يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإرهاب يكثف هجماته ضد المتطوعين المدنيين في بوركينا فاسو

الإثنين 19/أبريل/2021 - 12:05 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

كثف الإرهابيون في جمهورية بوركينا فاسو، غرب أفريقيا، هجماتهم ضد المدنيين المتطوعين لمساعدة الجيش في حفظ الأمن بالبلاد، إذ تتركز أغلب هجماتهم في المنطقة الشمالية المتاخمة لحدود مالي، ما ينذر بتصاعد للعنف يربك خطط أجهزة الأمن للتعامل مع هذا الملف الشائك.


ووضع المتطرفون خطتهم لإفشال إستراتيجية الجيش القائمة على منح تدريب عسكري لمجموعات من المدنيين للمساعدة في تأمين المنطقة، إذ ينفذون هجمات متتالية ضدهم تتسبب في مقتل وإصابة العشرات إلى جانب بث الرعب في نفوس من يريد الالتحاق بالقوات المدنية في المستقبل.


 الإرهاب يكثف هجماته
الإرهابيون يصيدون المدنيين 

نفذ إرهابيون كمينًا، في 14 أبريل 2021، لعناصر مؤسسة (متطوعون للدفاع عن الوطن) في منطقة جورادجي شمال بوركينا فاسو، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص.

وتأسست منظمة (متطوعون للدفاع عن الوطن) في ديسمبر 2019 برعاية رئيس البلاد "روش مارك كريستيان كابوري"، وتتشكل من مواطنين مدنيين يبلغ عددهم نحو ألفى شخص يتلقون تدريبًا عسكريًًّا لمدة 14 يومًا لمساعدة القوات المسلحة في مهام المراقبة وجمع المعلومات عن الإرهابيين والمتطرفين.

وتعاني هذه المؤسسة منذ نشأتها من هجمات الإرهابيين الذين كثفوا عملياتهم خلال الشهور الأخيرة الماضية ضد عناصرها، فيما قالت شبكة الشرق الأوسط في 12 أبريل 2021 إن المؤسسة خسرت ما لا يقل عن 40 شخصًا من عناصرها في هجمات إرهابية منذ بداية 2021، لافتة إلى تهديدات تمارسها الجماعات المتطرفة ضد عائلات المتطوعين لإثنائهم عن القتال مع الجيش، كما أن المتطرفين يخطفون أبناء وأخوة عناصر المؤسسة المدنية.


 الإرهاب يكثف هجماته
تداعيات الانتشار الإرهابي في بوركينا فاسو

تؤثر الهجمات المتصاعدة ضد المدنيين، في شمال البلاد، على الاستقرار الأمني وتربك الإستراتيجيات الرسمية للدولة لمواجهة الإرهاب، فمع كثرة الاستهداف، يعزف المواطنون عن الالتحاق بهذه الصفوف حفاظًا على أرواحهم، في ظل عمليات مكثفة، ما يزيد معاناة الأجهزة الأمنية التي تعاني من تراجع في التجهيزات اللازمة.

وفي هذا الصدد، يقول الباحث في شؤون الحركات الإرهابية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، «علي بكر» إن ضعف التجهيزات الأمنية في بعض الدول الأفريقية؛ ومنها بوركينا فاسو تمنح العناصر الإرهابية فرصة أوسع للتمدد بالداخل، مشيرًا في تصريح سابق لـ«المرجع» إلى حاجة القوات المسلحة والشرطة في البلاد لمزيد من التدريبات والعتاد لمواجهة التكتيكات الإرهابية.

ويضيف «بكر» أن مناطق الساحل والصحراء في أفريقيا تواجه منافسة شرسة بين تنظيمى «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين لفرض النفوذ على الفروع الإقليمية بما يؤثر بالسلب على الأوضاع السياسية والمجتمعية، وتزايدت هذه المنافسة في أعقاب خسارة «داعش» معقله الرئيسي في سوريا والعراق ولذلك يسعى التنظيم لبسط سيطرته على مواقع جديدة منافسًا القاعدة ليظهر أنه مازال باقيًا على الساحة ولم يندثر كليًا، ويضاعف هذا الوضع من حاجة المنطقة لقوات عسكرية على مستوى عالٍ من التدريب.

كما يظهر من تركز الهجمات الأخيرة في منطقة الشمال مدى تأثر البلاد بالتقارب الجغرافي مع مالي التي تعاني من انتشار فرع «القاعدة» بداخلها، وهو ذات الفرع الذي يهدد منطقة حوض تشاد بأكملها ويتسبب في نزوح الآلاف من مواطنيها، وهو ما يعضد في حد ذاته الرؤية الخاصة بضعف التجهيزات الأمنية كمدخل لانتشار الإرهاب، إذ تفرض سياسات الأمن القومي للدول أن تكون الحدود من أكثر المناطق الآمنة.

"