يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إطلاق عملية عسكرية لتطهير قرى النيجر من الإرهاب

الثلاثاء 06/يوليه/2021 - 11:31 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تتخذ التنظيمات المسلحة، حدود الدول مع الجوار، مركزًا لتدبير العمليات الإرهابية، الأمر الذي يدفع إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عسكرية للحماية من مخاطر الإرهاب والتطرف.


وأعلن رئيس جمهورية النيجر، فى غرب أفريقيا، محمد بازوم، السبت 3 يوليو 2021، إطلاق حملة عسكرية لـتطهير قرى البلاد من إرهابيي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش».


وقال «بازوم» خلال مؤتمر صحفي عقده في «ديفا» جنوب شرق البلاد: «هناك قريتان على الأقل اتّخذ فيهما عناصر بوكو حرام موطئ قدم»، متحدثًا عن قرية أخرى تنتشر فيها الجماعة الإرهابية.


وتابع: «سنعطي توجيهات بتطهير هذه القرى وسنجري عمليات مشتركة مع أصدقائنا في نيجيريا لكي يتمكن الجانبان من إفراغ هذه القرى من عناصر بوكو حرام».


للمزيد..النيجر.. مقتل 8 أشخاص بهجوم إرهابي لـ"بوكو حرام"

محمد بازوم
محمد بازوم

وشدد رئيس النيجر على أن ميزان القوى لمصلحة السلطات النيجيرية «على الصعيد العسكري»، لكنّه حذّر من أن «العدو يعيد تنظيم صفوفه ويمتلك قدرات كبيرة» داعيا إلى «البقاء على يقظة».


وتحد النيجر من الشرق جمهورية تشاد، ومن الجنوب نيجيريا وبنين، ومن الغرب بوركينا فاسو ومالي، ومن الشمال الغربي الجزائر، ومن الشمال ليبيا.


والمنطقة الجنوبية الشرقية، متاخمة لنيجيريا بصورة كبيرة حيث تقع حدود مشتركة بين الدولتين في تلك المنطقة، الأمر الذي دفع جماعة «بوكو حرام» (فصيل تنظيم القاعدة)، وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي إلى استغلال المنطقة، حيث غياب الأمن فيها بصورة كبيرة أضعفتها أمام التتظيمات الإرهابية.


وفي يونيو 2021، حذّرت الأمم المتحدة من أنّ الوضع الأمني تدهور في منطقة ديفا بجنوب شرق النيجر بالقرب من نيجيريا، حيث تشنّ جماعات إرهابية هجمات دمويّة منذ العام 2015.

إطلاق عملية عسكرية
وفي تقرير، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة (أوشا) إنّه في الفترة بين يناير ويونيو 2021، استهدفت تسع هجمات شنّها عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلّحة غير حكوميّة مواقعَ لقوّات الدفاع والأمن على التوالي في ديفا وماييني - سوروا وبوسو، ما يؤشّر إلى تدهور الوضع الأمني على طول الحدود مع نيجيريا.


وأشار المكتب إلى أنّ الهجوم الأخير استهدف في 5 يونيو موقعًا عسكريًّا شرقي مدينة ديفا الكبيرة (200 ألف نسمة).


وتنسب السلطات المحلّية بشكل عام هذه الهجمات إلى جماعة «بوكو حرام» أو تنظيم «داعش» في غرب إفريقيا ، ويشنّ العناصر الإرهابية منذ نهاية مايو 2021، هجمات على مدينة ديفا، بحسب السلطات.


وإلى جانب الهجمات، عبّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة عن الأسف للعديد من الحوادث التي تستهدف مدنيّين ومنها عمليّات الخطف مقابل فدية وتفجير عبوات ناسفة.


ويتراوح عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى شيتيماري بالقرب من ديفا ما بين 7 آلاف و 13500 شخص مع وجود نسبة كبيرة من الأطفال غير المصحوبين بذويهم، حسب تقديرات الأمم المتحدة.


ووفقًا للأمم المتحدة، تؤوي منطقة ديفا 300 ألف لاجئ نيجيريّ ونازحين فرّوا من انتهاكات الإرهابيين منذ العام 2015.


وقالت المنظّمة الدوليّة إنّ المنطقة تواجه حاليًّا حالات عدّة من سوء تغذية الأطفال والحصبة والتهاب السحايا، وتنشط في ديفا نحو 41 منظّمة إنسانيّة، بما في ذلك 11 وكالة تابعة للأمم المتحدة.

"