يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سولهان.. قرية تتجرع مرارة الإرهاب والفقر والجوع في بوركينا فاسو

الأربعاء 09/يونيو/2021 - 03:22 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
قرية فقيرة، وسكان عُزل لا يملكون سوى قوت يومهم، يتجرعون مرارة الإرهاب والجوع والذل من التنظيمات الإرهابية المنتشرة في بوركينا فاسو، وذلك بعد مقتل ما يقرب من 140 شخصًا، ليس لهم أي ذنب سوي أنهم من سكان بلد الطاهرين.

وفي يوم السبت الموافق 5 يونيو 2021، قتل ما لا يقل عن 138 شخصًا في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية في البلاد منذ بدء أعمال العنف المتطرفة في 2015.


سولهان.. قرية تتجرع
ووفقًا لما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية، التي أكدت أن الهجوم المسلح هذه المرة كان على موقع «للقوات الرديفة» ومنازل في بلدة «سولهان» الواقعة على المنطقة الحدودية لبوركينا فاسو مع النيجر، وجاء في أعقاب هجوم آخر استهدف، قرية «تدريات» الواقعة في المنطقة ذاتها، وقُتل خلاله ما لا يقل عن 14 شخصًا.

والقوات الرديفة، هي قوة دفاع مدنية يُطلق عليها «متطوعون للدفاع عن الوطن» تحارب الجماعات الإرهابية، تشكّلت في ديسمبر 2019 لدعم الجيش في مكافحة الإرهاب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، حيث كان مسلحون مجهولون قد هاجموا قرية سولهان بشمال شرقي البلاد، مخلفين عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى، فيما أضرموا النيران فى المساكن قبل الانسحاب.

 وعلى إثر هذه الواقعة، أعلن الرئيس، روش مارك كابورى، السبت 5 يونيو 2021، الحداد الوطني لثلاثة أيام، فيما لقي هذا الهجوم ردود فعل واسعة.


سولهان.. قرية تتجرع
ووصفت الحكومة المهاجمين بالإرهابيين، لما أسفر عنه الاعتداء أيضًا من حرق منازل وسوق بالمنطقة، كما أنه يعد أكثر اعتداء مميت شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وتعد قرية سولهان والتي تقع في شمال شرق بوركينا فاسو، يعمل أغلب سكانها في الزراعة والتعدين، يبلغ عدد سكاني القرية ما يقرب من 20 ألف شخص.


أثار الهجوم الأخير موجة غضب واسعة في العالم، وتحدث عدد كبير من قادة العالم منددين بما حدث، ومطالبين بإنهاء هذه المأساة، بمن فيهم ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي قال إن الأمين العام "غاضب" من المذبحة.

وأضاف في بيان: «أن جوتيريش يدين بشدة الهجوم الشنيع، ويؤكد الحاجة الملحة لأن يضاعف المجتمع الدولي دعمه للدول الأعضاء في مكافحة التطرف العنيف وخسائره البشرية غير المقبولة».

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: «إن الصراع والجوع يعززان بعضهما البعض، نحن بحاجة إلى معالجة الجوع والصراع معًا لحل أي منهما».




محمد صالح النظيف
محمد صالح النظيف
من جهته أدان ممثل الأمين العام الخاص ورئيس مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا والساحل، محمد صالح النظيف، الهجوم ووصفه بـ«الإرهابي الدنيء».

ودعا النظيف الحكومة إلى بذل قصارى جهدها "لإلقاء القبض على مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم إلى العدالة".

وأعلنت السفارة الإسبانية لدى بوركينا فاسو، تعليق أنشطة الأسبوع الأوروبي للسينما المنظم في بوركينا فاسو، بسبب الحداد الوطني المعلن عقب الهجوم.

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، الأحد 6 يونيو 2021، عن استيائه وإدانته للهجوم الذي شهدته بوركينا فاسو في منطقة سولهان شمال شرق البلاد.

وقال موسى فقي عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، «أعرب عن استيائي وإدانتي لهذا الهجوم الهمجي...أدعو مرة أخرى إلى رد فعل إقليمي ودولي سريع وقوي ضد الإرهابيين في بوركينا فاسو ومنطقة الساحل».

من جانبه ندد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان بالجريمة، ووصف ما تمر به بوركينا فاسو بـ«المحنة»، وأعرب عن تعازي فرنسا للضحايا، وقال: «إن بلاده تقف إلى جانب بوركينا فاسو في هذه المحنة.. وفرنسا مصممة أكثر من أي وقت مضى على مواصلة حربها المشتركة مع بوركينا فاسو ضد الإرهاب في الساحل».

كندا هي الأخرى نددت بالجريمة، ووصفت سفيرتها لدى بوركينا فاسو، كارول ماكين، العملية بـ«الهجوم البشع» وأكدت أن «لا شيء يبرر استهداف المدنيين»، وشددت السفيرة على أن بلادها «ستبقى إلى جانب بوركينا فاسو في حربها على الإرهاب».


"