يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان المغرب.. احتمالات الاقتراب من سيناريو الإطاحة قائمة

الأحد 18/أبريل/2021 - 04:10 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يقترب حزب العدالة والتنمية المغربي (امتداد جماعة الإخوان بالمملكة المغربية) من السيناريو الذي مرت به أغلب أجنحة جماعة الإخوان بالمنطقة، إذ كشفت الجلسة التي شهدها كلٌ من مجلس النوب ومجلس المستشارين، الإثنين 12 أبريل 2021، عن صراع قوي تخوضه الحكومة التي يرأسها الحزب الإخواني مع المعارضة، بهدف البقاء في السلطة.


ووجه حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، انتقادات لاذعة لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، مشككًا في إمكانية استمرار التضامن والانسجام داخل الائتلاف الحكومي، إذ لم يتردد «رشيد العبدي» رئيس الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة في دعوة العثماني إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور لتجديد الثقة في حكومته.

إخوان المغرب.. احتمالات
وكانت الحالة الوبائية للبلاد ومدى قدرة الحكومة على التعامل مع فيروس كورونا المستجد، سببًا أساسيًّا للهجوم على الحكومة، الأمر الذي أدى إلى تصويت بعض فرق الأغلبية ضد الحكومة، علاوة على تصويت بعض فرق الأغلبية لصالح تعديلات المعارضة ضد إرادة الحكومة.

بدوره رفض «العثماني» السير في طريق تجديد الثقة البرلمانية في حكومته، معتبرًا في رده على طلب رشيد العبدي، أنه ما زال يحظى بثقة الأغلبية رغم خلافاتها العديدة.

ونقلت صحف مغربية عن مصادر في «الأصالة والمعاصرة» إن المعارضة تمارس نوعًا من الضغوط على الحزب الإخواني بغرض كسب نقاط أمامه، معتبرة أنه في كل الأحوال فالعدالة والتنمية بنهاية العام الجاري سيترك الحكومة لحين إجراء انتخابات توضح من سيكون القادم على كرسي رئيس الوزراء.

ورغم أن تفعيل الفصل 103 من الدستور الخاص بإعادة النظر في الثقة بالحكومات القائمة، يكلف المملكة عبء الفراغ السياسي الذي قد يحدث حال ما سحبت الثقة من الحكومة، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها حزب معارض بتفعيله.
إخوان المغرب.. احتمالات
وسبق لحزب الاستقلال المعارض أن دعا رئيس الحكومة إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور، من خلال ربط طلب الموافقة على مشروع قانون لإصلاح التعليم لدى مجلس النواب بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمّل مسؤوليتها.

وكانت الحكومة، تلقت انتقادات واسعة على خلفية الإغلاق الليلي الذي فرضته لتطويق وباء كورونا، ولهذا اعتبر رئيس المجموعة النيابية لأكبر حزب معارض في البرلمان، أن قرار الإغلاق وحظر التجول الليلي طيلة شهر رمضان ليس بالقدر المحتوم على المواطنات والمواطنين، فقد كان بالإمكان عدم اللجوء إلى اتخاذ مثل هذه القرارات لو أن الحكومة قامت بواجبها على الوجه الأمثل.

ورأى «العبدي» أن رئيس الحكومة متراخٍ في التطبيق الحازم للقانون في ظل استمرار حالة الطوارئ، والمراقبة والتتبع الدائمين والمستمرين، معتبرًا أن هذا القرار سيزيد من تأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ويواجه إخوان المغرب العربي حالة من الرفض وعلى خلفية هذا، يصبحون على مقربة من سيناريو الإطاحة، في ظل ارتفاع موجات الغضب الشعبية والسياسية ضدهم.

ويكاد يكون الإخوان مسيطرين على الحكومات في كل من تونس والمغرب، الأمر الذي جلب لهم انتقادات على خلفية سياساتهم التي لم تسفر عن نهضة اقتصادية أو اجتماعية كما كانوا يوعدون، بل زادت الاوضاع الاقتصادية تأزمًا.

وظل الإخوان طوال عقود يطالبون بفرصة واحدة لقيادة البلدان الإسلامية إلى «مشروع النهضة» كما أطلقوا عليها، إلا أن الفرصة حين حلت فشلوا فشلًا ذريعًا فى إحداث النقلات التي طالما تحدثوا عنها.

"