يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رقمنة الأدلة.. فهرسة جرائم داعش عن طريق الاتحاد الأوروبي

السبت 11/أبريل/2020 - 10:44 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

توجه جديد، سعت إليه دول الاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة، من قبل تنظيم داعش الإرهابي، بالتعاون مع فريق التحقيق، التابع للأمم المتحدة؛ لأرشفة الأدلة، التي تعني بجرائم التنظيم، التي ارتكبها في العراق، منذ ظهوره، وحتى هزيمته ودحره، عن طريق تمويل مشروع؛ لدعم رقمنة الأدلة، وأرشفتها، بمساهمة تقدر بنحو 3.5 مليون يورو؛ من أجل إنشاء قوائم جرد شاملة ومفهرسة للأدلة المتعلقة بالجرائم التي ارتكبها التنظيم في العراق.

رقمنة الأدلة.. فهرسة

رقمنة الأدلة

وتعد رقمنة الأدلة، أو التحويل الرقمي، هي التحول في الأساليب التقليدية، المعهود بها، إلى أنظمة الحفظ الإلكترونية، كما أنها تعمل على حل الكثير من المشكلات، والتي تأتي في مقدمتها، القضاء على الروتين، وتعقد الإجراءات، ومشاكل التكدس المعهودة؛ حفاظًا عليها من التلف، وسهولة تقديم الأدلة؛ لمحاكمة عناصر التنظيم.

 

للمزيد: بـ«قاعدة بيانات».. السلطات العراقية تلاحق فلول «داعش»


كشف فريق التحقيق، التابع للأمم المتحدة «يونيتاد»؛ لتعزيز الجرائم المرتكبة من قبل داعش، عن توقيع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء 7 أبريل 2020، اتفاقية مساهمة، تبلغ 3.5 مليون يورو، مقدمة من الاتحاد الأوروبي؛ لتمويل مشروع؛ لدعم رقمنة وأرشفة الأدلة، التي تعنى بجرائم تنظيم داعش، التي بحوزة السلطات العراقية؛ حفاظًا عليها من التلف، وسهولة تقديم الأدلة؛ لمحاكمة عناصر التنظيم، أمام المحاكم، جراء الجرائم التي ارتكبها عناصر داعش في العراق، فترة تواجده فيها؛ بسبب معاناة جميع شرائح المجتمع العراقي «السنة والشيعة والمسيحيون، والتركمان والإيزيديون والشبك والكاكائيون»، من وحشية داعش وممارسة عناصره أساليبه الإرهابية.


وتعتبر رقمنة الأدلة، والتي من شأنها - بحسب فريق التحقيق «يونيتاد»- تعزيز الأسس الإثباتية لفريق التحقيق وللسلطات العراقية في تطوير ملفات قضايا شاملة، تدعم الإجراءات المحلية المرفوعة ضد أعضاء تنظيم داعش، في الجرائم التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛ حيث أعرب كريم خان، رئيس فريق التحقيق، في بيان له، عن شكره للاتحاد الأوروبي، على دعمه للفريق، قائلًا: «إن من شأن الحفاظ على المواد الإثباتية، ذات العلاقة بالجرائم، التي ارتكبها تنظيم داعش، وتنظيمها، المُساعدة على ترسيخ الأسس الإثباتية المُتاحة؛ لمُلاحقة تنظيم داعش قضائيًّا، ومن خلال إنشاء سجل وثائقي شامل لتلك الأفعال المُرتكبة، فإننا نساهم أيضًا في الجهود العالمية؛ الرامية لتعزيز السلم والأمن، من خلال ضمان الكشف عن الطبيعة المفلسة أيديولوجيًّا لتنظيم داعش».


ويقدم الفريق، المساعدة الفنية والدعم، للسلطات العراقية، والسلطات في إقليم كردستان؛ لإنشاء قوائم جرد شاملة ومفهرسة للأدلة، ذات الصلة بجرائم تنظيم داعش المرتكبة في العراق، ورسم خرائط تفصيلية للأدلة الموجودة، قبل وضع خطة رقمنة مفصّلة.

رقمنة الأدلة.. فهرسة

توثيق جرائم داعش وأرشفتها

بدأ الفريق التابع للأمم المتحدة، في التحقيق بجرائم داعش، في سبتمبر 2018، العمل على جمع الأدلة المتعلقة بارتكاب تنظيم داعش انتهاكات، قد تصل إلى حد جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية؛ لتقديمها إلى المحاكم؛ لمحاكمة عناصر التنظيم الإرهابي في الجرائم، إضافةً إلى تمكنهم من الوصول إلى أكثر من 600 ألف من مقاطع الفيديو المتعلقة بجرائم داعش، إضافةً إلى أكثر من 15 ألف صفحة من وثائق داخلية للتنظيم الإرهابي، جمعها صحفيون متميزون من ساحة المعركة.


وعمل فريق التحقيق، في جرائم داعش، الذي يتكون من 107 أفراد، العام المنصرم، على إجراء مسح بالليزر لمواقع الجرائم، وجمع أدلة الطب الشرعي من القبور الجماعية، وإجراء تحليل الحمض النووي، والاستماع إلى شهادات الضحايا وأسرهم، وجمع المعلومات من وسائل التواصل الاجتماعي، وإشراك الأفراد والمجتمعات؛ من أجل المساعدة في تحديد هويات الدواعش؛ حيث ثبت تورط ما يقرب من 160 شخصًا آنذاك، ويجري العمل حاليًّا على جمع الأدلة؛ لتقديمهم للمحاكم؛ إذ قام في نوفمبر 2019 بـتقديم 230 تحقيقًا ميدانيًّا، جميعها تمت بدعم مباشر من السلطات العراقية، ومن ضمنها، مركز العمليات الوطني، التابع لمكتب رئيس الحكومة.


واستهدف العمل الاستقصائي ثلاث مجالات أساسية، هي هجمات تنظيم داعش ضد الجالية الإيزيدية، في منطقة سنجار، في أغسطس 2014، وجرائمه المرتكبة في الموصل، بين عامي 2014 و2016، بما في ذلك استهداف الأقليات الدينية، وجرائم العنف الجنسي، والجرائم ضد الأطفال، إضافةً إلى القتل الجماعي للطلاب العسكريين العراقيين العزل من أكاديمية تكريت الجوية، في يونيو 2014، بجانب تجميع الملفات التحضيرية لمجموعة واسعة من الجرائم الأخرى، ضد مجتمعات الشيعة والمسيحيين والسنة والتركمان وغيرها.


للمزيد: مؤشرات عودة «داعش» إلى العراق وسيناريوهات إنهاء الوجود الأمريكي

"