يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القرضاوي» بطل وثيقة الـCIA.. زعيم «مشبوه» لجماعة إرهابية

الخميس 16/أغسطس/2018 - 03:14 م
يوسف القرضاوي
يوسف القرضاوي
حور سامح
طباعة
يوسف القرضاوي، رئيس ما يُسمى بـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، هو واحد من أخطر قيادات جماعة الإخوان (أسسها حسن البنا في مصر عام 1928)، على مرِّ العصور؛ لدوره الكبير في تحريك عناصر الجماعة وتقديم الدعم لهم، ذلك وفقًا لتصنيف أطلقته وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA»، في وثيقة «سرية»، كشفت عنها أمس الأول.

«القرضاوي» -بحسب الوثيقة الأمريكية التي فضحت جماعة الإخوان الإرهابية، وكشفت عن مخططها التي لعبته للسيطرة- كان له دور كبير في دعم الإرهاب الإخواني.

«القرضاوي» بطل وثيقة
وحسب ما نُشر على الموقع الإلكتروني لـ«CIA»، تكشف الوثيقة، التي حملت عنوان: «جماعة الإخوان المسلمون في مصر.. بناء قواعد الدعم»، أسرارًا جديدة، وشديدة الخطورة حول مخططات الإخوان منذ تأسيس الجماعة 1928، ومن خلال كتابات «سيد قطب» منظّر الجماعة، وأحد أعمدتها في منتصف القرن الماضي، كما تتحدث الوثيقة عن التطرف المتعصب لـ«قطب».

وورد في الصفحة الأولى للوثيقة أن المخابرات الأمريكية جهزت تلك الوثيقة عام 1986، والتي ظلَّت تحت بند «سري» حتى كشف عنها عقب نشرها خلال الساعات القليلة الماضية، وتحذر تلك الوثيقة من تأثير الانتشار السريع للمتطرفين من عناصر جماعة الإخوان في حقبة الثمانينيات بمصر، والذين بلغ عددهم وقتها -بحسب الوثيقة- 30 ألف عنصر داخل ما يقرب من 24 منظمة متفرعة ووليدة من الإخوان، من خلفيات ذات أيديولوجية مختلفة.
«القرضاوي» بطل وثيقة
خطورة القرضاوي
وتحذر الوثائق من «القرضاوي»، وترى أنه رجل خطير، خصوصًا أنه كان متحكمًا بشكل كبير في تمويل الجماعة من الخارج، كذلك إدارته لما يسمى بـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الذي يضم عددًا كبيرًا من عناصر الإخوان، ويصنف في دول عدة كجماعة إرهابية، ويتلقى تمويلات كبيرة أسهمت بشكل كبير في دعم اقتصاد الإخوان.

وحملت الوثائق السير الذاتية للشخصيات الأكثر تأثيرًا في تاريخ الجماعة، إذ تصدر عمر التلمساني، المرشد الثالث لها، قائمة هذه القيادات، ومصطفى مشهور، المرشد الخامس للجماعة، وضمت القائمة «محمد فريد عبدالخالق، وصلاح شادي، وأحمد محمد الملط، ويوسف القرضاوي».

وتحذر الوثائق من «القرضاوي»؛ لأنه مازال حيًّا، ولم يتوقف عن دعم الإرهاب، فضلًا عن كونه أداة في يد قطر -دولة داعمة للإرهاب- تحركه لدعم سياساتها.

وأشارت الوثائق إلى أن هناك 30 ألف فرد، ينضمون لـ24 جماعة متطرفة خرجت جميعها من رحم الإخوان، مثل «جيش تحرير الإسلام، وجماعة التكفير والهجرة».
«القرضاوي» بطل وثيقة
شرعية دينية مزيفة 
استخدمت الجماعة «القرضاوي»، كواجهة دينية لجمعياتها، لتضفي شرعية دينية لتلك الجمعيات بما يضمن بقاءها.

وإحدى الجمعيات التي ارتبط اسم «القرضاوي» بها، كانت «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في جنيف»، ولها فروع في عدد من الدول العربية، من بينها الكويت، وتم تسجيلها عام 2001 في جنيف كفرع للمركز الرئيسي الموجود بالكويت.

وتم إنشاؤها بزعم مساعدة المحتاجين من المرضى والأيتام وضحايا الكوارث والمجاعات، وكان يتولى إدارتها «القرضاوي»، الذي كان يحوّل التبرعات التي تتلقاها الجمعية إلى عناصر الجماعة في مختلف دول العالم. 

على صعيد متصل، فإن ابنته «علا القرضاوي» التي كانت تعمل بالسفارة القطرية في مصر، وتحمل الجنسية القطرية، متهمة بتمويل تظاهرات جماعة الإخوان العنيفة التي شهدتها مصر.
«القرضاوي» بطل وثيقة
فتنة الجزيرة والفتاوى الشاذة
لم يقتصر دور «القرضاوي» على كونه مصدرًا مهمًّا للتمويل، وإنما عمل كمحرض رئيسي على الفتنة، من خلال دعم قطر أو الجماعة، إذ خصصت قناة الجزيرة، برنامجًا لـ«القرضاوي» يقدم من خلاله الدعم المعنوي للإخوان الذين توافدوا على الدوحة، عقب عزل محمد مرسي.

إضافة إلى ذلك، خرج رئيس ما يُسمى بـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، بعدد من الفتاوى الشاذة، التي كانت سياسية أكثر من كونها دينية، حيث وصف المتظاهرين ضد محمد مرسي بالخوارج، زاعمًا أن الخروج على الحاكم حرام شرعًا، فى حين أنه دعا الشباب للخروج إلى الشوارع للمشاركة في ثورة 25 يناير.

وبعد عزل «مرسي» مباشرة، خرج «القرضاوي» بفتوى يحرض فيها عناصر الإخوان على الهجوم على قوات الجيش والشرطة؛ حيث اعتبرهم أعداء للإخوان، كما أباح تنفيذ عمليات انتحارية ضدهم؛ لأن مواجهة الشرطة والجيش من موجبات الجهاد في الوطن العربي، ما تسبب في تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية -تبنتها تنظيمات القاعدة والإخوان وداعش- بالدول العربية.

وفي مايو الماضي، كشف «فلاديمير تيتورينكو» السفير الروسي السابق لدى الدوحة، عن الدور الذي لعبه «القرضاوي» -المُدرج على قوائم الإرهاب حاليًّا-، في الحرب الإعلامية، مؤكدًا في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، أن «القرضاوي» كان يتواصل مع قناة الجزيرة بشكل مباشر لعرض صور دموية عن سوريا.

ويعتقد السفير، أن القرضاوي له نفوذ في قطر؛ حيث كان يتصل بالديوان الأميري، مضيفًا: «تواصلت مع هذا الشخص (القرضاوي) وحضرت لقاءات معه، كان يقول مثلًا: أعطوا المعارضة مزيدًا من المال، وستزداد نار الثورة، في إشارة إلى مصر».

وذكر «تيتورينكو»، أن «القرضاوي» قال له شخصيًّا: «على الأمراء في قطر أن يقوموا بدورهم، والشعب فيما بعد سيطيح بهم».

وفق تصريحات السفير الروسي السابق، فإن «القرضاوي» قاد الحملات الدعائية عبر قناة «الجزيرة»؛ للتحريض سواء فيما يخص سوريا، أو مصر من خلال إشعال ثورة معارضة، فضلًا عن دوره في تنفيذ المخطط القطري للعبث باستقرار أمن منطقة الشرق الأوسط.

ما سبق، جعل الاستخبارات الأمريكية، ترى أن «القرضاوي» شخص خطير، بداية من سفره لقطر والحصول على الجنسية القطرية، وحتى الآن، فكونه لايزال داعية إسلاميًّا يخطب الجمعة، ويحرك فروع الإخوان في الخارج عن طريق ما يُسمى بـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، فإنه يُشكل تأثيرًا كبيرًا على دور الجماعة حتى الآن، وفي المستقبل أيضًا.
"