على تقرير حول الوضع الإنساني في بوركينا فاسو، والبالغ عدد سكانها أكثر من 20 مليون نسمة، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وبحسب المجلس الوطني للإغاثة الطارئة (كوناسور)، فقد تأثرت 271 بلدية معظمها في وسط وشمال وشرق البلاد، وهي المناطق الأكثر تضررًا من الهجمات الإرهابية.

«وأمام هذا الوضع، وزع 30 ألف طن من الحبوب منذ 31 مارس، وصلت إلى نحو 848,925 شخصًا من بينهم أكثر من 400 ألف نازح ومجموعات أخرى من الفئات الضعيفة لا سيما ضحايا الكوارث الطبيعية»، وفق تمبورا.


وفي 10 يوليو 2021، تظاهرت مئات النساء، في مدينة دوري شمال بوركينا فاسو احتجاجا على الانفلات الأمني وأعمال العنف التي تعيشها البلاد بشكل شبه يومي.

ورفعت المتظاهرات لافتات كُتب عليها «نرفض الموت بصمت»، و«ضعوا حدا للانفلات الأمني» و«نساء الساحل متعبات من دفن أولادهن وأزواجهن».

وسارت المتظاهرات رافعات المكانس في شوارع مدينة دوري التي تُعد أكبر مدن منطقة الساحل، في تحرّك شارك فيه بضعة رجال. 

وصرّحت أمينة سيسي المتحدثة باسم الجمعية النسوية في منطقة الساحل الداعية للتظاهرة: «بعد أكثر من شهر على مجزرة قرية صلحان، لا تزال الأوضاع الأمنية في منطقتنا غير مطمئنة رغم خطابات المسؤولين».

وتابعت «نحن نساء منطقة الساحل ضقنا ذرعا، لم نعد نحتمل ولن نقبل أن نتحمّل مزيدًا من هذه المآسي والمعاناة التي تطبع بشكل رهيب الحياة اليومية لسكان منطقة الساحل عمومًا والنساء خصوصًا».

وعلى وقع هتافات مؤيدة، شدّدت على أن نساء بوركينا فاسو «يردن التخلّص من الحداد المتجدد والترمّل بسبب المجازر التي ترتكب بحق أزواجهن وأولادهن».

وفي يونيو 2021،  قُتل 132 شخصًا على الأقل وفق الحكومة، و160 وفق مصادر محلية، في هجوم استهدف قرية صلحان القريبة من حدود مالي والنيجر.

وتعد هذه المجزرة أكثر الهجمات دموية منذ بدء الإرهاب في البلاد الذي أوقع منذ العام 2015 أكثر من 1500 قتيل وهجّر مليون شخص.


وعلى إثرها، صوّت برلمان بوركينا فاسو، الجمعة 25 يونيو 2021، على تمديد حالة الطوارئ السارية منذ ديسمبر 2018 في أقاليم عدّة من هذا البلد، ويستمرّ هذا التمديد 12 شهرًا، ويبدأ سريانه اعتبارًا من 13 يوليو في أربعة عشر من أصل 45 إقليمًا، موزعة على ست مناطق، تشهد هجمات إرهابية دموية بشكل متزايد.

وبالتزامن مع ارتفاع وتيرة الإرهاب في البلاد، دعا منسق حركة المقاومة الشعبية فى البلاد، علي نانا، الثلاثاء 22 يونيو 2021، إلى حمل السلاح للدفاع عن المناطق الشمالية والشرقية للبلاد، في حال تدهور الوضع الأمني.

وقال نانا، في مؤتمر صحفي: «إذا رأت حركة المقاومة الشعبية تدهورًا فى الوضع الأمنى في الشمال أو الشرق، فسوف نتحمل مسؤوليتنا عبر تنظيم قوافل من ساحة ناسيون للدفاع عن سلامة شعبنا والتضحية من أجله، مهما كانت الوسائل التي في حوزتنا»، مؤكدًا أهمية مساهمة المتطوعين للدفاع عن الوطن في مكافحة الإرهاب خاصة بعد الهجوم المسلح في قرية سولهان.

وفي 24 يونيو 2021، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في بيان رسمي، إنها تستنكر بشدة تجنيد الأطفال والمراهقين وأي انتهاك جسيم لحقوقهم الأساسية.

وقالت يونيسيف إن المئات في بوركينا فاسو لقوا حتفهم ونزح أكثر من 1.2 مليون، واضطر الكثير منهم إلى العيش في مخيمات مؤقتة منتشرة في المناطق القاحلة في الشمال والشرق والوسط.

الكلمات المفتاحية

"