يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بوركينا فاسو.. بلد يحتله الإرهابيون وترسم خريطته دماء الأبرياء

الجمعة 07/مايو/2021 - 11:14 ص
المرجع
آية عز
طباعة

 زيادة مخيفة في وتيرة العنف بـ«بوركينا فاسو» خلال الشهور الخمسة الماضية وحتى الآن، فقد شهد صباح الإثنين 3 مايو 2021، قتل عشرات الأشخاص نتيجة هجوم إرهابي في «كودييل » بمقاطعة كومندجاري شرق بوركينا فاسو، ويعتبر هذا الهجوم هو الأكثر دموية في هذا البلد، بحسب تقديرات الشرطة هُناك.


وأكدت الشرطة في بيان لها، أن الهجوم تسبب في مقتل نحو 30 شخصًا، بينما اُصيب نحو 50 آخرين، وهذا ما أكدته أيضًا  جمعية «متطوعي الدفاع عن الأمة».


وتواجه بوركينا فاسو أزمة أمنية متزايدة بسبب نشاط  جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش وتنفيذها هجمات على الجيش ومدنيين رغم المساعدة التي توفرها قوات فرنسية ودولية.


ويعد شمال بوركينا فاسو أكثر المناطق تضررًا من الهجمات المسلحة، التي أودت بأكثر من 1200 شخص، حسب تعداد لوكالة فرانس برس، وأسفرت عن نزوح أكثر من مليون شخص هربًا من المناطق التي تشهد أعمال عنف.


بوركينا فاسو.. بلد

 الإرهاب في بوركينا فاسو


تنشط أنصار الإسلام في «بوركينا فاسو» بشكل أساسي وفي«مالي»، وتستند في عقيدتها إلى فكر السلفية الجهادية، وتلك الجماعة موجودة في بوركينا فاسو منذ عام 2011.


وتقدم جماعة «أنصار الإسلام» في بوركينا فاسو نفسها بأنها امتداد لجماعة «أنصار الدين» النشطة في مالي، وتشتهر بعملياتها الإرهابية ضد قوات الشرطة والجيش في مالي، ويتزعمها في الوقت الحالى الإرهابي «إياد أغ غالي»، المنتمي فكريًّا لتنظيم القاعدة بزعامة أيمن الظواهري.


وبحسب «فرانس برس»، شكلت جماعة الإسلام في مارس 2017، تحالفًا مع كل من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وكتيبة «المرابطين» جناح مختار بلمختار، وجماعة «أنصار الدين» (أغلب عناصرها من الطوارق شمالي مالي)،  إضافة إلى جبهة تحرير ماسينا (أغلب عناصرها من قبيلة الفلاني وسط مالي).


ووفق الوكالة نفسها، فتنظيم «داعش» ينتشر في بوركينا فاسو من خلال ذئابه المنفردة وبعض الخلايا التابعة له، وليس لهم مكان معين يوجدون فيه أو تنظيم معين مرتبطين به، فعناصر التنظيم هناك يتحركون بحرية تامة بسبب اعتمادهم الأساسي على علمليات الكر والفر عن طريق الذئاب المنفردة.


بوركينا فاسو.. بلد

أسباب العنف


كشفت دراسة حديثة بعنوان: «منع التطرف العنيف في بوركينا فاسو» نشرتها وزارة الخارجية الدنماركية، عن أسباب زيادة الإرهاب في الدول الأفريقية، وبالتحديد في بوركينا فاسو، وأبرزت عدة أسباب، منها العوامل الاجتماعية، والتهميش والعزلة التي يعاني منهما الشباب في البيئات الفقيرة، كذلك أرجعت الدراسة ظاهرة الإرهاب في تلك الدول إلى ضعف الحكومات، ونقص الحريات، إضافة إلى الفسادين الإداري والمالي المتفشيين في الدول الأفريقية بصفة عامة.


وتحدثت الدراسة أيضًا، عن الصراعات والنزاعات المندلعة بشكل كبير في دول أفريقيا، وجميعها أسباب تؤدي للعنف، وتدفع للتطرف، خاصة الصراعات الطائفية.


وتأكيدًا لما ورد في الدراسة، قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن بوركينا فاسو من ضمن البلدان الأفريقية التي تطمع فيها الجماعات والتنظيمات الإرهابية، بسبب موقعها الجغرافي المتميز الذي يربطها بأكثر من دولة أفريقية كبرى، وبسبب الثروات المعدنية والطبيعية الموجودة بها.


بوركينا فاسو.. بلد

مواجهة التطرف


تم إعلان حالة الطوارئ في العديد من المناطق في ديسمبر 2018، ومنحت قوات الأمن تفويضات إضافية لتفتيش المنازل وتقييد حرية الانتقال، وهذه الإجراءات يتم تنفيذها حتى هذه اللحظة، بحسب ما جاء في مجلة « فورين بولسي».


وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من خُمس ميزانية الدولة تنفق على الدفاع والأمن.


وتقول مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها عن بوركينا فاسو، إن إعادة بناء قوة أمنية فعالة، وجهاز استخبارات مؤثر، ووحدة قوات خاصة، وتحسين جاهزية قوة G5 الإقليمية، أمور تستغرق وقتا.


وتنشر فرنسا قوة عسكرية في منطقة الساحل قوامها 4500 جندي مكرسة لمكافحة الإرهاب.

 

 

 

 

"