يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستهدفًا نقاط ضعفهن.. داعش يجند النساء بإعلام عاطفي وفتاوى محرفة

الأحد 04/أبريل/2021 - 12:20 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

لجأ تنظيم داعش الإرهابي إلى استخدام النصوص الدينية والفتاوى لخدمة مصالحه عن طريق التحريف والتغيير فيها، إذ عمد إلى استدراج واستقطاب النساء من مختلف أنحاء العالم بإلقاء العديد من الفتاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



مستهدفًا نقاط ضعفهن..

تحريف الفتاوى

عمد تنظيم داعش الإرهابي على استدراج النساء من مختلف أنحاء العالم، حيث إنها المرأة إحدى أهم مرتكزات التنظيم في بداياته، واستخدمها في دعايته للنساء، وتصوير نفسه بأنه يطبق الإسلام الصحيح.


وكان للنساء دور محوري في الدعاية التي روج لها التنظيم المتطرف، لدولته المزعومة، حيث أصبحت آلاف النساء من الإرهابيات والانتحاريات وبعضهن أصبحن أرامل وعشرات آلاف الأطفال يتامى أو جنود مدربون على القتال والتفجير، وذلك بعد هزيمة داعش في العراق وسوريا ومقتل وهروب أغلب عناصره.


وخلال تقرير للباحث أيمن جواد التميمي، عبر مدونته، جاء تحت عنوان «فتاوى داعش في المرأة والجهاد» تناول فيه أبرز الفتاوى الشرعية التي استند عليها تنظيم داعش الإرهابي لتبرير خروقاته لكل المواثيق الدولية والإنسانية، خاصة المتعلقة بالمرأة، إذ قام بتجميع أرشيف للفتاوى المتعلقة بالمرأة ودورها في ما أسماه الجهاد، بالإضافة إلى بعض الفتاوى حول هجرة المرأة والولاء.


وكانت أبرز الفتاوى التي استخدمها «داعش» لاستقطاب النساء «مبايعة النساء لأمير المؤمنين، وامتحان النساء والتأكد من صحة الهجرة، وما هو تعريف جهاد النساء»، إضافة إلى حكم هجرتهن إلى التنظيم الإرهابي؛ وفي الأخير «مشاركة النساء في المعارك».

مستهدفًا نقاط ضعفهن..

خطاب إعلامي خاص

في الجهة المقابلة، كان لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، التابع للأزهر الشريف، دور في الكشف عن أسباب انضمام النساء للتنظيم الإرهابي واستدراجه لهن، حيث أوضح أن السبب الأول يعود إلى وسائل التنظيم الإعلامية، والتي استطاع من خلالها أن يستقطب عددًا كبيرًا من الشباب والفتيات من أكثر من 100 دولة، مشيرًا إلى أن خطاب التنظيم الإفتائي الخاص بخروج المرأة للقتال، فيختلف أيضًا وفقًا لحالة التنظيم قوة وضعفًا، ففي مرحلة القوة أفتى التنظيم بعدم جواز خروج المرأة لسوق العمل باعتبارها مدعاة للفتنة.


ولخص مرصد الأزهر، في تقرير له عن أسباب استقطاب التنظيم للنساء، إلى أن التنظيم يحتاج إلى النساء كحاجته إلى الرجال، فهو يحتاج زوجات وأمهات ينجبن أطفالًا، يمثلون ضامنًا لبقاء فكره المتطرف، ومن أجل ذلك حرص التنظيم على استقطاب المرأة، ونسج الخطط والحيل لذلك، ودعا جهازه الإعلامي النساء من أجل المشاركة في تأسيس الدولة المزعومة، والوقوف إلى جانب الرجل في القتال، الأمر الذي دفع بعض المراكز البحثية المتخصصة في دراسة التنظيمات المتطرفة إلى استخدام مصطلح «تأنيث القتال».


وعن طرق الاستقطاب، أكد مرصد الأزهر أن التنظيم الإرهابي يعمد إلى نشر خطاب إعلامي وإفتائي لجذب الناس له، إذ يُقدِّم لهن خطابًا إعلاميًّا يتناسب مع السمات الشخصية لكل امرأة يريد استقطابها، فالمرأة المُحبة للقيادة تستقطبها خلايا التنظيم عن طريق المدح والإطراء والثناء على آرائها، ومحاولة إقناعها بأن شخصيتها تصلح لقيادة شخصيات ضعيفات في دولته المزعومة؛ أما المرأة ذات الشخصية المسالمة فتلعب خلايا التنظيم على مخاطبة عاطفتها، وتظهر لها اهتمامًا بالقضايا التي تهتم بها، وتصل معها إلى أدق تفاصيل حياتها حتى تكسب ثقتها تمامًا، وهنا يسهل استقطابها.


للمزيد: بمعسكرات افتراضية.. «داعش» يدرب عناصره عن بعد

"