يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبو عبيدة العنابي».. سبعة ملايين دولار على رأس الإرهابي العتيد

الأحد 06/يونيو/2021 - 11:01 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أعلنت الولايات المتّحدة الأمريكية، الأربعاء 2 يونيو 2021، مكافأة مالية قدرها 7 ملايين دولار، مقابل الإدلاء بأية معلومات تؤدّي لتحديد مكان زعيم تنظيم القاعدة الحالي في بلاد المغرب، المدعو «أبو عبيدة يوسف العنابي».

ويرأس «العنابي» أيضًا ما يُسمى بـ«مجلس الأعيان»، وهو بمثابة «لجنة توجيهية» للتنظيم الإرهابي الذي بات ينشط في منطقة الساحل الأفريقي، ونفذ عدة عمليات إرهابية.

وفي نوفمبر عام 2020، أعلن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» تنصيب «العنابي» زعيمًا جديدًا للتنظيم خلفًا للأمير السابق عبدالمالك دروكدال، الذي قُتل في يونيو 2020.

«العنابي»، وهو جزائري ويُعرف أيضًا باسم «يزيد مبارك»، بايع زعيمّ تنظيم القاعدة «أيمن الظواهري» نيابة عن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ولعب دورًا في إدارة التنظيم كما فعل سابقه «دروكدال».

كان العنابي في السابق زعيمًا لمجلس الأعيان في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وخدم في مجلس الشورى في التنظيم، كما شغل منصب المسؤول الإعلامي الأول للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويتحمّل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المسؤولية عن اختطاف وقتل أمريكيين، وأُعلِن التنظيم، الذي كان يُعرف سابقًا باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، إرهابيًّا عالميًّا مصنَّفًا خصّيصًا في 23 سبتمبر 2001، وصنّفت وزارة الخارجية الأمريكية الجماعة على أنها منظمة إرهابية أجنبية في 27 مارس 2002.

وفي سبتمبر عام 2006، انضمّت الجماعة السلفية للدعوة والقتال رسميًّا إلى شبكة القاعدة الإرهابية، وأعادت تسمية نفسها بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وفي 9 سبتمبر 2015، صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية، «العنابي» إرهابيًّا عالميًّا مُصنفًا خصّيصًا (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي 13224، قبل أن يوضع في 29 فبراير 2016 ضمن قائمة عقوبات الأمم المتحدة.

وهو واحد من مؤسسي التنظيم الإرهابي «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» بالجزائر عام 2004 مع الإرهابي «عبدالمالك درودكال»، والتي اقترفت عدة عمليات إرهابية ضد مدنيين وقوى الأمن.

اسمه الحقيقي «مبارك يزيد» ويكنى بـ«أبي عبيدة يوسف العنابي»، ويرجع تسميته بـ«العنابي» إلى مسقط رأسه بمدينة «عنابة» الساحلية الواقعة شرقي الجزائر، والتي حصل فيها على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد، غير أن التحاقه بالجماعات الإرهابية كان قبل ذلك بأكثر من 10 سنوات؛ إذ كان واحدًا من الإرهابيين الذين تلقوا تدريبهم في أفغانستان أوائل التسعينيات من القرن الماضي، قبل أن يلتحق بما كان يسمى «الجيش الإرهابي للإنقاذ» بالجزائر عام 1993 مع «درودكال»، والذي كان يمثل الجناح العسكري للجبهة الاسلامية للإنقاذ المحظورة.

كان «العنابي» يمثل ظلًّا للزعيم السابق للتنظيم «درودكال»، وواحدًا من المؤسسين لتنظيم «نصرة الإسلام والمسلمين» الإرهابي في شمال مالي، وهو التنظيم الذي ضم الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الأم في المغرب العربي والساحل.

وعلى مدار ثلاثة عقود انتهجت واشنطن «نظام المكافأة» كآلية لاصطياد أخطر الإرهابيين والإيقاع بالمجرمين المطلوبين لديها، وهو البرنامج الذي بدأته منذ عام 1984.

وتضع الولايات المتحدة أكثر من 60 شخصًا على قوائم الإرهاب المطلوبين لديها في مختلف مناطق العالم معظمهم في جرائم متعلقة بالإرهاب المحلي أو العابر للحدود، ومع كل مكافأة تنشر معلومات تفصيلية عنهم بأسمائهم وصورهم ودوافعها للقبض عليهم.
"