يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بوركينا فاسو.. الضعف الأمني يُغرق البلاد في مستنقع الإرهاب

السبت 07/سبتمبر/2019 - 04:17 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في 2 سبتمبر قضت محكمة بالسجن لمدة تصل إلى 20 عامًا، على اثنين من كبار حلفاء رئيس بوركينا فاسو السابق بليز كومباوري؛ لقيامهما بمحاولة انقلاب فاشلة في عام 2015.

وأدانت المحكمة الجنرال جيلبرت دينديري بالقتل والاعتداء والإضرار بالدولة، وأصدرت بحقه حكمًا بالسجن 20 عامًا، بينما أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 10 أعوام بحق الجنرال جبريل باسولي بتهمة الخيانة.
بوركينا فاسو.. الضعف
وتستغل الجماعات المسلحة تلك الحالة المتردية في البلاد، وانعدام الأمن، مستفيدةً بسهولة التنقل لإقامة وجود في بلدان مثل مالي والنيجر، وتعد بوركينا فاسو، من أكثر الدول في منطقة الساحل والصحراء حاضنة للجماعات المسلحة، وهو ما ظهر خلال الفترة الأخيرة من ارتفاع وتيرة الإرهاب في البلاد، مرة أخرى بعد عام 2015.

وخلال السنوات الأربع الماضية، تزايدت الهجمات في شمال بوركينا فاسو، ولا سيما في مقاطعة سوم، إذ اضطر عشرات الآلاف من السكان المحليين إلى الفرار بسبب جرائم المتطرفين.

ويوجد تنظيم «القاعدة» في بوركينا فاسو عبر جماعة أطلقت على نفسها اسم «أنصار الإسلام» ويتزعمها «إبراهيم مالام ديكو» منذ أواخر عام 2016، والتي تحدثت تقارير عن مقتله في عام 2017؛ نتيجة عملية عسكرية نفذتها القوات الفرنسية قرب الحدود مع مالي.

و«أنصار الإسلام»، لها جذور محلية، ولها توغل واضح داخل المجتمع في بوركينا فاسو، كما ترتبط بجماعات متطرفة مقرها مالي، وأبرزها جماعة «أنصار الدين».

وتوجد في شمال بوركينا فاسو، جماعة «نصر الإسلام والمسلمين» وهو فصيل مسلح يتكون من حركات: «المرابطون – أنصار الدين – إمارة منطقة الصحراء»، وفي أول مارس 2017، أعلنت الجماعات المسلحة في مالي، اندماجها في مجموعة واحدة تحت اسم «نصرة الإسلام والمسلمين»، وفق ما أعلن المدعو (إياد غالي) زعيم الحركة الجديد، والتي اعتبرتها وزارة الخارجية الأمريكية منظمة إرهابية في سبتمبر 2018، ويُنظر إليها على أنها الفرع الأقوى لتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا.

ومنذ عام 2015، تشن الجماعات الإرهابية عددًا كبيرًا من الهجمات المسلحة؛ ما أسفر عن سقوط ما يقرب من 400 قتيل، وعادة ما تستهدف الهجمات قواعد الجيش والمدارس والشركات المحلية، والمواطنين المتعاونين مع القوات الحكومية في البلاد.

وفي فيديو مصور تم بثه أواخر شهر أبريل 2019، من قبل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، والذي ظهر فيه بعد غياب 5 سنوات، أعلن إقامة ما تسمى بولاية وسط أفريقيا، وعقب ذلك نفذ التنظيم الإرهابي الكثير من العمليات في تلك المنطقة.

وبحسب موقع «أخبار الآن» الإماراتي، فان بوركينا فاسو أصبحت الآن ملاذًا جديدًا للإرهاب، وأرجع الموقع الأسباب إلى ضعف قوات الأمن بعد استقالة الرئيس السابق بليز كومباوري في عام 2014، إذ تولى كومباوري السلطة في انقلاب عام 1987 أطاح بتوماس سانكارا، وواصل كومباوري، حكم بوركينا فاسو بقبضة حديدية، ليصبح واحدًا من أقوى رجال القارة الأفريقية.

وانتهى حكم «كومباوري» وسط احتجاجات عنيفة في عام 2014، وتم تقسيم أجهزة المخابرات التي خدمت نظامه إلى ثلاث وحدات تنافست مع بعضها البعض.
"