يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ماكرون» في تشاد والمتمردون يهددون باقتحام العاصمة عقب جنازة «ديبي»

الأحد 25/أبريل/2021 - 10:38 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في ظل ما تشهده جمهورية تشاد، خاصةً بعد مقتل رئيس البلاد إدريس ديبي إيتنو، متأثرًا بجراح أصيب بها أثناء مواجهات مع المتمردين، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة نجامينا، حيث يشارك فى جنازة الرئيس الراحل، فيما أعلن المتمردون أن قواتهم ستقوم باقتحام العاصمة عقب انتهاء مراسم الدفن

وحطّت طائرة ماكرون على مدرّج قاعدة نجامينا العسكرية، الخميس 22 أبريل 2021، ورافقته إلى السفارة الفرنسية مدرّعات تتبع القوة الفرنسية لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي «برخان».

وتقام مراسم جنازة ديبي، الجمعة  23 أبريل 2021، في العاصمة نجامينا، قبل أن يوارى الثرى في مسقط رأسه شمال شرق البلاد قرب الحدود مع السودان.

«ماكرون» في تشاد
مخاوف فرنسية 

تخشى فرنسا أن تفقد حليفًا مهمًا في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، ومن المرجح في ضوء تفاعلات الداخل التشادي، أن يواجه المجلس العسكري الانتقالي بقيادة الجنرال «محمد إدريس» نجل الرئيس الراحل، صعوبة في الحفاظ على دوره الحاسم في عمليات مكافحة الإرهاب الإقليمية. 

ومن المحتمل قيام شركاء تشاد الدوليين، لا سيما فرنسا والولايات المتحدة، بدعم الحكومة الجديدة من أجل تحقيق الانتقال السلمي للسطة وبما يحمي مصالحهم الأمنية، على افتراض أن توقف العمليات العسكرية ضد الإرهاب ولو بشكل مؤقت، يمكن أن يستأنف عندما يعزز «محمد إدريس» سيطرته على مقاليد الحكم في البلاد. 

وفي دراسة لمركز «المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة»، أكدت أن استقرار تشاد مهم للقوى الدولية والإقليمية الداعمة لجهود مكافحة الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا، وهناك أهمية خاصة لفرنسا، حيث يقع المقر الرئيسي لعملية «برخان» الفرنسية في نجامينا. 

وتدعم عملية برخان دول الساحل الخمس، بما في ذلك تشاد، على هدف دحر الجماعات الإرهابية في المنطقة، كما تعمل البعثة الفرنسية أيضًا على دعم شركاء فرنسا الأفارقة وحماية المصالح الاقتصادية الفرنسية.

«ماكرون» في تشاد
ضرورة استقرار الوضع في تشاد 

وأعرب وزير الخارجي الفرنسي جان إيف لو دريان، فى تصريحات له، الخميس 22 أبريل 2021، عن قلق بلاده على استقرار تشاد بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي إيتنو، لكنها لا تؤمن بانسحاب القوات التشادية المتورطة في دول الجوار من أجل أمن منطقة الساحل.

وقال «لودريان» ردًا على سؤال حول ضمان قيام المجلس العسكري الانتقالي بحفظ استقرار وسلامة تشاد، إن الوضع يقلقه ويجب أن تكون فرنسا يقظة للغاية بشأن استقرار الوضع في تشاد.

وحول انسحاب محتمل للقوات التشادية لا سيما من المنطقة المعروفة باسم «الحدود الثلاثة» بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، أجاب «لودريان» بأنه لا يتخيل ذلك ولا يعتقد أن المجلس العسكري المسؤول عن المرحلة الانتقالية سيتراجع عن هذه الالتزامات.

واكد أن هناك اتفاقات سياسية تم التوصل إليها بين الدول الخمس بالمنطقة لضمان أمنها المتبادل، بما في ذلك، من خلال وجود القوات التشادية في النيجر، والتي يطلق عليها «الحدود الثلاثة»، مشددًا على أن مهمة المجلس العسكري الانتقالي في تشاد ستكون ضمان استقرار البلاد وتنفيذ عملية ديمقراطية، والتي يجب أن تتم بأسرع ما يمكن.

ويتألف المجلس العسكري الانتقالي في تشاد من 15 جنرالًا معروفين بأنهم في الدائرة الأكثر ولاء لرئيس الدولة الراحل. 
«ماكرون» في تشاد
المتمردون يهددون 
 
وأعلن المتمردون المنضوون تحت لواء جبهة الوفاق من أجل التغير، أن قواتهم ستقتحم العاصمة عقب انتهاء مراسم دفن الرئيس إدريس ديبي.

وأصدرت الجبهة بيانًا، جددت فيه رفضها الاعتراف بالمجلس العسكري الذي حل محل الرئيس التشادي، كما ‎رفضت الميثاق الدستوري الذي تم تبنيه من قبل المجلس العسكري الانتقالي، ووصفته بأنه "غير قانوني وغير شرعي".

‏‎وأعلن المتمردون أن الجبهة تعمل حاليًا مع جميع القوات الوطنية في تشاد لإنشاء هيئة انتقالية تؤدي إلى تحديد جدول وبرنامج لفترة انتقالية حقيقية.

الكلمات المفتاحية

"