يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السجل الأسود.. تقرير «يونيتاد» يوثق جرائم «داعش» ضد الإنسانية

الإثنين 17/مايو/2021 - 02:05 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بتقرير قدمه المستشار الخاص ورئيس التحقيق التابع للأمم المتحدة «يونيتاد»، كشف لمجلس الأمن الدولي عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق والشام بحق المدنيين ولا سيما بحق الإيزيديين، والتي وصفها رئيس التحقيق بأنها جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية تستلزم المحاكمات العاجلة لعناصر داعش القاعة في السجون، مؤكدا أن هناك إمكانية لبدء محاكمات لعناصر «داعش» على هذه الجرائم العام المقبل «إذا ما تمت الخطوات التشريعية اللازمة داخل العراق».


وكان فريق التحقيق قد تمكن من تحديد أسماء 1444 شخصًا من الجناة المشتبه بهم من تنظيم «داعش» في ارتكاب جرائم ضد الإيزيديين، كما حدّد من بينهم 14 شخصًا متهمًا بالمسؤولية عن ارتكاب أفظع الجرائم، وحدّد تفاصيل تلك المسؤولية من حيث التمييز بين جرائم حرب أو إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية. 


السجل الأسود.. تقرير
جرائم إبادة 

حمل فريق التحقيق بجرائم «داعش» الأممي ثلاثة مستجدات لافتة في إحاطته لمجلس الأمن الإثنين 10 مايو 2021، الأولى أنه وصف جرائم «داعش» بحق الإيزيديين بأنها جريمة إبادة جماعية، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها ذلك الوصف القانوني من قبل فريق التحقيق الأممي.

كما وصف ما ارتكبه التنظيم الإرهابي من إعدامات جماعية في قاعدة تكريت الجوية، المعروفة باسم قاعدة سبايكر، بأنها جريمة ضد الإنسانية.

وأشار إلى ممارسة «داعش» تحريضًا على «الإبادة» ضد المسلمين الشيعة. كما أشارت الأدلة إلى استخدام التنظيم السلاح الكيماوي والبيولوجي.

وقدم المستشار الخاص ورئيس التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزير المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل تنظيم «داعش» في العراق والشام «يونيتاد»، كريم خان، تقريره السادس لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، الذى ارتكز على الهجمات التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد الأيزيديين العراقيين في منطقة سنجار في أغسطس 2014، والقتل الجماعي لطلاب القوات الجوية العراقية في أكاديمية تكريت الجوية في يونيو 2014.

كما استعرض التقرير ما حدث من تدنيس وتدمير من جانب «داعش» في كرمليس وبطناي والموصل وبرطلة وقرة قوش، واستخدام المواقع الدينية للتدريب على الأسلحة وتخزين الذخيرة.

وكشف التقرير عن تطورات سريعة طرأت على تحقيق جديد فُتح بشأن استخدام «داعش» أسلحة كيميائية وبيولوجية في العراق، فقد وجد التحقيق أن داعش استخدم بشكل متكرر أسلحة كيميائية ضد السكان المدنيين في العراق بين عامي 2014-2016 وقام كذلك باختبار عوامل بيولوجية على السجناء.


السجل الأسود.. تقرير
محاكمة الدواعش 

في الوقت ذاته؛ يحاكم العراق أعضاء «داعش» كمرتكبي جرائم إرهابية وليس كمرتكبي جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب، ما يعقد التعاون بين اللجنة والسلطات العراقية في ما يخص مشاركة الأدلة، وخصوصًا أن العراق يعمل بعقوبة الإعدام.

وينظر البرلمان العراقي حاليًا بقانون اقترحه الرئيس برهم صالح في نوفمبر 2019، سيسمح بموجبه بتعديل للقانون، يسمح بمحاكمة أعضاء «داعش» على جرائم دولية.

وأكد فريق التحقيق أن هناك إمكانية لبدء محاكمات لعناصر «داعش» على هذه الجرائم العام المقبل «إذا ما تمت الخطوات التشريعية اللازمة داخل العراق».

وكانت بعثة «يونيتاد» قد انتهت من بناء قبو أدلة ومختبر للطب الشرعي في بغداد، ما يعزز قدرة طواقمها على تحليل الأدلة الرقمية، وإجراء تحليلات للطب الشرعي؛ حيث تقوم البعثة بتدريب ودعم السلطات العراقية في هذا السياق، ويضم ذلك مشروعًا في الموصل بموجبه تتم رقمنة 33 ألف ملف وقضية ومعلومات ذات صلة.

يذكر أن فريق التحقيق «يونيتاد» شُكّل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2379 للعام 2017، والذي تم التمديد له بموجب القرار 2544 بطلب من الحكومة العراقية عام 2020. 

ومن ضمن مهامه، بحسب الأمم المتحدة، دعم الجهود المحلية الرامية إلى محاسبة «داعش» عن طريق جمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق عن أفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة التي ارتكبها التنظيم لضمان استخدام الأدلة أمام المحاكم الوطنية، واستكمال التحقيقات التي تجريها السلطات العراقية أو التحقيقات التي تجريها السلطات في بلدان ثالثة بناء على طلبها.




الكلمات المفتاحية

"