يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حلال لتركيا حرام على المغرب.. «العالمي لعلماء المسلمين» بوق الإخوان لمهاجمة الدول

السبت 19/ديسمبر/2020 - 04:51 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يومًا بعد يومٍ تتأكد طبيعة الدور السياسي الذي رسمته جماعة الإخوان لما يعرف بـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» عندما عملت على تأسيسه فى العام 2014، فرغم تقديم الاتحاد نفسه ككيان ديني مهتم بقضايا المسلمين، لم ينجح القائمون عليه في إخفاء الطابع السياسي المسيطر على أدائه وفتاويه.


منتصر حمادة
منتصر حمادة

أحدث تلك الوقائع، هو الوجه المزدوج الذي يضغط فيه الاتحاد في قضايا ويتغاضى عن أخرى، ففي الوقت الذي ندد فيه باتفاقيات إعادة العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، تغاضي تمامًا عن إعادة تركيا سفيرها إلى تل أبيب.


وفي تعليقه على الاتفاق الأخير الذي أجرته المملكة المغربية مع إسرائيل، قال الاتحاد في بيان إنه يجدد تأكيده على مواقفه الثابتة من التطبيع، متابعًا :«أن هذه خطوة لا تجوز شرعًا، ولا تتناسب مع مكانة المغرب الذي يرأس لجنة القدس الشريف، بل وتتنافى مع مواقف الشعب المغربي، المساندة دوما» للقضية الفلسطينية».


وشدد «علماء المسلمين» الذي يتخذ من الدوحة مقرًا له، على بطلان كل اعتراف باسرائيل، أو بشيء من اغتصابها لأرض فلسطين وحقوقِ شعبها، وعلى رأسها تحرير المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا تمسكه بجميع ثوابت القضية الفلسطينية، مهما كثر المطبعون والمُفَرِّطون، حسب البيان.


وفي سبتمبر الماضي أصدر الاتحاد بيانًا مماثلًا انتقد فيه تطبيع مملكة البحرين مع إسرائيل، فيما أدان رئيس الاتحاد أحمد الريسوني في حوار مع وكالة «الأناضول» الرسمية التركية، اتجاه دولة الإمارات للتطبيع، مستنكرًا قرارات حكومتي البلدين اللتين وافقتا على ذلك.


تغاضي عن التطبيع التركي


تغاضي الاتحاد المحسوب على جماعة الإخوان عن سياسات تركية مطبعة مع إسرائيل، بل وضع نفسه في خدمة  أنقرة، وظهر ذلك في تجاهله التعليق على قرار أنقرة عودة سفيرها إلى تل أبيب.


ويعلق الباحث المغربي المختص في شؤون جماعات الإسلامي السياسي، منتصر حمادة، بالقول: «الناس أحرار في الاعتراض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل أو تأييدها، بما في ذلك الأسماء الفكرية التي تشتغل في قضايا الفكر والدين وغيرها، عبر نشر مقالات أو أبحاث أو بيانات... إلخ».


ويتابع عبر حسابه على موقع التواصل «فيس بوك»: «ولكن هذه الحرية تصبح غير مسؤولة عندما تمارس الازدواجية في التعامل مع تطبيع على أساس أنه حلال وآخر على أساس أنه حرام»، في إشارة إلى التطبيع التركي.


ووصف «حمادة» الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بـ« مؤسسة دعوية أيديولوجية لا تمثل إلا نفسها»، مؤكدًا أن المغرب غير معني بما يصدر عن الاتحاد.


ومنذ تأسيسه تعتمد جماعة الإخوان على الاتحاد في تبرير سياساتها وإضفاء عليها التبرير الديني، إذ يضم علماء دين محسوبين على الجماعة من دول عربية عدة، وتمرر من خلال تطويعهم ما تريد توضيحه. 


ويستمد الاتحاد استمراريته من الشخصيات الدينية الممثلة فيه، لاسيما عملية التلميع الإعلامي الذي توفره له فضائية «الجزيرة» وغيرها من الإعلام الداعم للجماعة، ويكرر الاتحاد دائمًا فتواه في حق جماعة الإخوان وكونها تنظيمًا غير إرهابي.


للمزيد.. «اتحاد القرضاوي ـ إخوان تونس».. مهمة خلق تعليم طائفي موازٍ

"